شهد عام 2007 انخفاضاً ملحوظاً في قضايا المخدرات التي تم ضبطها بواسطة شرطة الشارقة مقارنة بالعام الماضي سواء من حيث الاتجار أو التعاطي أو الحيازة، ويعود ذلك إلى الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تقوم بها شرطة الشارقة والجهات الأمنية الأخرى في هذا المجال.

فقد بلغ إجمالي قضايا التعاطي من أول يناير وحتى بداية نوفمبر من عام 2007 (21) قضية تعاط وقضيتي اتجار و(17) قضية جلب، وفيما يخص أنواع المخدرات فقد تراوحت بين الأفيون والحشيش والهيروين والحبوب المخدرة والميرغوانا والكوكايين.

وقال المقدم سلطان عبد الله النعيمي مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة بالإنابة إن سبب الانخفاض في التعاطي والجلب يعود إلى الجهود الكبيرة والحثيثة والمستمرة التي تقوم بها شرطة الشارقة في مكافحة هذه الآفة.

وأضاف أن قضية المخدرات أصبحت تحت السيطرة حتى أن العصابات الدولية باتت تعرف جيداً بأن أجواء الإمارات لم تعد سهلة المنال أمام تجار السموم ولهذا فإن العمليات التي يتم ضبطها هي كميات بسيطة مقارنة بالسنوات الماضية ومقارنة مع الكميات التي يتم ضبطها في الدول الأخرى.

وأشار إلى الدور الفعال الذي تقوم به إدارة البحث الجنائي متمثلة في قسم مكافحة المخدرات من إجراءات وتدابير لضبط جميع المتعاطين والمروجين والمتاجرين بهذه الآفة ويبدو هذا جلياً من خلال الضبطيات التي تمت في السنوات السابقة في إمارة الشارقة بصفة خاصة والدولة بصفة عامة مما كان له الأثر الايجابي في انخفاض الضبطيات إضافة للجهود الحثيثة التي يقوم بها العاملون في مجال مكافحة المخدرات و تصديهم لعصابات الترويج سواء من خلال الضبط أو تبادل المعلومات داخل الدولة وخارجها.

كما قامت الأجهزة الأخرى مثل إدارات الجمارك والوزارات المختصة بدور مهم في مكافحة المخدرات. وأضاف المقدم النعيمي بأنه لا يمكن إغفال حملات التوعية من آفة المخدرات.

وحول الخطط المستقبلية لقسم مكافحة المخدرات قال المقدم النعيمي ان قسم مكافحة المخدرات سيركز كثيراً في الفترة المقبلة على الجانب التوعوي وسيكون هناك وحدة خاصة لهذا الجانب حيث سيتم تشكيلها من ضباط مؤهلين نفسياً وعلمياً من اجل إعطاء محاضرات عن أضرار المخدرات وكيفية تحصين الشباب منها.

وأضاف بأن هذه المحاضرات ستشمل جميع فئات المجتمع خاصة الشباب في المدارس والجامعات والنوادي الرياضية وسنستمر في برامج التوعية حتى نوصل الشباب إلى قناعة داخلية وذاتية بأن المخدرات خطر كبير ويجب محاربتها والابتعاد عنها.

وأكد المقدم النعيمي بأنه سيتم استغلال المناسبات الرياضية والدينية والإعلامية للوصول إلى عقول الشباب من أجل هذه الغاية بحيث تتماشى برامج التوعية جنباً إلى جنب مع جهود المكافحة.