قال محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في كلمة له بمناسبة الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي إن مرور هذه المناسبة يدعو إلى وقفة مع الذات يقيم المرء من خلالها مسيرة عطاء متجدد ومثالا مشرفا للقائد العربي الذي يسعى للارتقاء بطموحات شعبه إلى الامتياز والتقدم والوصول إلى العالمية..

فالعالمية واقع منظور لسموه وشغفه بالعالمية هو أساس رؤيته المستقبلية لتطورات الأحداث وسعيه إلى الريادة في كل المجالات. وأضاف أن تولي سموه رئاسة مجلس الوزراء يأتي تأكيدا على مواصلة دولة الإمارات العربية المتحدة لمسيرة التقدم والنهضة الشاملة حيث يجسد سموه مثالا حيا للقيادة الناجحة التي تسعى إلى تحقيق الازدهار والخير والنماء لشعب دولة الإمارات.

وأضاف أن من ينظر إلى شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يجد فيها مزيجا متناغما من المواصفات الفريدة والإيجابيات العديدة.. فهو بسيط متواضع في تعامله وعزيز مقدام في تخطيه للصعوبات.. وهو شخصية لا تعرف المستحيل وقائد يسير في مقدمة الركب دون خوف أو وجل يقتحم المخاطر ويذلل الصعوبات لينعم من بعده شعب وسكان الإمارات بالخير والرخاء.

وقال إن البساطة هي عنوان أساسي لشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سواء كان في دبي أو خارجها فهو إنسان واضح ومتواضع ويعرف ما يريد ولا يتكلف أو يتصنع أيا من المجاملات أو المحاباة..

وهو خير مثال لرجل الأعمال الناجح الذي يؤمن بأن الخط المستقيم هو أقصر الطرق للوصول بين نقطتين فهو لا يعمل بشكل عفوي غير مدروس بل على العكس من ذلك فهو يخطط لأهدافه القريبة منه والبعيدة ويدرس إمكانية الوصول إليها بشكل عملي وواضح.

وأوضح العبار أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هو شخص مليء بالمفاجآت يفكر في الخطوة الثانية أو الثالثة التي لم نفكر فيها نحن أو غيره من قبل ولاشك أن هذه الميزة هي ما جعلته وجعلت دبي سباقة إلى الكثير من القطاعات والمجالات وأن تحصد قصب السبق في معظم المجالات.

وأضاف أن مرافقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعتبر بحد ذاتها تجربة فريدة فمنه تعلمنا الإقدام والتواضع للسعي بشكل دائم إلى تحقيق الهدف مهما بلغت الصعوبات فهو بحق كما يقول في كتاب «رؤيتي» مثال القائد الذي يتقدم إلى الصعاب ولا يقول سيروا وأنا من ورائكم.

وأشار إلى أنه كان إدراك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الاقتصاد هو المحرك الرئيسي لحركة التنمية بمختلف جوانبها السياسية والاجتماعية في أي من البلدان دافعا وراء تركيزه على حركة التنمية الاقتصادية بوصفها المحرك الأساسي لباقي العوامل المؤثرة في حركة تطور المجتمعات.

وأوضح انه في ظل هذه الرؤية والتوجه شهدت الإمارات العربية المتحدة نموا اقتصاديا ملحوظا في السنوات الأخيرة وانتقلت من نجاح إلى آخر لتصبح بذلك ثاني أكبر اقتصاد عربي في المنطقة بسبب السياسة الاقتصادية الراسخة والمستنيرة التي تعتمدها..

مؤكدا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قد لعب دورا أساسيا في دفع مسيرة النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة قدما إلى الأمام حيث يقوم بتشجيع الإمارات الأخرى على تطبيق الإستراتيجيات المتنوعة التي أثبتت نجاحا باهرا.

وقال إن استراتيجية الحكومة الاتحادية تمثل في جوهرها انطلاقة لبرنامج عمل شامل لمرحلة جديدة من التنمية اتساقا مع رؤية القيادة السياسية يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات ويغطي كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتتسم الاستراتيجية بالشفافية والوضوح في مختلف الجوانب وتتوفر لها أدوات وآليات للقياس والتقييم ومؤشرات أداء للنمو بالإضافة إلى آلية للتشجيع والتحفيز على التغيير من خلال الحوافز والمكافآت.

وأضاف أن تطوير التعليم وتحسينه والرعاية الصحية وتنظيم سوق العمل ركائز أساسية قامت عليها الاستراتيجية مما يؤكد أن هذه القطاعات تمثل أهم نقاط الانطلاق نحو التنمية الاقتصادية.. وتنطلق الاستراتيجية الاتحادية من مفهوم العمل التطويري للأداء إلى التطوير الاقتصادي وحتما ستكون هناك عناصر لتنويع مصادر الدخل وإيرادات الميزانية الاتحادية بالتركيز على العنصر الخاص بالموارد الخاصة بالاستثمار في المشروعات والابتكار في مشروعات جديدة ذات دخل متنوع ومتنام.