بدت الأزمة الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل أشبه بـ «كرة الثلج» التي يتضخم ويزداد حجمها يوماً بعد يوم كلما تدحرجت من فوق قمة جبل الخلافات المتراكمة بين الطرفين، إذ أوصت وزارة الخارجية الإسرائيلية بتقليص التعامل مع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط واعتباره «موظفاً غير موضوعي ومتطرفاً».
وأفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «هذه التوصية جاءت ضمن تقرير داخلي تم إعداده في وزارة الخارجية الإسرائيلية التي أوصت بالمقابل بالتعامل مباشرة مع الرئيس المصري حسني مبارك ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان من أجل إنهاء التوتر بين الدولتين».
وأعدت دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير في أعقاب تصريحات أبوالغيط التي جاء فيها أن مصر ستلحق أضراراً دبلوماسية بإسرائيل إذا ما واصلت الأخيرة إلحاق أضرار بالمساعدات الأميركية لمصر.
وجاء في تقرير الخارجية الذي تم تقديمه للحكومة الإسرائيلية خطياً وبعدة صياغات أن «أبو الغيط هو أحد مبعوثي مبارك وينفذ سياسة الرئيس المصري من جهة لكنه من الجهة الأخرى موظف غير موضوعي ومتطرف أكثر من الآخرين وقناة الاتصال المفضلة هي مع مبارك وسليمان مباشرة».
من جهة أخرى، بلورت دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية تقييما عاما للوضع، مؤكدة على أنه لن يؤثر «الاهتزاز في العلاقات» بين إسرائيل ومصر على علاقات الدولتين للأمد الطويل وأنه تم تلقي رسائل تهدئة في اليومين الأخيرين من جانب مبارك جاء فيها أنه من المتوقع انتهاء الأزمة من دون أضرار كبيرة.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أجهزة الخارجية والأمن في إسرائيل بالعمل على تهدئة الخواطر بكل ما يتعلق بالأزمة مع مصر وألغى مشاورات سياسية أمنية بخصوص مصر كان يفترض عقدها أمس تحسبا من تفسير الأمر «بصورة سلبية» في القاهرة ومن أن يؤدي إلى تعميق الأزمة في العلاقات.
وفي وقت لاحق قالت السفارة الإسرائيلية في القاهرة في بيان «إن وزارة الخارجية تنفي ان تكون كتبت وثيقة من هذا النوع تتضمن توصية كهذه»، وأضاف البيان «ان سفارة إسرائيل تريد التشديد على أهمية العلاقات الجيدة والحوار الإيجابي بين الدولتين ووزارتي الخارجية».