أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم «وقف التعاون» مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية رداً على قرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وقف الاتصالات الدبلوماسية مع بلاده رغم قوله إن باريس لا تستطيع أن تستغني عن دمشق، ورد سعد الحريري زعيم الاكثرية النيابية بهجوم على الوزير السوري وقال ان مرشح دمشق للرئاسة اللبنانية هو الفراغ.

وبعدما تحدث المعلم عن «مغريات» فرنسية عديدة لبلاده كي تساعد في حل الأزمة اللبنانية، برر وقف التعاون السوري الفرنسي في حل الأزمة اللبنانية بأن الفرنسيين والأميركيين يريدون تحميل سوريا مسؤولية الفشل في التوصل إلى اتفاق لبناني ـ لبناني حول الاستحقاق الرئاسي.

محملاً الأغلبية النيابية اللبنانية المسؤولية عن فشل هذه الجهود «بعد التدخل الأميركي السافر والذي أدى إلى تعطيل التوافق».

وقال إن «الجهود في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية تعثرت نظراً لإصرار الأكثرية على ألا تكون نسبة تمثيل المعارضة في الحكومة معادلة لنسبة كتلتها في مجلس النواب، والأكثرية هي الجهة التي توجب على فرنسا بموجب اتفاقنا التفاهم معها، ولم يتم تحييد الدور الأميركي، بل عادت الولايات المتحدة إلى ممارسة دور معطل، ولا حاجة للتطرق إلى زيارتي ديفيد وولش إلى لبنان في أسبوع واحد وما صدر من مواقف وتصريحات أميركية مناقضة للأسس التي قامت عليها الجهود الفرنسية السورية».

وكشف المعلم أن إعلانه عن وجود اتصالين مع الحكومة الفرنسية أزعج الفرنسيين الذي اتصلوا به ليعاتبوه على هذا الإعلان، فكان جوابه أن سوريا لا تخجل من اتصالاتها ومن يطرق الباب السوري عليه أن يسمع الجواب».

إلى ذلك، أكد النائب سعد الحريري أبرز أقطاب الأكثرية في لبنان أمس أن المواقف التي أعلنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشأن حل أزمة الرئاسة الأولى تدل على أن «أي رئيس لن يصل دون الحصول على ورقة تفاهم كاملة مع سوريا».

وقال الحريري في بيان: «مواقف المعلم تؤكد ان ورقة الحل والربط كانت في جيبه وليس في جيب أي طرف لبناني آخر (...) ولائحة مطالبه تقول للبنانيين ان مصير التوافق ما زال في دمشق (...) وان اي رئيس لن يصل دون الحصول على ورقة تفاهم كاملة مع سوريا».

واعتبر الحريري ان المعلم أعلن «انه يريد حلا في لبنان ليس على قياس التوافق الوطني وإنما على قياس المطالب السياسية لحلفائه»، مؤكدا «ان رئيس الديبلوماسية السورية، كان يفاوض الادارة الفرنسية باسم قوى (8 آذار)، وان ورقة الحل والربط كانت في جيبه وليس في جيب أي طرف لبناني آخر».

وأكد الحريري «ان مرشح النظام السوري لرئاسة الجمهورية في لبنان هو الفراغ.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات