أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس في خطاب إلى الأمة أن على باكستان البقاء موحدة ضد الإرهاب الذي يقف حسب قوله وراء اغتيال زعيمة المعارضة السابقة بنازير بوتو.

مشيراً إلى أن فريق من المحققين البريطانيين من شرطة سكوتلاند يارد سيأتي «فوراً» إلى باكستان للمساعدة في التحقيق في اغتيال زعيمة بوتو. فيما أعلن رسميا أمس في إسلام أباد تأجيل الانتخابات العامة في البلاد إلى 18 فبراير المقبل، وعلى الفور، أعلن حزب الشعب (بزعامة بيلاوال زرداري) وحزب الرابطة الإسلامية (بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف) إنهما سيشاركان فيها.

وقال مشرف «إن بوتو التي اغتيلت الخميس في هجوم انتحاري قتلها إرهابيون حلفاء للقاعدة ، وأضاف« أن المتشددين ذوي الصلة بالقاعدة ضالعون في جميع الهجمات في باكستان بما في ذلك الهجمات الأخيرة على قوات الأمن وبعض الساسة».

ودعا إلى الوحدة لمكافحة (الإرهاب) بقدر اكبر من القوة والطاقة«. وتابع قائلاً إذا فشلنا عندها، فليسامحنا الله، سيكون مستقبل باكستان قاتماً.

وقال مشرف إن «مهمة بوتو كانت نشر الديمقراطية ومكافحة الإرهاب»، مضيفاً «أريد أن أؤكد لكم ان هذه هي مهمتي أيضاً: أريد أن انشر الديمقراطية وان ابعد الإرهاب، هذه هي مهمتي وستبقى كذلك».

وأعلن الرئيس الباكستاني ان فريقاً من المحققين البريطانيين من شرطة سكوتلاند يارد سيأتي في الساعات القادمة إلى باكستان للمساعدة في التحقيق في اغتيال بوتو.

وأضاف «أنا ممتن لرئيس الوزراء (البريطاني) غوردون براون لأنه وافق عندما طلبت منه ذلك».وتابع «سيأتي هذا الفريق على الفور وسيساعد فريقنا في التحقيق... آمل أن تجرى هذه التحقيقات على الوجه السليم مع سكوتلاند يارد وان تزيل جميع الشكوك».

وفي غضون ذلك كشف مشرف انه سيتم نشر قوات الجيش وقوات الأمن لضمان الأجواء السلمية للانتخابات.

من جانبها عللت اللجنة الانتخابية قرارها أمس بمعوقات لوجيستية فرضتها أحداث العنف التي تلت اغتيال بوتو. وقال رئيس اللجنة القاضي قاضي محمد فاروق إنه «سيتم إجراء الانتخابات العامة في 18 فبراير المقبل بدلاً من 8 يناير الجاري كما كان مقرراً».

وأوضح أن العنف الذي أعقب اغتيال بوتو أدى إلى تدمير 11 مكتبا انتخابيا وأوراق ولوائح رسمية انتخابية وصناديق اقتراع شفافة، وأثر بشكل واسع على طباعة أوراق الاقتراع وتدريب موظفي أقلام الاقتراع وغيرها من الإجراءات اللوجيستية التي تسبق الانتخابات.