قتل دبلوماسي أميركي وسائقه السوداني برصاص مجهولين، في هجوم استهدف سيارتهما فجر أمس الثلاثاء شرق العاصمة السودانية الخرطوم، وتضاربت الأنباء حول دوافع الاغتيال لكن السلطات السودانية سارعت إلى استبعاد فرضية العمل الإرهابي.

وأعلنت السفارة الأميركية في بيان أن الدبلوماسي الذي أصيب بخمس رصاصات توفي متأثراً بجروحه بعد ظهر أمس. وأوضح البيان أن المسؤول الذي «يعمل لمصلحة الوكالة الأميركية للمعونات الدولية (يو اس ايد) أصيب في الصباح الباكر بالرصاص. وبعد الظهر قضى متأثراً بجروحه ونحن نعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية للتحقيق في الحادث».

وكان السائق السوداني للدبلوماسي الأميركي قتل على الفور في الهجوم الذي وقع فجراً في أحد أحياء شرق الخرطوم، بحسب وزارة الداخلية السودانية.

ولم تشر وزارة الداخلية السودانية في بيان عن الواقعة إلى اعتداء إرهابي، غير أن روايتها للأحداث تدعم فرضية الهجوم المدبر.

واستبعدت مصادر سودانية أخرى فرضية العمل الإرهابي. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان «إن الحادث معزول ولا يؤشر إلى أي مواقف أو انعكاسات سياسية».

وأورد البيان رواية مختلفة عن «الداخلية» أشارت إلى أن الأميركي وجد نفسه وسط عراك في وقت كان العديد من السودانيين يحتفلون بالعام الجديد.

ونقلت وكالة «سودانيز ميديا سنتر» عن مسؤول قريب من الاستخبارات، طلب عدم كشف هويته، انه «لا يوجد خيط يشير إلى عمل إرهابي منظم».

وبحسب وزارة الداخلية، فإن سيارة يقودها مجهولون اعترضت السيارة الدبلوماسية من نوع «لاند كروزر» في أحد شوارع حي الرياض السكني في الخرطوم.

وجاء في بيان للشرطة السودانية «أثناء سير العربة (لاندكروزر استيشن) هيئة دبلوماسية يقودها السائق عبدالرحمن عباس (40 سنة)، سوداني، يرافقه المدعو جون مايكل غرانفيل، دبلوماسي (33 سنة) يعمل بالعون الانساني اميركي الجنسية، في شارع عبدالله الطيب في الخرطوم الرياض متجهة من الشرق إلى الغرب، اعترضتها عربة مجهولة».

وأضاف «تم إطلاق عدد من الأعيرة النارية (على السيارة الدبلوماسية) أسفرت عن وفاة السائق في الحال وإصابة الأميركي بخمس إصابات باليد والكتف الشمالي والبطن».

ولم يشر البيان إلى ركاب آخرين في السيارة الدبلوماسية. وتابع البيان أن الشرطة باشرت على الفور التحقيق في الحادث «لكشف ملابساته والتوصل إلى الجناة في أسرع وقت».

وكان موظف في السفارة الأميركية في الخرطوم، قال في وقت سابق «لا نعرف من أطلق النار وما هي دوافع هذا الهجوم».

ويأتي هذا الاعتداء على خلفية مشاعر معادية للأميركيين في السودان، حيث لا تلقى مواقف الإدارة الأميركية خصوصاً من النزاع في دارفور أي تأييد.

وتتهم السلطات الأميركية الحكومة السودانية بارتكاب أعمال «إبادة» في دارفور. ووقع الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين قانوناً يهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي على السودان.

ويتزامن الاعتداء أيضاً مع بدء مهمة القوة المختلطة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة الاثنين في دارفور.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني الثلاثاء مقتل ثمانية من جنوده وجرح 19 في معارك دارت في دارفور السبت الماضي ضد متمردي حركة العدل والمساواة.

وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة عثمان الاغبش، عن أن معارك استمرت ثلاث ساعات في منطقة سالي غرب دارفور، أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى و19 جريحاً في صفوف الجنود السودانيين.