استقبل الملايين حول العالم عام 2008 الجديد بالغناء والرقص والألعاب النارية التي أضاءت سماء العديد من كبرى مدن العالم، آخرها مدينة نيويورك حيث احتشد قرابة مليون شخص، لكن مظاهر العنف لم تغب عن استقبال العام الجديد اذ لقي شاب بولندي حتفه، واصيب 450 شخصا في الفلبين بسبب الالعاب النارية، وألغت بروكسل الالعاب النارية بعد تلقيها تهديدات أمنية.

في وقت شهدت بغداد مشهدا غير مألوف منذ غزو العام 2003، حيث احتفل عراقيون علانية وفي الشوارع باستقبال 2008 ، فيما خيم الحزن على باكستان بسبب اغتيال رئيسة وزرائها السابقة بنازير بوتو.

وفي مدينة سيدني الاسترالية التي كانت أولى المدن الكبرى على مستوى العالم التي تستقبل العام الجديد، احتفل مليون شخص في أجواء صيفية سجلت فيها درجات الحرارة 26 درجة مئوية. وفي تمام منتصف الليل (الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش) انطلقت الألعاب النارية بالألوان الحمراء والخضراء والزرقاء والفضية فوق جسر «هاربور بريدج»الشهير.

وشهد ميدان «التايمز» الشهير في مدينة نيويورك المهرجان الذي يقام بمناسبة مقدم السنة الجديدة عامه المئة، بنثر كم هائل من قصاصات الورق التي تحمل التمنيات السعيدة لعام 2008 من سائر أنحاء العالم،

علما بأن نيويورك كانت آخر مدينة عالمية كبرى في استقبال العام الجديد، لاختلاف المواقيت .

واستقبلت العديد من الدول الأوروبية العام الجديد بعادات جديدة كذلك، حيث حظرت فرنسا التدخين في الأماكن العامة بدءًا مع انطلاقة 2008، فيما بدأت قبرص ومالطا، العضوان الجديدان في الاتحاد الأوروبي باستخدام العملة الأوروبية الموحدة - اليورو.

واكتست الاحتفالات في النمسا وسويسرا بصبغة رياضية بحتة، ولاسيما أن البلدين يستضيفان بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم في يونيو المقبل. وخرج عدد كبير من الأشخاص يرتدون القمصان التي تحمل الشعار الرسمي لبطولة (يورو) في فيينا فيما ذكرت وكالة الأنباء النمساوية أن امرأة أنجبت مولودا ذكرا بعد ثماني ثوان فقط من مولد العام الجديد في العاصمة النمساوية.

وأبت بعض العواصم الأوروبية القديمة استقبال العام الجديد بتقاليدها العريقة، حيث ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آخر خطبه كرئيس عقب ثماني سنوات في السلطة، واحتشد مئات الآلاف من الروس في الساحة الحمراء للمشاركة في احتفالات استقبال 2008. .

ولم تستقبل كل دول العالم العام الجديد بسعادة، حيث شهد عشرات الآلاف من السكان في إقليمي جاوه الوسطى وجاوه الشرقية بداية العام الجديد في عزاء وبؤس بعدما أدت أيام من الأمطار الموسمية الغزيرة إلى انهيارات أرضية وفيضانات مدمرة.

ولقي أكثر من 200 شخص حتفهم أو فقدوا، فيما الغيت جميع احتفالات رأس السنة في باكستان عقب اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو حيث منع المواطنون من الخروج من منازلهم بموجب الاجراءات الأمنية المشددة. .

في غضون ذلك، لقي شاب(18 عاما) حتفه في غرب بولندا بسبب الالعاب النارية المصاحبة للاحتفالات بالعام الجديد. وذكرت الاذاعة البولندية أن الشاب وصديقا له كانا يعدان صاروخا داخل مرآب لإطلاقه مع أول دقائق العام الجديد عندما انفجر الصاروخ قبيل منتصف الليل. وفي الفلبين، قالت السلطات ان نحو 450 شخصا اصيبوا بجروح ناتجة عن أعيرة نارية طائشة او مفرقعات نارية اثناء المهرجانات التقليدية للاحتفال.

وألغى رئيس بلدية بروكسل مهرجان الألعاب النارية الذي كان مقررا لمناسبة السنة الجديدة بسبب إنذار أمني باستهداف منشآتها. ووضعت العاصمة البلجيكية في حالة تأهب مند تاريخ 12 ديسمبر الماضي بعدما كشفت الشرطة مؤامرة لتحرير معتقل إسلامي نزار طرابلسي من السجن.

وفي بغداد، تجمع آلاف الأشخاص وسط إجراءات أمنية مشددة لاحتفال في مظاهر غابت خلال الاربع سنوات الماضية، بسبب الوضع الامني المتردي.

وتحدى العراقيون أصوات التفجيرات والقنابل للاحتفال بالسنة الجديدة املين ان تشهد هذه السنة ميلاد عراق امن.