شهدت أم القيوين تطورات متلاحقة ونهضة شاملة في المجالات كافة من تطوير للبنية التحتية والتعليمية والصحية وكذلك السياحية. وشهد العام الماضي إنجاز العديد من المشاريع العمرانية والخدمية.
وأكد سلطان سعيد مدير عام مكتب التطوير والاستثمار في أم القيوين بأن الإمارة تمتلك مقومات سياحية جاذبة تجعلها وجهة للسياح المواطنين والمقيمين ورصدت حكومة الإمارة 47 مليار درهم العام الماضي لتنفيذ وإنشاء ثلاثة مشاريع كبرى وجار تنفيذها وسترى النور قريباً وهي مشروع مرسي أم القيوين ومشروع مدينة السلام ومشروع الخور الأبيض. وكذلك هناك منظومة من الطرق والدوارات الجديدة والحدائق تقوم بتنفيذها البلدية. وذكر أن الإمارة تمتلك مقومات سياحية في مجالات الخدمات والشواطئ والآثار والتراث وهي ما تعتبر عناوين للجذب السياحي تؤهلها لتعزيز مكانتها على خارطة السياحة المحلية والإقليمية لتصبح وجهة مفضلة يقصدها الكثير من السياح. وأشار إلى أن مشروع مرسى أم القيوين يكلف 12 مليار درهم وهو عبارة عن مناطق سكنية وسياحية بدرجات ومستويات مختلفة. وكذلك مشروع مدينة السلام الذي تشرف عليه مؤسسة الراجحي.
وأشار إلى أن ذلك المشروع يستوعب ما بين 300-500 ألف نسمة وتكلفته 30 مليار درهم. وأكد أنه يعد من المشاريع الضخمة على مستوى الدولة.
أما مشروع الخور الأبيض هو مشروع سياحي عقاري علي امتداد الساحل على طريق رأس الخيمة وتبلغ تكلفته 5 مليارات درهم. وأكد أن الدائرة قامت بتذليل كافة الصعاب والعقبات التي تواجه المستثمرين وتعترض مسيرة السياحة التي تنتظم الإمارة وتسخير الأموال اللازمة لتطوير المشاريع القائمة واستحداث أخرى جديدة.
وأشار إلى أن الدائرة الاقتصادية بأم القيوين تركز على تنشيط السياحة حيث توفر التسهيلات اللازمة لها مثل تخصيص الأراضي بأسعار رمزية وتشجيعية.
وعن مستقبل السياحة في الإمارة قال: إن قطاع السياحة أصبح اليوم صناعة توليها الدولة اهتماماً خاصاً ومتزايداً نظراً لما تحققه من دخل وثروة تضاف إلى الناتج الإجمالي لأي اقتصاد مؤكداً أنه لابد من إنشاء العديد من القرى السياحية ومرافق الرياضات البحرية لتواكب النهضة التي تشهدها الإمارة.
قطاع التعليم
وشهد قطاع التعليم تطوراً ملحوظاً ونهضة غير مسبوقة وإنجازات مشهودة انتظمت الإمارة.
وذكر عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية بأن الرؤية السديدة والإستراتيجية التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي انعكستا بدورهما على العاملين في الميدان التربوي وهو ما نلاحظه من خلال التغيير الجذري في آلية عمل المنظومة التعليمية في الدولة من خلال وزارة التربية والتعليم التي قضت على الروتين الذي كان سائداً في عملها.
وأشار إلى أن الوزارة أيضاً أعطت للمدارس استقلالية أكبر ساهمت بصورة كبيرة في تطوير أداء مختلف العناصر العاملة بها.
وأكد القعود أن توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص ميزانية تشغيلية سنوية للمدارس تصل إلى 100 ألف درهم وزادت إلى 150 ألف درهم تعد أكبر دليل في تنفيذ العديد من البرامج والخطط التي كانت حبيسة الأدراج في المدارس لافتقارها إلى الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.
وأضاف أنه تم إنشاء العديد من المدارس بلغ عددها 24 مدرسة للبنين والبنات من مختلف المراحل الدراسية وكذلك عدد من المدارس الخاصة.
وأشار إلى أنه تم تزويد تلك المدارس بأحدث الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة لتتمكن من أداء واجباتها بصورة أفضل لطلابها مراعين في ذلك خطة الوزارة الإستراتيجية.
وأوضح قائلاً: إن أهم الإنجازات تم التركيز على العاملين في الميدان التربوي من خلال تبني بعض الخطط والبرامج التدريبية الهادفة حيث قامت المنطقة بإنشاء مركز تدريب متخصص لذلك الهدف. وكذلك تفعيل بعض المناهج الدراسية من خلال التركيز على اللغة الإنجليزية والرياضيات.
وأضاف القعود إن المناطق النائية شهدت الفترة الماضية اهتماماً متزايداً من المعنيين في وزارة التربية والتعليم وهو ما كانت تفتقر إلية قديماً، وما الزيارة التي قام بها وزير التربية والتعليم لمنطقة أم القيوين التعليمية إلا دليل على ذلك.
ومن جانبه أكد د. مصبح راشد حميد مدير بلدية أم القيوين أن هناك تطورات متلاحقة بكافة المجالات تقوم بها البلدية من مشاريع طرق جديدة لتواكب النمو والتطور الذي تشهده إمارات ومدن الدولة بصورة عامة ومدينة أم القيوين بصورة خاصة مشيراً إلى أن تلك المشاريع ستعود بالفائدة على جميع المواطنين والمقيمين والإمارات المجاورة.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه تم إنشاء العديد من الطرق والدوارات الجديدة منها دوار الشيخ سلطان ودوار الاتحاد ودوار الإمارات.
وأكد أيضاً أن هناك طرقاً عدة تم إنشاؤها وتعبيدها وإضاءتها، أما بخصوص الحدائق فقد شرعنا في تنفيذ ثلاث حدائق حتى تكون متنفساً طبيعياً للمواطنين والمقيمين بالإمارة، وهي حديقة الحمراء للسيدات وحديقة الخور وحديقة السلمة.
وأشار إلى أن البلدية تعمل جاهدة وتوظف كل جهودها من أجل مواكبة التطور السريع الذي تشهده الإمارة.
الخدمات العلاجية
وفي ذات السياق أكد سلطان الخرجي الوكيل المساعد في وزارة الصحة مدير منطقة أم القيوين الطبية أن المنطقة شهدت العام الماضي عدداً من الإنجازات وكثيراً من الخدمات التي تقدمها للجمهور وذلك وفقاً للخطة الإستراتيجية التي وضعتها وزارة الصحة.
وأوضح الخرجي أن المنطقة الطبية حققت الكثير من الإنجازات العام الماضي تمثلت في تطوير الخدمات العلاجية التي يقدمها مستشفى أم القيوين سواء أكانت حالات طارئة أو غيرها تتردد على العيادات الخارجية حيث يقوم قسم الطوارئ بعمليات الفحص للمرضي ويتم تقديم أفضل العلاج لهم.
وأكد أنه يوجد قسم للعناية المركزة والغسيل الكلوي وقسم الأشعة مدعوم بأحدث الأجهزة الحديثة التي تفوق مثيلاتها في الدول المتقدمة. وأشار إلى أن هذا كله بفضل الجهود والدعم الذي تقوم به وزارة الصحة الاتحادية.
من جانب آخر أكد أن المنطقة أيضاً تقدم أفضل الخدمات الصحية للطلاب من خلال الصحة المدرسية حيث يتم الاشراف على جميع مدارس أم القيوين الحكومية والخاصة وأكد أنه يوجد في كل مدرسة حكومية عيادة وممرضة وكذلك أطباء يمرون بصفة دورية للكشف على الطلاب.
من جانب آخر أشار الخرجي إلى أن هناك كثيراً من حملات التوعية على المدارس بهدف نشر الوعي الصحي بين الطلاب لوقايتهم من الأمراض التي ممكن أن تصيبهم.
وأكد الخرجي أن هناك عدداً من المشاريع الطبية بشقيها العلاجي والوقائي شهدتها الإمارة وشكلت إضافة حقيقية للخدمات الطبية منها المبنى الجديد لمستشفى أم القيوين الجديد بتوجهات ومكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبتكلفة تبلغ 450 مليون درهم.
وأشار إلى أن ذلك المستشفى سيتم تشييده على أحدث نظم المعلوماتية الطبية من دعمه بأجهزة حديثة وكوادر طبية وتمريضية عالية الكفاءة. وكذلك سيتم إنشاء مجمع الطب الوقائي هذا العام لتقديم أفضل الخدمات الوقائية للأمومة والطفولة وفحص العمالة الوافدة إضافة إلى خدمات الصحة المدرسية. وعيادات طب الأسنان والعيون والمختبر.
وعلى الصعيد الأمني أوضح راشد إبراهيم خليفة نائب مدير عام شرطة أم القيوين أن هناك تطوراً مشهوداً في أداء الشرطة يتمثل في الكثير من الإنجازات التي تحققت حيث زاد عدد مباني المراكز الجديدة كمبنى إدارة المرور والترخيص الذي تم تصميمه على أحدث الطرز وكذلك تم رفده بأحدث التقنيات التي تواكب العصر. وأكد كذلك أنه تم تشييد مركز المدينة الذي يوفر الخدمة الأمنية للجمهور على مدار اليوم.
وأكد أن تلك الطفرة التقنية انعكست جلياً في مستوى الخدمات التي يقدمها جهاز الشرطة للجمهور. وأكد أن هذا التطور يعد جزءًا لا يتجزأ من التطور التخطيطي في الإمارة وركيزة حيوية من ركائز الرؤية الإستراتيجية لمستقبل الإمارة.
وذكر راشد إنه بحكم التوسع في رقعة التنمية الشاملة وتعدد مجالاتها وقطاعاتها فإن ذلك يشكل عبئاً على أداء الشرطة خاصة في ظل تنامي عولمة الجريمة وما صارت اليه الظاهرة الأمنية من تعقيدات تتطلب تطويراً لأدوات وآليات مكافحة الجريمة.
أم القيوين ـ عصام الدين عوض

