أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بإلزام دائرة الخدمة المدنية الاتحادية «دائرة شؤون الموظفين» برد مبلغ قدرة 43 ألفاً و925 درهماً و50 فلساً عبارة عن مكافأة نهاية خدمة وراتب شهر لمستشار قانوني كان يعمل لديها وألزمتها برسم ومصاريف طعنها وأمرت بمصادرة التأمين.

وتشير الوقائع إلى أن أحد الموظفين «مستشار قانوني» في الدائرة المذكورة أقام دعوى مدني كلي أبوظبي طالب فيها الحكم له بتأدية مكافأة نهاية خدمته بالإضافة لراتب شهر يونيو وإلزامها بالمصاريف، مشيراً إلى أنه عمل لدى تلك الجهة من الثامن عشر من يوليو 1989 ولغاية العاشر من يوليو 1996 براتب أساسي قدره 6 آلاف و500 درهم شهرياً والدائرة المذكورة قامت باسترداد راتب شهر يونيو 1996 بعد تحويله في حسابه وإيقافها صرف مكافأة نهاية خدمته.

وكانت محكمة أول درجة ندبت خبيراً حسابياً لتحديد مستحقات الشاكي وخلال نظر الدعوى تقدمت دائرة شؤون الموظفين الاتحادية بدعوى متقابلة طالبت فيها إلزام الشاكي سداد 64 ألفاً و696 درهماً و73 فلساً وقالت ان هذا المبلغ صرف «للشاكي» دون وجه حق عن فترات انقطاع عمل وتواجد خارج الدولة وتقديمه إشعارات عودة غير صحيحة.

وقضت المحكمة برفض دعوى دائرة شؤون الموظفين وطالبت إلزامها بسداد 54 ألفاً و925 درهماً لصالح المستشار القانوني «الشاكي» وسداد الرسوم والمصاريف فاستأنفت الدائرة الحكم وقضت محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ ليصبح 23 ألفاً و714 درهماً وألزمت الجهة الحكومية بالمصروفات ورسوم درجتي التقاضي و300 درهم أتعاب محاماة فلم يرتض الخصمان الحكم فتم الطعن بالنقض.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا نقضت الحكم جزئياً فيما قضى بشأن احتساب أيام وقيمة انقطاع عمل للموظف وطالبت دائرة شؤون الموظفين رد المبالغ المصروفة لموظفها لقاء إجازتي مرافقة مريض وسداد 3 آلاف و250 درهماً عن بدل إجازة 15 يوماً.

وكانت محكمة الإحالة نظرت الاستئناف وقضت بتعديل الحكم بإلزام دائرة شؤون الموظفين سداد 43 ألفاً و925 درهماً و50 فلساً بدلاً عن 54 ألفاً و925 درهماً و50 فلساً وألزمت دائرة شؤون الموظفين بالمصاريف و10 آلاف درهم أتعاب محاماة فلم ترتض الدائرة الحكم فطعنت فيه أمام المحكمة الاتحادية العليا، كما طعن فيه المستشار القانوني المنهية خدماته، ويشار إلى أن الشاكي تقدم بدعواه في العام 1997 وحكم له بحقوقه ومطالبه في العام 2007.

نظر الحكم القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا وعضوية القاضيين المصطفى بن سلمون ومحمد يسري سيف وحضور صديق سيد أحمد الغول أمين سر الجلسة.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري