لم يفاجأ الميدان التربوي والتعليمي بالاتفاق الذي وقع بين وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم والقاضي بتفويض الصلاحيات التنفيذية والتشغيلية للمجلس بهدف تطوير وتسريع خطط التطوير التعليمية والارتقاء بالمخرجات والمدخلات وفق الرؤية الإستراتيجية الوطنية.
وأكد العاملون في الميدان التربوي أنهم تلقوا بارتياح قرار منح وتفويض الإصلاحات لمجالس التعليم كونه سوف يساهم بتجاوز مراحل إدارية كانت تفرضها مركزية العمل مما عطل الكثير من القرارات والتوجهات.
مشيرين إلى أن المرحلة القادمة مليئة بالمعطيات الجديدة التي تتطلب إحداث نقلة نوعية والدخول في عمق تفاصيل العملية التعليمية عبر محاورها المختلفة وفي مقدمتها تطوير البرامج والمناهج ومواءمتها للتطور العالمي لمخرجات التعليم مروراً بإعداد الكوادر المؤهلة والقادرة على النهوض بتلك العملية وترجمة التوجهات العملية من خلال معلمين ومعلمات بمواصفات عالية الجودة والحرفية المهنية ومراجعة متأنية لنظام الامتحانات وعملية التقويم والتقييم للمداخلات والمخرجات على ضوء تلك المعطيات.
ويؤكد مبارك سعيد الشامسي المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم أن توقيع اتفاقية تفويض الصلاحيات التنفيذية والتشغيلية جاء نتيجة دراسة متأنية وتحرك لتبادل الآراء والأفكار على ضوء المعطيات للمرحلة القادمة والتي تتطلب تكثيف الجهود لإيجاد الحلول والمخارج التي تحقق الأهداف المنشودة حيث عمل مجلس أبوظبي للتعليم على ترجمة الرؤية الإستراتيجية العامة لإمارة أبوظبي.
وأضاف أن تفويض تلك الصلاحيات لا يعني الخروج عن إطار السياسة العامة لوزارة التربية والتعليم بل هو مساندة لها في تنفيذ خططها وإستراتيجيتها العامة وذلك من خلال إيجاد السبل والحلول والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوفرة وتضافر الجهود المشتركة.
وأشار إلى أن تجربة مدارس الشراكة والنموذجيات جاءت مدخلاً واسعاً لهذه العملية التي باتت تتطلب بذل قصارى الجهود وتعاون وتكاتف الجميع لتفهم طبيعة مرحلة التطوير والتغيير التي يجب أن تتجاوز الأمور التقليدية التي سادت لسنوات في العملية التعليمية.
من جانبه أكد سالم عبد العزيز الكثيري مدير منطقة العين التعليمة أن القرار جاء تلبية حقيقية لحاجات التنمية الوطنية وتطوير العملية التعليمية من مختلف جوانبها مجسداً طموحات وتوجهات قيادتنا الرشيدة للنهوض بالتعليم وتوفير سبل تطوره وأشار إلى أن القرار سوف يساهم بمنح مرونة أكثر لتنفيذ الخطط والبرامج ومتابعتها على ضوء المعطيات المطروحة في الخطط الإستراتيجية للدولة.
ونوه إلى أن القرار سوف يفسح المجال أمام القيادات التربوية لوضع الخطط العملية وبشكل ينسجم مع السياسة العامة لخطط وبرامج وزارة التربية مما يحقق أفضل النتائج والمخرجات ذات الجودة العالية.
من جانبه أشار مأمون كنعان موجه اللغة العربية في منطقة العين التعليمية إلى أن قرار منح الصلاحيات هو نقلة نوعية للعملية التعليمية ستكون له انعكاساته الإيجابية في مختلف الجوانب سواء في تطوير المناهج والبرامج أو النظم الامتحانية وطرق التقييم وذلك بإعداد الكوادر التربوية بمواصفات حرفية عالية الجودة.
وأشار أحمد الحمادي مدير مدرسة البيرق في منطقة العين إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تطوراً نوعياً كبيراً في المناهج والبرامج والتي سيكون لها انعكاسات إيجابية على العملية التعليمة وهذا ما تسعى إليه الخطط والإستراتيجيات التي تم طرحها من واقع التجربة الميدانية.
العين ـ داوود محمد