توعدت «قوات الصحوة» المدعومة أميركياً بطرد مسلحي تنظيم «القاعدة» من العراق، بالتزامن مع هجمات استهدفت عناصرها شمال بغداد، فيما اقتحم الجيش الأميركي مقر وزارة الصحة العراقية واعتقل عدداً من حراسها.
وعقب دعوة زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن في شريط صوتي أخيراً إلى رفض «مجالس الصحوة» في العراق، التي قال إنها «مجلس ضرار»، ورد الشيخ خالد شاحوذ العلواني أحد قيادي «قوات الصحوة» في محافظة الانبار على الرسالة قائلاً إن «تصريحات بن لادن لا تمثل لنا شيئاً، لأنه يهدد من مصدر ضعف وليس من مصدر قوة».
وأكد شاحوذ لوكالة «فرانس برس» على انه «لم يبق للقاعدة أي قوة في محافظة الانبار حتى يهددنا بها». وأضاف ان تنظيم القاعدة «ليس لديه نفوذ هنا لأن قوات الصحوة التي يشترك فيها كل الطوائف العراقية منتشرة في كل العراق ونفوذنا أقوى في جميع أنحاء البلاد».
وقال «سنستمر في مطاردتهم وليس لدينا عدو في البلاد اليوم سوى القاعدة. ستكون معركتنا معهم حصرياً أينما كانوا وسنطاردهم حتى نقضي على آخر عنصر منهم». وتساءل «ما الذي فعلته في العراق وما الذي قدمته للعراقيين سوى القتل والدمار؟ يجب أن تقارن بين ما قامت به القاعدة ومنجزات الصحوة».
وقال القيادي في «قوات الصحوة» في محافظة صلاح الدين شمال بغداد الشيخ حمد إبراهيم الجبوري إن «قواتنا مستعدة لمطاردة تنظيم القاعدة وطردها من بلاد الرافدين»، معتبراً أن تنظيم القاعدة «عصابات وقطاع طرق تستهدف أعراض العراقيين وتسفك دماءهم».
وأعرب عضو في «قوات الصحوة» التابعة لصلاح الدين طلب عدم كشف هويته، عن أسفه لوجود تنظيم القاعدة في بلاده. وقال إن «ما يقوم به أتباع بن لادن من أعمال منافية لمبادئ الإسلام والأخلاق مؤسف». بدوره قال العضو في قوات الصحوة في محافظة ديالى أبو تبارك العبيدي إن «لعبة القاعدة في العراق انكشفت واليوم نقاتلهم بمساندة جميع اطياف الشعب العراقي».
وأضاف مخاطباً عناصر تنظيم القاعدة «عثتم في الأرض فساداً وستكون نهايتكم على أيدينا»، فيما قال باسم الكرخي العضو في قوات بعقوبة ان «القاعدة تحاول ممارسة شكل من أشكال الاحتلال تحت غطاء الدين والإسلام».
واستنكر النائب عن الحزب الإسلامي السني عبدالكريم السامرائي، الموقف الذي عبر عنه أسامة بن لادن من حزبه. وقال «لا نحب الرد على بن لادن حتى لا نعطيه أهمية». وقال السامرائي ل«فرانس برس» إن «ورقة القاعدة سقطت بسبب اعمالهم، والعراقيون بعشائرهم وجميع اطيافهم يرفضون القاعدة بعد ان ذاقوا الأمرين من تصرفاتهم« مؤكداً ان «القاعدة انتهت في العراق».
وميدانياً، قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن هجوماً انتحارياً بسيارة ملغومة أسفر عن مقتل خمسة أطفال وستة من عناصر مجالس الصحوة، قرب مدرسة في الطارمية شمال بغداد، فيما دهم الجيش الأميركي أمس مبنى وزارة الصحة العراقية وسط بغداد واعتقل عدداً من حراسها لأسباب لم يتم الإعلان عنها.
