تبدأ أكاديمية الإمارات بتوفير برامج تدريبية للكوادر البشرية والمؤسسات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بموجب اتفاقية وقعتها أمس مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي تقضي بتنفيذ مشاريع في التدريب والتأهيل لتنمية القوى العاملة في دول الخليج .
بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات أكاديمية الإمارات في تنفيذ برامج تطبيقية لتعزيز توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص بهذه الدول. وقال محمد عمر عبدالله رئيس مجلس إدارة أكاديمية الإمارات إن الاتفاقية التي تعتبر الأولى من نوعها خارج حدود دولة الإمارات تقضي بتوفير أنشطة التدريب والتأهيل وتنمية القوى العاملة بمنشآت الأعمال في دول الخليج من خلال الدورات
والبرامج والمحاضرات التدريبية، باستخدام أحدث التقنيات والمهارات الفنية والقدرات البشرية والتخصصية من ذوي الخبرة والاختصاص في مجالات التدريب والتأهيل ، إضافة إلى التعرف على متطلبات سوق العمل للمساهمة في توطين الوظائف وذلك من خلال التعاون مع اتحاد الغرف الخليجية.
وشدد على أهمية التعاون بين الجانبين والذي يعكس في المقام الأول ما حققته أكاديمية الإمارات من نجاح في ترسيخ منظومة التوطين في الدولة خلال فترة وجيزة وهو ما كان له صدى كبير على الصعيدين المحلي والإقليمي في دول مجلس التعاون،
مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تفتح أبواباً واسعة من التعاون بين الجانبين في مجالات تدريب الكوادر الوطنية بدول مجلس التعاون، وكذلك طرح برامج علمية موجهة لتلبية احتياجات مباشرة وآنية في سوق العمل الخليجي، وتنفيذ دورات وورش عمل لخدمة القطاعين الحكومي والخاص بمختلف الدول.
وأضاف أن النجاح الذي حققته أكاديمية الإمارات جعلها واحدة من بيوت الخبرة الوطنية الرائدة حيث تركت الأكاديمية من خلال خريجيها بصمات بارزة على خريطة التوظيف في الدولة، كما أن نجاح الأكاديمية في تدشين منظومة متكاملة من برامج التدريب والتأهيل وتوطين الوظائف جعلها محط أنظار المؤسسات المرموقة في سوق العمل.
وأوضح محمد عمر عبدالله أن جميع البرامج التدريبية التي تقدمها أكاديمية الإمارات تمت صياغتها وفقاً لدراسات متأنية لواقع سوق العمل وكيفية توفير منتج يحقق رضا الطرفين سواء صاحب العمل أو المستفيد من هذه الدورات،
مشيراً إلى أن الوصول إلى هذه المعادلة الصعبة ليس سهلاً ويتطلب وجود دراسات دقيقة وشاملة لواقع سوق العمل قبل صياغة برنامج التدريب، لافتاً إلى أن وفداً من الأكاديمية قام بزيارة بعض دول الخليج من أجل التعرف على طبيعة البرامج التي تحتاجها الموارد البشرية والمؤسسات بهذه الدول.
وقال عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إن هذا التعاون يمثل نقطة انطلاق جيدة نحو عمل خليجي مشترك يعزز من مفهوم التوطين الذي يسد احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة،
مشيراً إلى أن الاتفاقية تتضمن مجالات واسعة للتعاون من بينها إعداد برامج تدريبية لسيدات الأعمال بما يمكن هذه الشريحة من تنفيذ مشاريع اقتصادية خاصة بها والمساهمة بصورة فعالة في رفع معدلات التنمية الوطنية في دول مجلس التعاون وكذلك إعداد البحوث التي تستهدف استشراف الاحتياجات الفعلية لسوق العمل في دول المجلس قبل أن يتم تصميم برامج تدريبية وتطبيقية لتلبية هذه الاحتياجات.
أبوظبي ـ أحمد جمال
