أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عن أنه علق أي اتصالات مع سوريا إلى أن تثبت بـ «الأدلة» رغبتها في تسوية الأزمة السياسية اللبنانية، فيما دعا نظيره المصري حسني مبارك خلال مؤتمر صحافي مشترك، دمشق إلى استخدام نفوذها القوي في لبنان للمساعدة على انتخاب رئيس لهذا البلد. وقال ساركوزي الزائر في مؤتمر صحافي مشترك مع مبارك إنه «غير نادم» على الاتصال.
مع الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفاً «أتحمل المسؤولية إذ كنت أريد أن أتعامل بكل حسن نية». وتابع إنه «لا بد من الاعتراف اليوم بأنه لم يعد من الممكن الانتظار.. لن أجري أي اتصالات جديدة مع سوريا.. وكل زملائي كذلك ، ما دام لا يوجد دليل على رغبة سوريا في ترك لبنان يختار رئيسا توافقياً»، وشدد على أنه «حان الوقت لكي تثبت سوريا بالأفعال ما لا تكف عن إعلانه في الخطب».
واكد ساركوزي، الذي كان أجرى ثلاثة اتصالات هاتفية حول لبنان مع الرئيس السوري خلال الشهرين الماضي والجاري، إنه طلب من حكومته تعليق أي اتصال دبلوماسي مع دمشق. وبعدما قال إن بلاده «ستوفر الأموال اللازمة لتسريع تشكيل المحكمة الدولية» المكلفة بمحاكمة المسؤولين عن جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005..
أكد انه يتفق تماما في «تحليله للوضع في لبنان» مع مبارك الذي أجرى معه محادثات دامت قرابة ساعة ونصف ساعة، وجه بعدها الرئيس المصري نداء إلى سوريا من أجل أن «تتدخل بما لها من نفوذ قوي في لبنان وان تعمل على تحقيق الوفاق حتى يمكن للبرلمان انتخاب رئيس»، مؤكداً أن الفراغ في الرئاسة اللبنانية «خطير.. ومن غير المقبول أن يبقى لبنان لشهور بدون رئيس وان هذا يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات غير معروفة».
إلى ذلك، دافع ساركوزي عن سياسته في الشرق الأوسط التي ينظر إليها في العالم العربي على أنها تميل لإسرائيل أكثر من سياسات الرؤساء الفرنسيين السابقين، وقال إن إسرائيل يجب أن تقدم «بعض المبادرات» الى الفلسطينيين بتعليق العمل في المستوطنات. وقبيل الاجتماع مع مبارك أكد ساركوزي على أن فرنسا راغبة في مساعدة مصر على تطوير التكنولوجيا النووية المخصصة للاستخدام المدني للوفاء باحتياجاتها الكبيرة من الطاقة».
وتأتي هذه المواقف فيما أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، عن أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون بناء على طلب من مصر والسعودية اجتماعا استثنائياً في السادس من يناير المقبل يخصص لبحث العديد من الملفات العربية الساخنة وفي مقدمتها الأزمة اللبنانية.
مشيراً إلى أن مساعده هشام يوسف سيقوم بزيارة قريبة إلى بيروت للوقوف على آخر تطورات الأزمة.. في وقت وجه رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري رسالة إلى موسى أكد له فيها أن «تصالح العرب» فيما بينهم كفيل بحل الأزمة السياسية القائمة في لبنان والمتمثلة بالعجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ أكثر من شهر.