اختير بلاوال نجل زعيمة المعارضة الباكستانية الراحلة بنازير بوتو، وهو شاب في ال19 من عمره، رئيساً لحزب الشعب الباكستاني خلفاً لوالدته .. فيما عين والده آصف زراداري نائباً للرئيس بناء على وصية الزعيمة المغتالة، في حين قرر حزب بوتو المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في الثامن من يناير، وطلب من رئيس الوزراء السابق نواز شريف خوضها، لكن اللجنة الانتخابية وحزب الرئيس برويز مشرف رجحا تأجيل الانتخابات لفترة يمكن ان تصل الى ثلاثة اشهر.
في هذه الاثناء كشفت تقارير صحافية عن ان بوتو بعثت رسالة إلكترونية إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قبل أسابيع من اغتيالها، ذكرت فيها أسماء ثلاثة من كبار مساعدي مشرف قالت إنهم يخططون لتصفيتها. وصادقت اللجنة المركزية لحزب الشعب التي اجتمعت امس في مسقط رأس بوتو في بلدة نوديرو (جنوب)، برئاسة مخدوم فهيم نائب رئيس الحزب، على وصيتها التي تلاها نجلها
بلاوال. وكان شيري رحمان أحد المقربين من بوتو قال في وقت سابق أمس، إن الحزب يجب أن لا يلقي الكثير من الأحمال على أكتاف «مراهق»، في إشارة إلى سن بلاوال الذي اختير لرئاسة الحزب. واضاف إن بلاوال يتوق لإكمال دراسته وأنه حتى في حال اختياره لرئاسة الحزب فقد يكون هناك من سيتولى إدارة الأمور لبعض الوقت قبل تفرّغ نجل بوتو لهذه المهمة.
الى ذلك، قال زوج بوتو ان حزب الشعب سيشارك في الانتخابات استنادا الى فكرة أن تلك الخطوة هي ما أرادت بوتو. وأضاف زرداري في مؤتمر صحافي «على الرغم من هذا الوضع الخطير..سنخوض الانتخابات.. بناء على رغبتها وتفكيرها». وأعلن زرداري أن حزب الشعب الباكستاني طلب من رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف عدم مقاطعة الانتخابات العامة المرتقبة في 8 يناير.
ورد الناطق باسم حزب «الرابطة الإسلامية» الذي يتزعمه شريف أن الحزب سيشارك في الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يناير المقبل. لكن يبدو ان الفرص أصبحت ضئيلة في إجراء الانتخابات في الموعد المقرر، في ظل إعلان الحزب الداعم للرئيس برويز مشرف أمس، تعليق حملته معتبرا ان تأجيل الانتخابات لمدة ثلاثة أشهر أصبح خيارا «واقعيا» بعد اغتيال بوتو.
وصرح طارق عظيم الوزير السابق والناطق باسم الحزب الموالي للرئيس مشرف «الرابطة الإسلامية جناح-قائد أعظم»، إن الرابطة في كل الأحوال «أوقفت حملتها بسبب الوضع السائد» منذ اغتيال بوتو. من جانب آخر، كشفت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية الصادرة أمس، عن أن بوتو سمّت في رسالة إلكترونية سرية بعثتها إلى وزير الخارجية البريطاني قبل أسابيع من اغتيالها، أسماء ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس مشرف قالت إنهم خططوا لتصفيتها.
وذكرت الصحيفة إن أحد الأشخاص الثلاثة الذين سمّتهم بوتو كان ضابط الاستخبارات المسؤول رسمياً عن حمايتها من الاغتيال، والثاني شخصية باكستانية بارزة تعرض أحد أفراد أسرته للاغتيال على يد جماعة مسلحة يقودها شقيق بوتو، والثالث وزير معروف يعد واحداً من أبرز معارضي بوتو. وأشارت إلى أنها تعرف أسماء الأشخاص الثلاثة لكنها قررت عدم الكشف عنهم.
وتابعت الصحيفة ان بوتو أبلغت في رسالتها الإلكترونية الوزير البريطاني بأنها مقتنعة بأن الأشخاص الثلاثة يعتزمون اغتيالها بعد عودتها إلى باكستان وناشدته التدخل والضغط على الحكومة الباكستانية لمنعهم، مشيرة إلى أن هذا الكشف من شأنه أن يثير تساؤلات حول ما إذا كانت وزارة الخارجية البريطانية فعلت ما يكفي لضمان سلامة بوتو بعد عودتها إلى باكستان.
ونوّهت الصحيفة إلى أن عودة بوتو تمت في إطار تنسيق وثيق مع بريطانيا والولايات المتحدة واللتين نظرت حكومتاهما إلى رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة على أنها الأمل الوحيد للحفاظ على الديمقراطية في باكستان ومنع البلد من السقوط بأيدي المتطرفين الإسلاميين.
