أمرت الحكومة الكينية مساء أمس بأن تتوقف محطات التلفزيون والإذاعة عن بث تحقيقات عن أعمال الشغب التي اندلعت في كينيا احتجاجاً على إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي بولاية رئاسية ثانية، فيما انقسم الغرب بين مؤيد للنتائج ورافض لها أو مشكك، حيث هنأت واشنطن كيباكي في حين أعربت لندن عن مخاوفها نتيجة الانقسام الحاصل بسبب نتائج الانتخابات، إذ قررت المعارضة إجراء حفل لتنصيب زعيم المعارضة رايلا اودينجا كرئيس لكينيا.
وأعلن مصدر حكومي في كينيا أن السلطات أصدرت أوامر بمنع نشر وسائل الإعلام أي أنباء عن أعمال الشغب التي اجتاحت البلاد رفضاً لنتائج الانتخابات الرئيسية والتي أسقطت لغاية الآن عشرة قتلى. ودولياً، هنأت وزارة الخارجية الأميركية كيباكي، وأكدت انه يعود إلى السلطات الكينية التحقيق حول مزاعم المعارضة بحصول عمليات تزوير.
إلا أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قال إن «بريطانيا لديها مخاوف حقيقية بشأن تقارير حدوث مخالفات في انتخابات كينيا المتنازع على نتيجتها». وتابعه «نهنئ الناخبين الكينيين لإدلائهم بأصواتهم بشكل منظم. لكن لدينا مخاوف حقيقية حيال تقارير مراقبي الاتحاد الأوروبي وآخرين عن حدوث مخالفات». وتراجعت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي عن بيانها السابق بشأن نزاهة الانتخابات وقالت في بيان جديد «اللجنة الانتخابية فشلت في ضمان مصداقية الانتخابات الرئاسية».
ورفضت المعارضة الكينية إعادة انتخاب كيباكي. وقالت إنها تنوي إجراء مراسم تنصيب بديلة خاصة بها لزعيمها و«رئيس الشعب» رايلا اودينجا في متنزه اوهورو بنيروبي. وقال حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية في بيان «ندعو الكينيين إلى متنزه اوهورو يوم الاثنين 31 ديسمبر 2007 (اليوم) في الساعة الثانية ظهرا لنقدم إلى الأمة رئيس الشعب المنتئخب رايلا امولو اودينجا».