يستعد الجيش الأميركي لشن هجوم واسع على عناصر تنظيم «القاعدة »، خلال الأسبوعين المقبلين. وقال مسؤول الاتصالات في الجيش الأميركي الأدميرال جيجوري سمث، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس، إن «العام المقبل سيشهد عمليات عسكرية وأمنية واسعة بالتعاون بين القوات العراقية والأميركية لملاحقة تنظيمات وشبكات القاعدة الإرهابية في مناطق حوض نهر ديالى والموصل والمناطق التي يتواجد فيها هذا التنظيم».
ورفض سمث الكشف عن مزيد من التفاصيل عن حجم القوة التي ستنفذ هذه العملية، معتبرا أنها من الأسرار العسكرية التي لا يجوز البوح بها في وسائل الإعلام. ورداً على سؤال عن القصف التركي لمناطق شمال العراق، قال سمث إن «حزب العمال الكردستاني يشكل تهديداً للعراق وتركيا والولايات المتحدة، وان بلاده تساند تركيا في سعيها للقضاء على التجمعات الإرهابية لهذا الحزب».
وعن الاستعدادات التي تجريها وزارة الداخلية العراقية لتسلم الملف الأمني من القوات المتعددة الجنسية في أغسطس المقبل، قال إن تسليم الملف الأمني إلى قوات الأمن العراقية «يعتمد على مدى انخفاض العنف في بغداد وارتفاع مستوى أداء قوات الأمن العراقية». إلى ذلك، يتوقع أن يكون عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق خلال ديسمبر هو الأدنى منذ فبراير 2004.
وأفاد الجيش الأميركي عن مقتل 18 جندياً أي اقل من نصف عدد نوفمبر الذي سقط خلاله 37 عسكرياً أميركياً. وتعتبر حصيلة الـ 18 قتلى الأدنى منذ فبراير 2004. وأعلن الناطق العسكري الأميركي الأميرال البحري غريغوري سميث أن «الخسائر أخذت تنخفض اعتبارا من سبتمبر 2007 بعد أن بلغت ذروتها خلال الصيف وبحيث يمكن أن يصبح ديسمبر الجاري الذي يشهد أدنى عدد من القتلى في صفوف قوات التحالف منذ وقت طويل»، دون مزيد من التفاصيل.
إلا أن سميث شدد على انه رغم تراجع أعمال العنف خلال الأشهر القليلة الماضية فإن الوضع مازال دقيقا جدا. وقال في مؤتمر صحافي إن «الأمن هش جدا وقد يقع هجوم في أي وقت وفي أي مكان من العراق. ليس في العراق اليوم مكان بمنأى من الإرهاب».