أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة انه لا يزال هناك شوط طويل للنظر في تطبيق ضريبة القيمة المضافة وان الدولة لم تأخذ بها بعد ولم تدخل ضمن إيرادات موازنة 2008 مشيراً إلى أنه تم إعداد دراسة شاملة حولها والاطلاع على مرئيات صندوق النقد الدولي بشأنها ومناقشتها من قبل وزراء المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك في الجلسة الثالثة للمجلس الوطني الاتحادي في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها المجلس أمس برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وعدد من المسؤولين في الوزارتين. وأقر المجلس مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2008 .

كما جاءت من الحكومة مع التوصية إلى المجلس الأعلى للاتحاد بإقرار ميزانية بزيادة ميزانية المجلس الوطني الاتحادي إلى 117 مليون درهم بدلاً من 80 مليون درهم تقديرات ميزانية المجلس للعام المقبل مقابل 51 مليوناً و800 ألف درهم موازنة عام 2007 على أن يقوم المجلس بإقرار أي مشروع ميزانية يصدر في المستقبل بالدستور وباللائحة الداخلية للمجلس.

ويبلغ حجم إيرادات الميزانية 34 ملياراً و900 مليون درهم منها 7 مليارات و6. 273 مليون درهم مساهمة إمارة أبوظبي ومليار درهم و200 مليون مساهمة إمارة دبي و19 ملياراً و8. 537 مليون درهم إيرادات الوزارات و6 مليارات و6. 888 مليون درهم خدمات مؤداة.

وقال سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير إن الميزانية جاءت متضمنة أهدافاً استراتيجية ومبادرات رئيسية مع مؤشرات للأداء يتم من خلالها القياس ومدة زمنية محددة للتنفيذ وركزت على تحقيق رضا العملاء وقياسه عملا بما هو مطبق في القطاع الخاص مشيرا إلى أن الإمارات تعتبر سباقة في تطبيق ذلك النظام على المستوى الحكومي وهو ما يعبر عن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

المساهمة في الميزانية

وطالب الأعضاء بضرورة مساهمة جميع إمارات الدولة في الميزانية وان لا يقتصر ذلك على إماراتي أبوظبي ودبي المستمرتين في ذلك منذ قيام الاتحاد وحتى الآن مؤكدا أن مساهمة باقي الإمارات في الموازنة يزيد الانتماء إلى الدولة. كما شدد الأعضاء على ضرورة الاهتمام بدعم مشاريع القطاعات الخدمية في التعليم والصحة بإنشاء مراكز صحية ومستشفيات جديدة والاهتمام بإسكان المواطنين من خلال زيادة موازنة برنامج الشيخ زايد للإسكان لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير حياة كريمة ولائقة لهم.

وشد الأعضاء على ضرورة تقديم الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة في مواعيدها بعد أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية وليس في نهايتها للاستفادة منها في إعداد تقديرات إيرادات الموازنة المقبلة لأنه لا يعقل ان تقدم هذه الحسابات بعد الانتهاء من إعداد الموازنة واعتمادها.

وشهدت الجلسة التي استمرت نحو 9 ساعات مناقشات ساخنة جدا تركز معظمها حول عدم التزام وزارة المالية باعتماد الموازنة التي اقرها المجلس الوطني بقيمة 117 مليون درهم وتخصيص مبلغ 80 مليون درهم للموازنة بدلا منها حيث أصر الأعضاء على ضرورة تخصيص المبلغ التي اقره المجلس وتمسكت الحكومة بالتقديرات التي أعدتها وزارة المالية واعتمدها مجلس الوزراء لعدم قيام المجلس بمخاطبة المالية بتفاصيل خطط وبرامج المجلس والتي يتم اعداد الموازنة بناء عليها.

وحملت وزارة المالية المجلس المسؤولية في تخصيص تقديرات موازنته ولكن الأعضاء أكدوا انها لن تفي بمتطلبات خطط وبرامج التطوير التي ينفذها المجلس وتعيين موظفين جدد بالأمانة العامة.

مشكلة الإسكان

وأوصى المجلس بضرورة وضع استراتيجية أكثر فاعلية لعلاج مشكلة الإسكان في الدولة ودعم صندوق الزواج لمواجهة الأعداد المتزايدة من المتقدمين للحصول على المنحة والاهتمام بموضوع الضمان الاجتماعي ورفع مستواه بما يتماشى مع تكاليف المعيشة ومراجعته بصورة دورية والاهتمام بتطوير البنية التحتية على مستوى الدولة بعد أن لاحظ المجلس عدم تركيز مشروع الميزانية على الجوانب الاجتماعية التي تراعي حاجات المواطنين.

وكان المجلس اقر مشروع قانون اتحادي باعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2006 ووفقا لتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية حول المشروع.

وتم تأجيل السؤال الموجه إلى معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم الموجه من العضو الدكتور عبد الرحيم عبد اللطيف الشاهين حول فتح باب الترشح لوظائف قيادية في وزارة التربية والذي اعتذر لسفر معالي الوزير خارج الدولة.

وقرر المجلس تأجيل مناقشة تقاريرالموضوعات العامة الأول حول موضوع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والذي أعدته اللجنة المؤقتة، والثاني حول تنظيم ودعم القطاع الصناعي في الدولة واعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية إلى الجلسة المقبلة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد