كشفت كلية دبي للإدارة الحكومية مؤخرا عن نتائج ست دراسات حديثة تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، تناولت التحديات التي تواجه الشباب في الدول العربية على مختلف الأصعدة. كما أعلنت الكلية عن إطلاق موقع الكتروني لمبادرتها المشتركة مع مركز ولنفسون للتنمية بمعهد بروكينغز يركز على مشاكل شباب الشرق الأوسط وطرق حلها.
تناولت الدراسات الست جميع العوامل التي تعزز مشاركة الشباب الفاعلة في المجتمع العربي، كما ألقت الضوء على العديد من التحليلات المتنوعة المتعلقة بوضع هؤلاء الشباب في عدد من دول المنطقة مثل مصر وسوريا والمغرب و التي تغطي مختلف جوانب الحياة بدءا من الوضع الاقتصادي إلى مرحلة تكوين الأسرة.
وتسعى هذه المبادرة إلى اعتماد أسلوب جديد يتسم بالواقعية في فهم العوامل الاقتصادية والاجتماعية، و إلى اقتراح سياسات موجهة إلى دول المنطقة العربية و من شأنها تحسين ظروف 100مليون شاب عربي. وأكد نبيل علي اليوسف، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية على ضرورة إيجاد صيغة جديدة لمساعدة الحكومات العربية في تطوير سياستها الحالية على المستوى المحلي والإقليمي للتعامل مع الوضع الراهن بطريقة تسمح لها بتوفير 100 مليون فرصة عمل خلال العشر سنوات المقبلة.
وركّز على أن الشباب العربي صار أكثر استعدادا لتحديات العولمة من الأجيال السابقة خاصة مع توفر التعليم الأفضل له وزيادة مساحة احتكاكه بالعالم الخارجي بطريقة تدعو للتفاؤل والرغبة في استثمار طاقاته، وتساهم في زيادة الاستقرار والازدهار في المنطقة، مدحضا بذلك النظريات القديمة التي ترى في هذا الأمر عائقا أمام التطور. وأضاف: «جاء تعاوننا مع مركز ولنفسون للتنمية في معهد بروكينغز ليؤكد التزامنا القيام بدراسات جدية تساهم في تحسين مستوى معيشة شعوب المنطقة العربية ومستقبلها».
ومن جهته أشار د. طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية إلى ضرورة توافق التعليم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل حتى يتسنى تأمين وظائف عالية الجودة تتوافق مع المتغيرات العالمية وتناسب تطلعات الشباب العربي لافتا إلى ضرورة وجود السياسات الحكومية الكفيلة بتعزيز الاستقلالية الاقتصادية لهم وهو ما يتطلب تضافر الجهود بين حكومات المنطقة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وقال جايمس ولنفسون، الرئيس السابق للبنك الدولي ومؤسس مركز ولنفسون للتنمية في بروكينغز:» تعتبر مهمة إيجاد أمل في مستقبل مائة مليون شاب في الشرق الأوسط من أصعب المهام الملحة في الوقت الراهن، حيث تتعلق بجميع القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتخذ اليوم من قبل الحكومات والتي تؤثر في نظرتهم للمستقبل وآلية تحقيق أحلامهم».
يذكر انه يمكن الحصول على الدراسات الست المتعلقة بمبادرة شباب الشرق الأوسط باللغتين العربية والإنجليزية عبر الموقع www.shababinclusion.org حيث يتضمن العديد من المبادرات الشبابية على مستوى الوطن العربي إضافة إلى كونه منبرا للإعلان عن الكثير من الأحداث ذات الصلة بالموضوع وأولها ملتقى بروكينغز المقرر عقده في السابع من يناير 2008.
