أبرمت إدارة الرعاية الاجتماعية بشؤون رعاية القصر ـ أبوظبي التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر مؤخراً اتفاقيات عدة مع عدد من المراكز المتخصصة لدراسة الحالات الخاصة من القُصّر المشمولين برعاية المؤسسة.
ممن يحتاجون إلى رعاية مكثفة أو يواجهون مشكلات نفسية واجتماعية أو ضعفاء دراسياً، وذلك في إطار جهود المؤسسة المنصبة نحو تقديم كل أشكال الدعم لبناء شخصية سوية وقوية تستطيع الإسهام بإيجابية في مسيرة البناء على أرض الدولة.
وأكد نافع علي الحمادي مدير إدارة الرعاية الاجتماعية أن شؤون رعاية القصر تسعى بأن تكون الجهة المتميزة التي تقدم الخدمة الاجتماعية الشاملة من خلال الرؤى التربوية والتعليمية والاقتصادية، كما تهدف إلى بناء حاضر متميز ومستقبل مشرق في جو من الاستقرار الأسري والتوازن الاجتماعي ضمن تعاليم ديننا الحنيف وقيم مجتمعنا الأصيلة.
وغرس المثل الاجتماعية والقيم الدينية والأخلاقية والمهنية في نفوس القصر لحمايتهم من الأفكار المتطرفة الدخيلة والانحرافات السلوكية، ثم تهيئتهم لمواجهة تحديات العصر من خلال تطوير مهاراتهم وقدراتهم الذاتية، والاستعانة بالأساليب العلمية في التوجيه والإرشاد.
وأضاف انها تقوم كذلك بتقويم العلاقات بين المجتمع وبين أفراد أسر القصر للمحافظة على استقرارهم، من خلال تقديم أفضل الخدمات وتذليل العقبات التي تواجههم، وتلبية احتياجات القصر بالإشراف على متطلباتهم المالية، بالإضافة إلى التدخل المبكر لحل الخلافات الأسرية لحمايتهم من الإساءة والإهمال، وتقديم أفضل الاستشارات لوقاية أسرة القاصر من الآفات الاجتماعية والمشكلات الأسرية والتربوية.
ومن جانبها أكدت فاطمة أحمد المرر رئيس شعبة التوجيه والإرشاد بالمؤسسة أنها تعمل على متابعة الحالات المحالة من شعبة البحث الميداني والمكتبي والتي تحتاج إلى تكثيف عملية الرعاية الميدانية، خاصة في حالات التفكك الأسري أو التخلف الدراسي، أو السجون والأحداث والانحراف السلوكي، ثم فئة العاطلين، أو ذوي الاحتياجات الخاصة من القُصّر.
وأشارت إلى أنه قد تم وضع استبيانات لدراسة ووصف تلك الحالات ومتابعتها ووضع توصيات الباحث والعلاج المناسب، والاستعانة بمراكز إعادة تأهيل الأحداث، ثم التنسيق مع الجهات والمراكز لإشراك القصر في مختلف المجالات والنشاطات لشغل فراغهم وتنمية قدراتهم.
ويقوم مركز التواصل للتدريب والاستشارات الأسرية والاقتصادية بالتنسيق مع المؤسسة بتنظيم برنامج متكامل للقُصّر المتأخرين والضعاف دراسياً من جميع المراحل الدراسية يشمل جلسات استشارية من مختصين نفسياً واجتماعياً، ودورات لبرمجة القاصر وتغيير نظرته لذاته.
بالإضافة إلى دروس تقوية في مختلف المواد الدراسية وغيرها، وقد وقع الاختيار على 20 قاصراً فقط (ذكور وإناث) وهم الأكثر احتياجاً للبرنامج من إجمالي 48 قاصراً متأخرين وضعاف دراسياً وذلك كنموذج وعينة تجريبية لقياس مدى استفادتهم من البرنامج الموضوع من قبل إدارة المركز، على أن يتم التوسع في تطبيقه من جميع الجوانب على البقية في حال تحقيقه لنتائج جيدة.
أما عن حالات القُصّر الذين يعانون من مشكلات نفسية واجتماعية صرحت فاطمة المرر أنه تم التنسيق مع مركز غراس للاستشارات التربوية لتنظيم برنامج متكامل لعدد 6 من القُصّر (أحداث، حالات نفسية، مشكلات اجتماعية معقدة) من الجنسين ذكور وإناث، وبالتعاون مع متخصصين تربويين وأطباء على درجة عالية من الخبرة والعلم في البرمجة العصبية، على أن يتم برمجة برنامج منفصل لكل حالة لعلاجها بهدف التغلب على أية مشكلات تواجه تلك الفئات وحلها.
أبوظبي ـ «البيان»