تنتهي وزارة العمل من وضع الضوابط الخاصة بتطبيق قرار عمل «الأحداث» من سن «15 إلى أقل من 18 عاما» خلال الأسبوع المقبل على أن يبدأ العمل بالقرار اعتبارا من منتصف شهر يناير المقبل.

وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لقطاع العمل لـ «البيان» إن القرار الوزاري يمنح المقيمين في الدولة الذين تركوا بلادهم للعمل بالإمارات فرصا أفضل تفتح أمامهم الأبواب لتحسين أوضاعهم المعيشية من خلال إيجاد فرص عمل لأبنائهم في هذه السن والاستفادة من هؤلاء في سوق العمل خاصة وأنهم موجودون بالدولة ولن نضطر إلى جلبهم من الخارج.

وأضاف أن اللائحة التنفيذية للقرار ستدخل تعديلا جوهريا على إجراءات تصريح العمل المؤقت الحالية ليصبح التعامل مع فئة «الأحداث» وفقا لرقم الإقامة بدلا من رقم بطاقة العمل حيث يقتصر العمل المؤقت على المسموح لهم بالعمل فقط ومن هم 18 عاما فأكثر وهؤلاء يعملون بالفعل ولديهم بطاقات عمل ومسجلون كعمالة بالدولة ولكن الأحداث ليس لديهم مثل هذه البطاقات.

وأوضح بن ديماس أن انجاز معاملات عمل «الأحداث» سيتم من خلال «الكاونتر» وليس لجنة تصاريح العمل حيث لا يتطلب الموافقة على تلك المعاملات المرور باللجنة لأنها ليست عمالة دائمة وسيتم توظيفهم كحالات فردية وليس بأعداد كبيرة كما هو الحال في طلبات التصاريح الفريدة أو الجماعية التي تتقدم بها المنشآت وتمر عن طريق اللجنة للبت فيها والموافقة عليها من عدمه.

وقال إن القرار يبعث رسالة مهمة بأنه لا يوجد هناك سياسة في الحكومة لمنع وحظر العمل في الدولة ولكن المطلوب فقط إضفاء الصفة القانونية على من يعمل بالدولة وبصفة خاصة فئة الأحداث لحمايتهم لان بعضهم كان يعمل ولكن بدون حماية ولذلك جاء تقنين عملهم وفقا لإطار قانوني وحماية من الدولة.

وذكر أن تصريح العمل المؤقت ولبعض الوقت كان معمولا به ويقتصر على بعض الفئات وعلى العمالة الموجودة وتعمل وتريد أن تحسن أوضاعها بالبحث عن مصدر دخل إضافي ويقتصر على من هم سن 18 عاما وحتى الستين أو أكثر وفقا للاستثناءات التي تبيح العمل لما بعد هذا السن ولكن لم يكن يستخدم بشكل فعال، كما أن العمل لبعض الوقت لم يستخدم إلا في حالات نادرة جدا لأنه يقتصر على موظفي الحكومة الذين يرغبون في العمل لعدد من الساعات في منشآت خاصة.

وأوضح أن القرار جاء ليعالج العمل المؤقت ولبعض الوقت بشكل شامل بعد إدخال «الأحداث» وغيرهم ضمن هذه المنظومة وستكون هناك مرونة أكبر في التطبيق ليشمل أيضا العمالة الموسمية التي تعمل في المعارض والمناسبات والتي كانت تستقطب العمال من الأحداث وغيرها ولكن دون اتباع الإجراءات القانونية لتشغيلهم.

وقال إن الاستعانة بالأحداث في سوق العمل سيساعد على زيادة الإنتاجية ويقلل من الأضرار الاجتماعية لبعضهم ليكونوا رافدا مهما في الاقتصاد، مشيرا إلى أن وجود هؤلاء لن يؤثر على فرص العمل للمواطنين لان سياسة الدولة في توفير التعليم والرعاية الصحية والتوظيف لا تشجع على عمل المواطنين في هذه السن.

خاصة وان نحو مليون تصريح عمل جديد ستصدرها الوزارة العام المقبل كما أعلن الوزير، وهذا يعني أن سوق العمل يخلق فرص عمل كبيرة متاحة للمواطنين وغيرهم وبالتالي لا أتصور أن إدخال الأحداث إلى سوق العمل سيؤثرعلى المواطنين لان هناك فرصا عديدة وتحتاج للأيدي العاملة.

وأشار إلى أن جميع دول العالم تسمح بعمل «الأحداث» ولكن تحت شروط وضوابط وقيود ويكون التشغيل لحماية الحدث ومستقبله حتى لا يساء استخدامهم مثل تشغيلهم في الأعمال الخطرة ولوقت طويل.

وأوضح بن ديماس انه على الرغم من أن القرار يحقق فائدة للأسر التي لديها أبناء في هذه السن المبكرة ويريدون تشغيلهم ولكن نتمنى أن لا نصل إلى المرحلة التي نشغل فيها أحداثا كما يحدث في بعض دول العالم ذات مستوى التعليم المنخفض والتي ينتشر فيها الفقر والتي تضطر إلى تشغيل الأبناء في سن مبكرة لأننا نريد للجميع أن يتعلموا.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد