أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس عن أن اجتماعاً طارئاً لوزراء الخارجية العرب سيعقد الأسبوع الأول من يناير المقبل بناء على طلب مصر والسعودية لمناقشة ملفي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتطورات الأزمة السياسية في لبنان، فيما وصف إيران بالدولة الذكية وأنها ليست غريبة عن المنطقة.

وقال موسى في مؤتمر صحافي إن الوزراء العرب سيبحثون «الوضع على مسار التفاوض الفلسطيني- الإسرائيلي بعد رفض إسرائيل وقف عمليات الاستيطان والتطورات على الساحة اللبنانية بعد تأجيل حسم الاستحقاق الرئاسي للمرة الحادية عشرة».

ولفت إلى أن الاجتماع الطارئ جاء بناء على طلب السعودية، باعتبارها رئيسة القمة العربية الحالية، ومصر، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات خلال اليومين الماضيين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من وزراء الخارجية العرب حيث تم الاتفاق على أهمية عقد الاجتماع.

وأكد على أن تزامن اجتماع وزراء الخارجية العرب مع زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة ستحسم الكثير من الأمور المستقبلية.

وشدد على أن الموقف الإسرائيلي لم يتغير حتى الآن موضحاً أن الزخم الدولي الذي حدث في أنابوليس لم يؤثر بعد في إسرائيل وربما لن يؤثر. وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري العربي سيقرر شكل العمل والرد على إسرائيل وإذا كان هناك أمل في التفاوض فإننا سندعمه.

ورفض موسى الانتقادات التي وجهت إليه بشأن مشاركته في «أنابوليس»، مؤكداً على أنه كان من الخطأ ألا يحضر العالم العربي مثل هذا المؤتمر الذي أوضحنا من خلاله أن العالم العربي غير مستعد للتطبيع المجاني مع إسرائيل وأن الاستيطان غير مقبول على الإطلاق.

وأكد أن الدول العربية والجامعة لن تتوقف عن مناقشة الموضوع اللبناني لأن لبنان مسؤولية عربية وليست أوروبية والجامعة لن تتراجع عن تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن.

وبشأن دور الجامعة العربية في العراق أعلن موسى أن مساعده للشؤون السياسية السفير أحمد بن حلى سيتوجه إلى العراق قريبا للتواصل مع العراقيين والتشاور معهم حول موضوع المصالحة الوطنية وعقد مؤتمر في هذا الشأن وللتواصل مع المسؤولين العراقيين للوقوف على التطورات التي شهدتها الساحة السياسية هناك خلال الفترة الماضية.

ووصف إيران بأنها «تلعب سياسة ذكية في المنطقتين العربية والإقليمية ويجب أن ننظر إليها نظرة واضحة لأنها دولة ليست غريبة على المنطقة».

وقال إن «هناك ارتباطات واختلافات بين إيران والعالم العربي يجب أن تعالج عن طريق الحوار والتأكيد على المصلحة العربية بحيث تكون كل الأمور مطروحة للبحث سواء في تعارضها أو في تكاملها».