أرجأت رئاسة البرلمان اللبناني أمس للمرة الحادية عشرة جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وحددت 12 يناير موعداً جديداً، ما يعني أن «فخامة الفراغ» سيدخل مع اللبنانيين إلى العام 2008.

وأعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تأجيل جلسة الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة اليوم إلى 12 يناير.. في وقت توقفت مصادر سياسية عند الاتصال الذي جرى بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمدير العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان إذ أعاد الأمل بإنعاش الاتصالات الفرنسية على أساس ورقة التفاهم التي صيغت بحضور وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير وزعماء المعارضة والموالاة.

وفي حين لا يزال الفراغ هو المسيطر على الساحة السياسية نتيجة التعقيدات الإقليمية والدولية أكد النائب نبيل نقولا عضو تكتل «التغيير والإصلاح» التابع للعماد ميشال عون أن «لا جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية إلى أن يعود مغتصبو السلطة إلى رشدهم ويعودوا إلى الوفاق».

ورأى أن «الحكومة الحالية موجودة ومستمرة بإرادة دولية وبقوة خارجية لتحقيق أمور معينة»، مؤكداً «أنها ستمثل أمام القضاء مع مجيء أي حكم وطني إلى لبنان ولن يجد رئيسها فؤاد السنيورة مكاناً غير القضاء يتحدث فيه». من جهته، أكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا على أن «الأمور العملية على الأرض لم تتغير بعد والمعطيات لا تزال على حالها».

وكشف مصدر سياسي لوكالة «رويترز» عن تعقيدات في الاتصالات الإقليمية والدولية وانقطاع التواصل المحلي يؤجلان جلسة اليوم إلى أواخر الأسبوع المقبل».

من جهته قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري انه لا قيمة حتى ورقية للمشروع الحكومي والاقتراح النيابي الذي اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي لتعديل الدستور وانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان.

وقالت أوساط بري إن الاقتراح عبارة عن «شيك بلا رصيد»، وسألت عن أسباب إصرار الأكثرية على توقيع الاقتراح «وهي مدركة سلفاً أنه سيؤدي إلى عرقلة انتخاب سليمان بدلاً من التسهيل كما حصل مع مشروع التعديل من الحكومة».