طرحت شركة «آي بي إم»، عملاق صناعة الحواسيب وتكنولوجيا المعلومات، مؤخراً نسخة تجريبية قيد الاختبار من أداة بحث شخصية في البريد الإلكتروني تدعى أومنيفايند (Omnifind)، أي أداة البحث الكلي.
ويتوقع لأداة البحث الكلي الجديدة هذه أن يكون لها مكانة بين موظفي الشركات الذين يستخدمون برمجيات مثل برنامج آوت لوك (Outlook) من مايكروسوفت أو لوتس نوتس (Lotus Notes) من «آي بي إم»، لتخزين رسائلهم البريدية الإلكترونية.
ويعتبر «أومنيفايند» محركا للبحث في دلالة الألفاظ ومعانيها (semantics)، وسيتيح هذا للشركات وموظفيها ميزات بالغة التطور للبحث في مضامين أو محتويات رسائل البريد الإلكتروني المخزنة.
وقالت شركة «آي بي إم»، بحسب تقارير على الإنترنت أمس، إن البرنامج الجديد سيتقدم بتقنيات وإمكانات البحث الحاسوبي إلى ما وراء الحدود التقليدية، أي الكلمات الرئيسة أو المفاتيح، لأنه سيكون قادراً على بناء ترابطات بين المفاهيم الأساسية أو الضمنية للكلمات والعبارات متكررة الاستخدام في الرسائل الإلكترونية.
وسيتمكن المستخدمون من العثور على معلومات مفيدة كامنة في قواعد بيانات رسائلهم الإلكترونية في غضون ثوان. فعلى سبيل المثال، إذا كان شخص ما يبحث عن رقم هاتف لشخص آخر، وقام ببساطة بإدخال عبارة «رقم هاتف فلان الفلاني» للبحث، سيعود إليه البرنامج برقم هاتف ذلك الشخص.
وكما هو الأمر في التفكير البشري، فإن البحث الشخصي الذي يقوم به «أومنيفايند» ذكي بما يكفي للربط بين شخص ما ورقم هاتفه، وسماته أو خصائصه الأخرى.
وقد طور البرنامج الجديد باحثون بشركة «آي بي إم» في مرافق تابعة للشركة بالهند وإسرائيل وولاية كاليفورنيا. وبدأوا ببناء أول فهرست من الكلمات والتعبيرات الرئيسة، أو المفاتيح التي تتواجد عادة في رسائل البريد الإلكتروني للشركات، كما كونوا فهرساً آخر للمفاهيم والعلاقات المترابطة.
وهكذا، سيقوم برنامج «أومنيفايند» بمضاهاة المدخلات من كلمات وتعبيرات بفهرس الكلمات الرئيسة أو المفاتيح، لكنه لن يعود إلى المستخدم إلا بالنتائج التي حققت ترابطات إيجابية بمفاهيم مفيدة ومنطقية.
