في أحدث مأساة من فصول الحصار على قطاع غزة، توفيت أمس حاجة فلسطينية كانت ضمن أكثر من ألفي حاج فلسطيني علقوا في ميناء العقبة الأردني بعدما رفضت مصر استقالبهم إلا بعد توقيعهم على تعهد ينص على الموافقة بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية عن طريق معبر العوجا (كرم أبوسالم) الإسرائيلي وليس معبر رفح، ما يمكن قوات الاحتلال الإسرائيلي من أسرهم، فيما نصبت السلطات المصرية الخيام في سيناء لاستقبال الفلسطينيين الذين يرفضون العودة عن طريق المعبر الإسرائيلي، ما ينبئ بتفاقم الأزمة.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن الحاجة شفيقة جمعة البحيصى (63 عاماً) لفظت أنفاسها أثناء انتظارها في ميناء العقبة، مع نحو 2400 حاج، علقوا في الأردن بعد مطالبة الجانب المصري لهم بالتوقيع على تعهد بالعودة من خلال معبر كرم أبوسالم الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأكد القيادي في حركة «حماس» خليل الحية، العالق مع الحجاج في العقبة أن جميع العالقين يصرون على العودة إلى غزة بنفس الطريقة التي غادروها بها.
في المقابل، قال مسؤول أمني مصري طلب عدم ذكر اسمه إن «الحجاج الفلسطينيين رفضوا طلباً من السلطات المصرية بكتابة إقرارات يتعهدون فيها بالعودة إلى غزة من خلال معبر العوجة على الحدود المصرية الإسرائيلية خشية أن يلقي الإسرائيليون القبض على عدد منهم».
وأضاف ان الطلب المصري «نقل إلى الحجاج الموجودين في الميناء الأردني والذين كان من المقرر ان يغادروه الخميس إلى مصر قبل ان تنشأ المشكلة». وأوضح انه سيتم استضافة الحجاج في مدينة العريش إلى ان يتم التوصل إلى تسوية لمشكلتهم عبر الاتصالات الدبلوماسية.
إلى ذلك، أكد محافظ شمال سيناء احمد عبدالحميد ان خياماً أقيمت وتم توفير تجهيزات طبية تمهيداً لاستقبال الحجاج في القطاع الذين يرفضون العودة إلى ديارهم عن طريق المعبر الإسرائيلي.
وقال عبد الحميد في تصريحات للصحافيين إن «قرابة 2200 حاج من قطاع غزة موجودون حالياً في ميناء العقبة وينتظر ان يصلوا اليوم السبت إلى ميناء نويبع المصري ومنه سيتم نقلهم إلى مدينة العريش القريبة من الحدود بين مصر وغزة في شمال سيناء.