وسط جو من الحزن وصيحات الغضب على الجرائم الإسرائيلية التي تُرتكب يومياً ضد أبناء الشعب الفلسطيني شيّع سبعة شهداء في مختلف مدن ومخيمات قطاع غزة بينهم قائد بارز في سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» التي ثأرت سريعاً لشهدائها بقتل جنديين إسرائيليين في عملية فدائية قرب الخليل قبل أن يستشهد منفذوها ليرتفع عدد الشهداء في اليومين الماضيين إلى 10 من بينهم أحد حراس الرئاسة، في موازاة ذلك زعمت إسرائيل أنها قطعت تعهدات للولايات المتحدة بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية ومقاومون من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مقاومين اثنين استشهدا وأصيب آخران في عملية نفذها المقاومون قرب بلدة بيت كاحل غرب الخليل أسفرت عن مقتل اثنين من جنود الاحتلال.

وفور وقوع العملية دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات كبيرة من قواته إلى المنطقة وشرع في أعمال تمشيط واسعة بحثاً عن منفذي العملية. وأغلق الجيش مداخل الخليل ونصب الحواجز على الطرق الرئيسية، فيما حلقت طائرات مروحية في سماء المحافظة.

على الصعيد الميداني، شهد مخيم البريج وسط قطاع غزة مراسم تشييع شهداء الجرائم الإسرائيلية والذين كان أبرزهم القيادي في سرايا القدس أبو مرشد. وردد المشاركون في التشييع الهتافات المنددة بالجرائم الإسرائيلية والتصعيد العسكري، الذي رفع عدد الشهداء الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين إلى 10 من بينهم أحد أفراد القوة 17 التابعة للرئاسة الفلسطينية وهو مرافق أمني لرئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع.

في سياق منفصل ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل قطعت تعهدات جديدة للولايات المتحدة تتعلق بوقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية مع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة.

وقال مسؤولون في وزارة الإسكان للإذاعة إن التعليمات بوقف البناء تشمل خصوصاً مستوطنة «معاليه ادوميم» شرق القدس وتجمع «ارييل» الاستيطاني شمال الضفة الغربية. وقطعت هذه التعهدات على ما يبدو قبل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش مطلع يناير المقبل نظراً لاستياء واشنطن من مواصلة بناء المستوطنات بما في ذلك في القدس الشرقية.

وصرح الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف أن «إسرائيل اتخذت إجراءات لتنفيذ التزاماتها الواردة في خارطة الطريق»، وأضاف أن إسرائيل قررت لذلك «عدم بناء مستوطنات جديدة» و«عدم توسيع المستوطنات القائمة جغرافياً» و«عدم مصادرة أراضٍ خاصة لفلسطينيين» و«وقف الحوافز المالية للإسرائيليين الراغبين في الإقامة في مستوطنات في الضفة الغربية».

إلى ذلك طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إبلاغه بكل مخطط بناء في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية لتقره الحكومة الإسرائيلية.

وذكر موقع «هآرتس» الالكتروني أن أولمرت يسعى لتغيير أنظمة المصادقة على أعمال بناء وحدات سكنية جديدة في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية لمنع تكرار أزمات دولية مثلما حدث أخيراً بخصوص نشر مناقصة لبناء 307 وحدات سكنية في مستوطنة جبل أبوغنيم.

وزعمت المصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ان أولمرت طلب إبلاغه بكل مخطط بناء في المستوطنات «ليتأكد من أن هذه الأعمال لا تتناقض مع تعهدات إسرائيل في خريطة الطريق» ولن تمس باحتمالات التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين».

القدس المحتلة، رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم والوكالات