نظمت إدارة شؤون الطالبات بكلية تقنية الفجيرة مسابقة ثقافية في الشعر الشعبي مكونة من نصوص شعرية للطالبات أنفسهن، تقام لأول مرة في كلية الفجيرة بالتعاون والتنسيق مع الشعراء محمد البريكي وعيضة بن مسعود وخالد الضنحاني والشاعرة سجايا الروح أعضاء لجنة التحكيم في المسابقة.

والتي كان ضيفها الشاعر عمر سعيد بن قلاله العامري. وشارك في المسابقة طالبات كليات التقنية العليا من الفجيرة ورأس الخيمة، حيث تنوعت فيها أغراض القصائد من قديم كتاباتهن والجديد من المدح والغزل والعتاب والحنين، ليتخللها قراءات نقدية وآراء لجنة التحكيم على جميع القصائد المعروضة إلى جانب مناقشة الجوانب المهمة من سلبيات وإيجابيات على أركان الشعر.

ويهدف هذا النشاط الثقافي بهذه الخطوة التركيز على أهمية معرفة آليات الإبداع الشعري وتطويره بتنمية المواهب الواعدة والشابة وخصوصا للإناث وتوعيتها بتعلم مبادئ الشعر والالتزام فيه للانطلاق بشكل صحيح وسليم.

ومن جانبه، قال الشاعر عيضة بن مسعود بأن مشاركته جاءت بناء على دعوة من إدارة شؤون الطالبات في الكلية للإشراف على تحكيم النصوص الشعرية للطالبات المشاركات في المسابقة بحكمة كونه عضو في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ومشارك في عدة مسابقات شعرية محلية ودولية، فهي المشاركة الثانية في برنامج ثقافي للشعر في جهة تعليمية.

حيث اعتبر بأنه هذه الخطوة كانت في سبيل تطوير الثقافة الشعرية من خلال تعليم وإرشاد الشاعر المبتدئ أساسيات كتابة الشعر والجمال في القصيدة في حالة إبداعها وسلبيات القصيدة في الحالة الأخرى، كما يهدف إلى أهمية تكريس النقد وضرورة تقبل الشعراء المبتدئين لمثل هذه القراءات النقدية ومتابعته لمختلف الجوانب الإبداعية في مختلف الآداب الأخرى من غير الشعر.

لافتا إلى مشكلة جوهرية لاحظها ليس في الكتابات الشعرية للمشاركات في هذه المسابقة فقط بل في أغلب النصوص لمختلف أنواع الشعر لعدد من شعراء الإمارات ترتكز على افتقار اللغة الشعرية والثقافية المناسبة عن طريق الوعي بها وتطويرها بالقراءة والإطلاع المستمر.

الشاعر محمد البريكي قال: هذه المسابقات ستكون أكثر نجاحا إذا حرصت الكلية على أقامتها بصفة مستمرة أو على نطاق أوسع في ضوء إخراج ما لدى الطالبات من مواهب وإبداعات شعرية، مشيرا إلى وجود مشاركات كانت راقية جدا إلى جانب مشاركات عانت من الخلل الواضح إلا أنها في النهاية تصب في مصلحة تنمية مواهب شعرية شابة من أجل تقديم قصائد جميلة مستقبلا.

وفي السياق ذاته أثنى الشاعر خالد الضنحاني على المشاركات الجيدة من المواهب الواعدة للطالبات، مطالبا بضرورة الأخذ بيدها من قبل المراكز الثقافية والجهات ذات الصلة.

حيث تضمنت المسابقة 17 مشاركة حملت في أغلبها مشاركات جيدة إلا أن ثلاثة منهن واللواتي فزن بالمراكز الثلاث الأولى نظرا لمهارتهن في تقنية كتابة الشعر والأداء الفني الصحيح له. متمنيا للجميع التوفيق والاستمرار في تطوير الأدوات الشعرية للارتقاء بها.

الفجيرة ـ ناهد مبارك