جاءت البعثة الأزهرية إلى لبنان لتنشر العلم الشرعي ولتمارس الدعوة في هذا البلد الذي تربطه بمصر أواصر المحبة منذ القدم. هذا ما أوضحه فضيلة الشيخ محمد زكي رزق عضو البعثة الأزهرية في لبنان، وقال: أوفدنا الأزهر الشريف إلى لبنان الشقيق للقيام بمهام تعليمية ودعوية، المهمة التعليمية عبر التعليم الشرعي في أزهر لبنان ودعوية عبر المشاركة في إلقاء خطب الجمعة بالمساجد الكبرى في لبنان وإعطاء الدروس الدينية بين صلاتي المغرب والعشاء.
وأضاف أن نشر الدعوة الإسلامية يكون بالحكمة والموعظة الحسنة ودعوتنا إلى الله عز وجل على بصيرة وجدنا لها أثرا طيباً لدى إخواننا اللبنانيين وإقبالا شديداً وبحرص وشوق إلى التزود من تعليم الدين الحنيف بغية الخروج من المهاوي التي انزلقت بها الأمة الإسلامية ولا مخرج لهم إلا بالعودة للدين الإسلامي الحنيف الذي فيه عزهم وذكرهم ومجدهم ونصرهم وغناهم وقوتهم اذ جاء في قوله تعالى: (واذكروا إذ انتم مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون).
أما فضيلة الشيخ محمد عبد الوهاب سلامة فقال إن لبنان شأنه شأن أي دولة يكون فيها مسلمون فكل مسلم يحتاج إلى التذكر والنصح والإرشاد ومن هنا لا بد للداعية أن يكون متصفاً بالأخلاق الحسنة التي وردت في الكتاب والسنة، فإذا تمسك الإنسان المسلم بهذه الأسس والقواعد الأخلاقية رقي في الصدارة الإنسانية.
خاصة وان الإسلام دعا إلى تحرر العقل ودعا إلى التمسك بالفضائل ورغم تحرر العقل فيه إلا انه لا يكون على هواه بل يقوم على مراد خالقه ورازقه وواهب الحياة له، والمنعم والمتفضل عليه بكل شيء في هذا الوجود، ذلك أن رسالة الإسلام رفع شأن الإنسان خاصة في النواحي العلمية والاقتصادية والسياسية والعلمية والاجتماعية.