أعربت واشنطن عن قلقها من بيع روسيا لإيران أنظمة صواريخ «إس 300» المضادة للصواريخ التي يمكن أن تؤمنها من هجمات أميركية أو إسرائيلية محتملة، فيما تتوجه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى موسكو الشهر المقبل، لبحث موضوع المعدات النووية وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة، التي تقوم روسيا بتزويدها لإيران، بالتزامن مع إعلان موسكو عن أن مجموعة من الخبراء العسكريين الإيرانيين تدربوا في روسيا خلال العام 2007 على تشغيل أنظمة صواريخ «تور - إم 1».
وأعرب البيت الأبيض عن قلقه من تسليم روسيا لإيران أنظمة صواريخ مضادة للصواريخ من طراز «إس-300». وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية سكوت ستانزيل في كراوفورد (تكساس، جنوب) حيث يمضي الرئيس جورج بوش عطلة الأعياد مع عائلته في مزرعته «إن آفاق بيع مثل هذه الأسلحة لإيران ولدول أخرى تقلقنا وهي موضوع قلق مستمر».
في إشارة إلى إعلان وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار أول من أمس أن روسيا ستسلم بلاده «نظام إس-300 في إطار اتفاق ابرم في الماضي».
إلى ذلك، أعلن مسؤول إسرائيلي كبير، رفض الكشف عن هويته، أن وزيرة الخارجية ليفني ستزور موسكو «في منتصف يناير» بناء على دعوة نظيرها الروسي سيرغي لافروف، وأوضحت مصادر إسرائيلية أن ليفني تعتزم التعبير عن قلق إسرائيل حيال قرار روسيا تزويد إيران بالوقود لمحطتها النووية في بوشهر، كما تعتزم أيضا إبداء تحفظاتها على قرار روسيا تسليم إيران أنظمة دفاعية جوية متطورة جدا يمكن «أن تشجعها على مواصلة برنامجها النووي».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن روسيا تسعى لتزويد إيران بمنظومة متقدمة للغاية ضد الطائرات، إذ إن صواريخ «إس 300» قادرة على إسقاط الطائرات والصواريخ البالستية، وأشارت إلى أنها أعلى جودة من صواريخ «باتريوت باك 2» لدى إسرائيل ولكنها أقل مستوى من صواريخ «باتريوت باك 3» لدى الأميركيين.
وأوضحت «يديعوت» انه يمكن للمنظومة الجوية الروسية إصابة عدد كبير من الأهداف في مدى حتى 150 كم وعلى ارتفاع 30 كم. وبرأي خبراء في مجال الصواريخ، فان المنظومة قادرة على التغلب على جزء من منظومات التشويش القائمة اليوم في طائرات سلاح الجو، وهي التي يفترض بها أن توفر للطائرات حماية من تهديد الصواريخ من الأرض.
وأوضحت الصحيفة انه بعد اكتمال الصفقة الروسية الإيرانية ستكون طهران بمأمن من أي هجوم أميركي- إسرائيلي على مواقعها النووية.
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن قائد الدفاع الجوي للقوات البرية الجنرال نيكولاي فرولوف أن «مجموعة من الخبراء العسكريين الإيرانيين تدربت خلال العام 2007 في روسيا على تشغيل أنظمة الدفاع الجوي (تور - أم1) التي باعتها موسكو إلى إيران».
وأوضح فرولوف «تدرب الخبراء الإيرانيون خلال أشهر عدة في أكاديمية الدفاع الجوي للقوات البرية في مدينة سمولينسك على تشغيل وصيانة محطة الرادار لنظام (تور - أم1) التي تؤمن اكتشاف الطائرات والمروحيات والصواريخ المجنحة وتتبعها وتوجيه النيران إليها». وأضاف: «أكملوا الدراسة وعادوا إلى وطنهم».
وذكّر فرولوف أنه بموجب عقد شراء أنظمة «تور - أم1» الصاروخية في روسيا تدرب في العام 2006 في مركز التعليم التابع للدفاع الجوي للقوات البرية في مدينة أورينبورغ عشرات من ضباط الدفاع الجوي الإيرانيين.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف إن روسيا ستساعد إيران في تعزيز منظومة دفاعها الجوي. وقال ردا على سؤال يتعلق بتصريح الجانب الإيراني بان طهران ستحصل على أنظمة «س ـ 300» الصاروخية الروسية «أنا على علم بأننا سنشارك في العمل على تعزيز منظومة الدفاع الجوي في إيران».