أظهرت دراسة طبية أميركية إمكانية معالجة المصابين بتليّف الكبد الناجم عن الإفراط في تناول المشروبات الروحية والتهاب الكبد الوبائي.
وأشارت الدراسة إلى أنه أصبح بالإمكان وقف نمو الندوب التي تتكون حول الكبد عن طريق وقف نوع معين من البروتينات التي ينتجها الجسم.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة «بلوس أونلاين» الأميركية، وأوردها «بي بي سي أونلاين» أمس إمكانية المساعدة في علاج المصابين بالحروق وأمراض الرئة أيضاً بنفس الطريقة.
وعقبت الهيئة البريطانية لأمراض الكبد على هذه الدراسة وقالت إن إيقاف نمو الندوب على الكبد سيساعد في شفاء المصابين بهذا المرض.
ويحدث تليّف الكبد عندما تتضخم الندوب حول الكبد، ما يؤدي إلى عرقلة قيام الكبد بوظائفه الطبيعية.
والطب عاجز تقريباً في الوقت الراهن عن وقف تلف الكبد باستثناء مطالبة المرضى بتغيير أسلوب حياتهم أو مكافحة الفيروس الذي يتسبب بالمرض.
وقال الباحثون في كلية الطب التابعة لجامعة كاليفورنيا والذين قاموا بهذه الدراسة، إنهم نجحوا في ذلك عن طريق وقف إفراز الجسم لبروتين يدعى آر إس كي، وهو البروتين الذي ينتجه الجسم البشري بشكل طبيعي خلال مراحل شفاء الإنسان من الجروح والإصابات.
فقد قام الأطباء بإجراء تجارب على مجموعتين من الفئران المصابة بتليّف الكبد، فأعطوا الأولى منها مادة كيماوية توقف إنتاج الجسم لبروتين آر إس كي، بينما لم تعط المجموعة الأخرى هذه المادة.
وأظهرت التجارب أن المجموعة التي أعطيت هذه المادة اختفى لديها المرض بينما استفحل المرض أكثر لدى المجموعة الأخرى.
وقالت الدكتورة مارتينا باك التي أشرفت على البحث إنها تعتقد أن العلاج يمكن تطويره أكثر إلى درجة إصلاح كبد المصابين بتلف الكبد.
وأضافت: «آخر التجارب التي قمنا بها تشير إلى إمكانية إصلاح تلف الكبد».
وقال الفريق الذي قام بالتجارب إنه يمكن الاستفادة من هذه الدراسة في معالجة كل حالات نمو النسج الليفية مثل التليف الرئوي والندوب التي تتكون خلال مراحل الشفاء من الحروق.
من جانبه صرح متحدث باسم الهيئة البريطانية لأمراض الكبد أن هذه الدراسة مبشرة رغم أنها في المراحل الأولى والاختبار الحقيقي لها سيكون بتطوير طريقة علاج توقف استفحال الضرر الذي يلحق بالكبد لدى المصابين بأمراض الكبد.
وأضاف المتحدث «بغض النظر عن إمكانية إصلاح التلف الذي لحق بالكبد فإن مجرد إمكانية تقليل الأنسجة الليفية في الكبد له فوائد كبيرة لأن ذلك يساعد في استعادة خلايا الكبد وظائفها الطبيعية».