دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز دويتشلاند» الألمانية أمس واشنطن إلى العمل من أجل إحلال السلام بين سوريا وإسرائيل، مؤكداً على أن سوريا لا تزال متمسكة باستئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها، رافضاً فكرة جعل هضبة الجولان منطقة مفتوحة ومذكراً بأن لدى الجيش السوري أسلحة أكثر من حزب الله.
وجاءت الدعوة السورية بعد أقل من 24 ساعة على اقتراح مصري باستضافة مفاوضات سلام بين البلدين تقوم على مبدأ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من هضبة الجولان المحتلة خلال 10 إلى 15 سنة بدلاً من فكرة الاستئجار.
في حين لا تزال الحكومة السورية ملتزمة بموقفها السابق من استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها العام 2000، وبالاستناد إلى ما يعرف بوثيقة رابين (رئيس وزراء إسرائيل الأسبق).
وقال المقداد في حديث للصحيفة الألمانية إن مشاركة واشنطن في المفاوضات لا بد منها»، وأضاف «سيكون من الصعب جداً إحياء عملية السلام من دون الولايات المتحدة»، معرباً عن أمله ان يتراجع الرئيس الأميركي جورج بوش عن رفضه التفاوض مع دمشق.
وأكد المقداد على أن إعادة هضبة الجولان بكاملها إلى سوريا «أمر غير قابل للتفاوض»، محذراً من استمرار المفاوضات إلى ما لانهاية. وقال «نريد استعادة أراضينا بالوسائل السلمية. لكن عند الحاجة، أثبتنا أننا مستعدون لأن يسقط ضحايا».
ولفت إلى أن جيش الاحتلال لم يعد يثير الإعجاب منذ الحرب في لبنان في 2006. وقال إن «التفوق الإسرائيلي لم يؤد إلى استسلام حزب الله وسوريا تملك من الأسلحة أكثر من حزب الله».
ورفض فكرة أن تصبح الجولان «منطقة سلمية» تحت السيادة السورية ويتم فتحها لمن يشاء. وقال إن «هذا أمر غير وارد».
من جهة أخرى نفت سوريا المعلومات التي تحدثت عن قيام مبارك بنقل رسالة إلى إسرائيل من نظيره السوري بشار الأسد خلال لقائه مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الأربعاء.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) «نفى مصدر إعلامي مسؤول صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول تسليم مصر رسالة من سوريا إلى إسرائيل».