طوت الخرطوم أمس صفحة الخلاف في السلطة، بأداء الحكومة السودانية التي ضمت بين تشكيلتها الموسعة 16 وزيراً من خصوم الخرطوم السابقين في الجنوب، اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر حسن البشير، لتنتهي بذلك رسمياً الأزمة التي تفجرت بين شركاء معاهدة السلام، فيما شارك بعدها الوزراء في اجتماع حكومي موسع لتحديد أولويات الحكومة.

وقال الناطق الرئاسي للصحافيين محجوب فضل، بعد مراسم تأدية اليمين إنه في الفترة المقبلة سيناقش الوزراء سبل تطبيق ما تقرر، وذلك يتضمن تطبيق معاهدة السلام والوقوف جنباً إلى جنب لبناء المناطق التي عصفت بها الحرب.

وصرح بأن ذلك هو إيذان بانتهاء الأزمة بين الشركاء، مضيفاً «أن الرئاسة ستتعامل مع قضية أبيي بالتعاون مع لجنة أبيي ولجنة الحدود».

ونشر المركز الصحافي أسماء الوزراء الجدد، وكان بينهم دينغ ألور، الذي عين وزيراً للخارجية خلفاً للام أكول. وينتمي ألور إلى منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها.

وتحدثت الصحف السودانية طوال أسابيع عن وضع أكول، الذي قال كثيرون إنه تقارب كثيراً مع حزب المؤتمر الوطني في الشمال، ما أبعد عدداً من رفاقه في «الحركة الشعبية لتحرير السودان».

ولا تضم الحكومة السودانية الجديدة ياسر عرمان، نائب الأمين العام ل«الحركة الشعبية» وهو من الشمال. وكانت محاولات تعيينه مستشاراً للرئيس من نقاط الخلاف بين الجانبين، بعدما اتهمه البشير وأعضاء آخرون في حزب المؤتمر الوطني بالفساد.

وذكر مسؤولو الحركة أن عرمان هو الذي طلب إعفاءه من المنصب، مفضلاً أن يركز جهوده كعضو في البرلمان.

واتفقت «الحركة الشعبية» و«حزب المؤتمر» الحاكم على معظم القضايا المهمة باستثناء وضع منطقة أبيي. ومن المقرر أن تنسحب القوات الشمالية من جنوب السودان ومن حقول النفط بحلول نهاية العام ويبدأ الإحصاء الرسمي في أبريل المقبل.