أوضحت هدى بوكلاه نائبة مدير مركز الأمومة والطفولة بالشارقة للشؤون الإدارية أن المركز أجرى فحوصات لـ 1350 سيدة للكشف عن الإصابات بمرض سرطان الثدي، وبينت أن النتائج الأولية أشارت إلى الاشتباه بإصابة 25 حالة إلا أن تسع حالات تأكدت إصابتهن بمرض السرطان فيما تم تحويل 10 حالات أخرى مصابات بأورام أخرى «حميدة» إلى الأطباء الجراحين لمتابعة حالاتهن بشكل مستمر على أن يتم الاتصال بالحالات الست المتبقية لتحويلهن إلى مركز متخصص بأبوظبي لأخذ عينات والتأكد من حالاتهن.

وأشارت إلى أن هذه الإصابات تشمل الحالات التي تم الكشف عنها في حملة سرطان الثدي الأخيرة حيث تم اكتشاف ثلاث حالات إصابة جراء فحص 316 حالة على جهاز الماموغرام و69 حالة بالموجات فوق الصوتية، منوهة بأن هناك ثماني حالات اشتبه بإصابتهن وتم تحويلهن إلى مركز آخر للتأكد من إصابتهن بعد أخذ العينات اللازمة.

وقالت في تصريحات ل«البيان» إن حالات الإصابة توزعت بين المواطنين وغير المواطنين، كما أن هناك إصابات ظهرت لدى السيدات دون سن الأربعين، وبذلك فإننا ندعو جميع السيدات إلى إجراء مثل هذه الفحوصات للتأكد من عدم إصابتهن ولاسيما أولئك الذين لدى عائلاتهن إصابات سابقة بالمرض نفسه لأن هذا يشير إلى احتمالية كبيرة بإصابتهن.

وأشارت إلى أن المركز يتبع النهج العالمي المعتمد في الكشف عن مثل هذه الحالات حيث يرسل الحالات المصابة والمشتبه بها إلى مركز آخر لتكون هناك أكثر من قراءة للحالة وبالتالي إصدار التقرير الصحيح عن الحالة بالإصابة خلال أسبوعين، ولكن أصبح الحصول على النتائج يصل إلى مدة شهر تقريباً وذلك بسبب الضغط الكبير من الحالات التي راجعت المركز خلال فترة الحملة.

وقالت إن المركز تمكن وبعد تزويده بجهاز الماموغرام المتطور بمكرمة من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة منذ أكثر من عام تقريباً من إجراء فحوصات مجانية للسيدات الراغبات في إمارة الشارقة وغيرها من الإمارات الشمالية التي لا تحتوي على مثل هذا الجهاز.

مبينة أن فريقاً طبياً من مركز الأمومة والطفولة والصحة المدرسية ومراكز الرعاية الصحية الأولية سيُطلع الشيخة جواهر ومن خلال الزيارة التي سينظمها الأحد المقبل إلى مكتبها على نتائج الحملة والتقارير المتعلقة بالفحوصات التي أجريت للسيدات، بالإضافة لتقديم هدية رمزية لها لدورها في دعم الخدمات الطبية المتنوعة في الشارقة.

وأشارت إلى أن الحملة لعبت دوراً كبيراً بنشر التوعية والمعرفة لدى السيدات لخطورة المرض وضرورة الفحص والاكتشاف المبكر له، مبينة أنه تم تنظيم المحاضرات المختلفة واللقاءات الإعلامية المتنوعة بالإضافة إلى تنظيم مسيرات وزيارات توعوية لجمعيات النفع العام كمركز التنمية الاجتماعية وجمعية الاتحاد النسائي ونادي السيدات بالشارقة وفروعها ومراكز التعليم النسائي، وأشارت إلى أن عدد المستفيدات من البرامج والفحوصات المتعددة التي نظمها المركز خلال الحملة ومن خلال التعاون مع الجهات الطبية الأخرى إلى 1615 سيدة.

وبينت أن السيدات فوق سن الخمسين يكن معرضات بالإصابة بشكل أكبر من غيرهن، وبينت أن من الأسباب التي تسبب الإصابة بالمرض هي التدخين وتأخر سن الإنجاب بعد سن الثلاثين والسمنة وعدم مزاولة الرياضة وتناول حبوب منع الحمل قبل الطفل الأول وتأخر سن انقطاع الدورة بعد سن 55 عاماً.

وبينت أيضاً أن أفضل وسيلة للحماية من المرض هو الكشف المبكر والذي يمكن الشفاء منه بنسبة 100% وذلك عكس المعتقد السائد وذلك عن طريق الفحص الذاتي للثدي الذي يجب على كل سيدة أن تقوم به مرة واحدة في الشهر إضافة إلى الفحص السريري السنوي في المراكز الصحية والفحص الإشعاعي مرة كل سنتين لجميع السيدات من سن الأربعين فما فوق.

الشارقة ـ عمر بدران