أكدت وزارة العمل أن الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها موظفو الوزارة تشكل عامل جذب كبيراً عليهم من قبل الدوائر والمؤسسات المحلية للعمل لديها الأمر الذي انعكس على قيام عدد كبير من الموظفين بترك العمل والاستقالة من إدارات الوزارة المختلفة قدامى وجدد وخاصة شاغلي الوظائف القانونية للاستفادة من الفروق الكبيرة في الرواتب.
وقال عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل ان الاقبال الكبير من جانب الدوائر والمؤسسات المحلية وخاصة في ابوظبي على جلب موظفي الوزارة على الرغم من انه يعكس ثقة كبيرة جدا في الموظفين وان العمل بالوزارة يكسب الموظفين خبرات واسعة الا انه ادى على الجانب الآخر إلى افراغ الوزارة من اعداد كبيرة من الموظفين وخاصة اصحاب الخبرات والتي بدأت في ترك الوزارة منذ اكثر من عامين وانضموا لمؤسسات كبرى في ابوظبي.
واضاف ان الوزارة لا تقف في طريق أي موظف يجد فرصة عمل افضل من الناحية المادية في ظل التنافسية الشديدة من قبل الدوائر المحلية التي تفوق رواتب موظفيها ما يحصل عليه جميع موظفي الحكومة الاتحادية وهذا لا يقتصر على (العمل) فقط بل تعاني منه غيرها من الوزارات في ظل النقلة الكبيرة التي شهدتها رواتب موظفي دوائر ابوظبي على وجه الخصوص.
وأرجع محمد احمد الزعابي مدير إدارة علاقات العمل في ابوظبي ان طبيعة العمل في الوزارة يكسب الموظفين خبرات قلما يحصلون عليها في أي مكان آخر نظرا للديناميكية التي تتميز بها وحجم العمل اليومي الكبير وخاصة في إدارة علاقات العمل والتفتيش حيث يتم النظر يوميا في عشرات الشكاوى والمنازعات العمالية والتي تؤدي الى تراكم الخبرات للباحثين القانونيين في وقت قصير جدا من عملهم.
وقال ان عددا كبيرا من الباحثين تركوا العمل والتحقوا بدوائر محلية وان هناك عدداً آخر يتوقع ان يسلكوا نفس الطريق لأنهم اصبحوا مطلوبين بشكل كبير للعمل بها وهذا يعكس ثقة كبيرة في موظفي الوزارة مما يعطيهم أفضلية للعمل في أي مكان.
وأشار الى ان العامل الأول والحاسم في ترك الموظفين للعمل هو الفرق الكبير في الراتب الاتحادي والمحلي والذي يشكل عامل إغراء مهماً للموظفين للمبادرة بتقديم الاستقالة حيث يصل راتب الباحث القانوني في الوزارة بعد الزيادة الأخيرة إلى 15 ألف درهم مقارنة بنحو 30 ألف درهم في الدوائر المحلية.
أبوظبي - ممدوح عبدالحميد