أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي، عن أن إيران ستكون مستعدة لإعادة فتح سفارتها في القاهرة في أقرب وقت..وذلك غداة لقاء نادر تم في القاهرة بين رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وعلي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.
وقال أحمدي نجاد بعد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في طهران، إنه «إذا أعلنت مصر استعدادها ، فإننا سنكون جاهزين اليوم لإعادة فتح سفارتنا في القاهرة».
وواصل أحمدي نجاد جهود خلفه بالقول إنه سوف «يرسل سفيرا جديدا لإيران في أول طائرة متجهة إلى القاهرة»، إذا أبدت مصر استعدادها لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
ويزور علي لاريجاني القاهرة حاليا في زيارة غير رسمية، اعتبرها مراقبون محاولة أخرى لاستئناف العلاقات.
ووصف أحمدي نجاد إيران ومصر بأنهما الركيزتان الرئيسيتان للعالم الإسلامي، لكنه قال إنه «لا تزال هناك بعض الاعتبارات»، قبل رفع التمثيل في العلاقات مع مصر إلى مستوى السفراء.
من جانب اخر ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» أن لاريجاني التقى اول من أمس في القاهرة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان. ونقلت الوكالة عن «مصدر مطلع» قوله إن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية.
وأكدا على ضرورة «تنمية التعاون الثنائي في القضايا الإقليمية والدولية». وأشار الجانبان ، بحسب المصدر ، إلى «الظروف الحساسة في المنطقة ودعيا لإجراء اتصالات دبلوماسية وثقافية وأمنية ومشاورات مستمرة لإقرار السلام والاستقرار في المنطقة».
وذكرت «إيرنا» أن المسؤولين المصري والإيراني بحثا أيضا «مستجدات الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين».
واستبعد علي لاريجاني أمس إمكانية عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران قريباً.
وقال لاريجاني في تصريح عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالقاهرة إن «هذه الحوارات واللقاءات مستمرة بين مصر وإيران، ولكن لا يجب أن نكون متعجلين في هذا الأمر. والمسار الموجود مسار إيجابي».
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط قد استبعد هو الآخر إمكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران قريبا، إلا انه قال إن المشاورات مستمرة بين البلدين.
ومن ناحيته، دعا موسى إلى الحوار بين العالم العربي وإيران لتحسين العلاقات بينهما وإزالة أي سوء تفاهم. وقال موسى إن «إيران في النهاية بلد في الشرق الأوسط وبلد جار ولن يكون من المفيد أن نضعها في صف الأعداء، بل في الحساب الختامي يجب أن ينظر إليها كدولة شقيقة أو جارة، مع الاعتراف بوجود خلافات أو اختلافات يمكن أن تزول أو تزال من خلال الحوار».
وكان لاريجاني وصل مساء الاثنين إلى القاهرة لإجراء لقاءات مع عدد من المسؤولين والمفكرين المصريين. وقال المسؤول الإيراني لدى وصوله «إن زيارتي..تأتي في إطار إجراء مباحثات..حول القضايا الثنائية والإقليمية التي تهم البلدين».
وأضاف إن «مصر وإيران تمثلان قطبين مهمين في العالم الإسلامي، ونحن نعتبر مصر دولة كبيرة ومهمة في العالمين العربي والإسلامي، وتربطنا بها علاقة كبيرة وواسعة في المجال الثقافي».
وسبق أن زار لاريجاني مصر في عام 2006 عندما كان يتولى الملف النووي الإيراني.