لم تكفيه مخالفته لقانون الإقامة، وأنه عاطل فزاد عليهما مخالفات تصعب موقفه في القضية التي أجلتها محكمة جنايات دبي، حيث حاول المتهم الأفغاني الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه الأول (م.م) بأن ضربه بقطعة خشبية على رأسه من الخلف، وهدد شفاهة المجني عليهما الأول والثاني (غ.ك) بقتلهما، وسرق منهما هواتفهما النقالة ومبلغ خمسة آلاف درهم تحت تهديد السلاح.
كما شرع في الانتحار بإضرام النار عمدا في حافلة هو فيها، إلا أن محاولته باءت بالفشل بسبب عدم قدرته على تحمل وهج وحرارة النار، كما وجهت له النيابة تهمة الدخول للبلاد بصورة غير مشروعة.
وشهد المجني عليه الأول الباكستاني في تحقيقات النيابة العامة أن المتهم رافقه مع قائد الحافلة المجني عليه الثاني، وجلس المتهم خلفه مباشرة وطلب منه أن يعطيه مبلغ عشرة آلاف درهم كقرض ليقوم بتعديل وضعه في الدولة كونه دخل إليها بالتهريب، إلا أن المجني عليه أخبره بأنه لا يحوز على ذلك المبلغ حاليا وأنه يتعين عليه الصبر لبضعة أيام ليدبر له المبلغ.
إلا أن المتهم غضب بشدة رافضا اقتراحه، وفجأة وبدون أية مقدمات ضربه بواسطة قطعة خشبية مربعة على رأسه من الخلف، وضربه مرة أخرى على رأسه ولما التفت نحوه فوجئ به يشهر سكينا في وجهه ويضعها على رقبته، عندها توقف المجني عليه الثاني الذي كان يقود الحافلة على جانب الطريق، وهددهما المتهم بالتحرك وإيصاله لمنطقة العوير وإلا سيقتل المجني عليه الأول بالسكين، فامتثلوا لأمره.
وخلال الطريق طلب المتهم من المجني عليه الثاني أن يقف بجانب إحدى محطات البترول وطلب من الثاني النزول وإحضار القليل من البترول وكان يضع السكين على رقبة المجني عليه الأول، ولما تأخر المجني عليه الثاني شك المتهم بأمره وطلب من المجني عليه الأول أن يجلس مكانه ويتحرك بالحافلة فانتقل لمكانه وتمكن من الهرب، وتوجه برفقة الثاني إلى الشرطة.
واعترف المتهم بالواقعة بعد القبض عليه، وقال إنه رافق المجني عليهما للتفاهم حول المبلغ النقدي الذي يطالب به المتهم الأول والذي كان يماطل في إرجاعه، فهددهما بطعنهما بعد احتدام النقاش بينهما، وبوصولهم قرب إحدى محطات الوقود وهروب المجني عليهما، أحضر وقودا وسكبه على مقاعد السيارة قاصدا حرقها وحرق نفسه فيها.
دبي ـ سامية الحمودي