شدد أصحاب المخابز الرئيسية بمدينة العين على أن هناك نقصاً في توزيع الطحين على المحلات والشركات التجارية التي تبيعه بشكل مفرق للمستهلكين بمحلات السوبر ماركت والمراكز التجارية مما قد يضطر بعض الناس إلى التوجه إلى المخابز لشراء حاجياتهم من كمية الطحين لتلبية حاجاتهم الحياتية اليومية.
وأكدوا أنه بعد القرار الذي اتخذته وزارة الاقتصاد بتثبيت أسعار الطحين بالنسبة لكل من المستوردين والبائعين إلى أن مخالفات كثيرة قد حصلت لأسباب عديدة منها ارتفاع سعر الشحن بسبب زيادة أسعار البترول والديزل وأمور أخرى كثيرة أدت إلى تفاقم هذه الظاهرة بكل من إمارة دبي والإمارات الشمالية.
حيث وصل سعر كيس الدقيق بوزن 50 كيلو جراماً إلى ما يزيد على 140 درهماً في بعض الأحيانة في حين تدخلت حكومة أبوظبي بشكل خاص ودعمها الشخصي لصناعة الدقيق حتى ثبت سعره عند 70 درهماً فقط للكيس منذ عام تقريباً وانتهت هذه الأزمة بشكل جذري في إمارة أبوظبي وضواحيها وخاصة مدينة العين التي ثبت فيها سعر كيلو الخبز على مبلغ 3 دراهم مع الحفاظ على الوزن بشكل صحيح البالغ كيلو جرام كاملاً دون أي زيادة أو نقصان.
وفي جولة على أهم المخابز بمدينة العين للوقوف على حقيقة ما إذا كان هناك مشكلة حقيقية أم لا، تم اللقاء مع نايل الأنصاري مدير مخابز السلطان بالعين فقال: حالياً لا نعاني أي أزمة تذكر قد تهدد عملنا ولكننا نخاف في بعض الأحيان من حصول عجز لدينا قد يؤثر بشكل سلبي على إنتاجنا لأن التزاماتنا كبيره تجاه زبائننا.
مشيراً إلى أن هذا الخوف سببه كثرة الشائعات والسلوكيات الخاطئة التي يتبعها بعض التجار مما قد يؤدي بالحكومة إلى رفع دعمها عن الدقيق مؤكداً أنه لو حصل هذا الشيء فإن خسارة كبيرة قد تحصل لنا وتضطرنا إلى رفع أسعارنا لمواجهة هذه الخسائر.
وقال في الوقت الحالي لازال التعامل بيننا وبين شركة المطاحن قائماً بشكل كبير ولكن حصل بعض التغيير في التعامل بيننا حيث أنه وبسبب الشركة الخاصة بالنقليات تتأخر علينا الكميات المقررة لنا مشيراً إلى أن مخبزه يستعمل ما بين 3500 إلى 4000 كيس طحين بشكل شهري وهذه الكمية ما زالت نفسها لم تنقص ولم تزد وتأتي حسب طلبنا واحتياجنا مؤكداً أن مخابز العين ملتزمة التزاماً كاملاً بالوزن والسعر المقرر من قبل الوزارة ولا نية أبداً لزيادته لأنه لا داعي لها من الأساس .
ومن جانبه أكد عقاب حمدان مدير مخابز السويداء على أنه خلال فترة عمل المخبز التي تزيد على 25 عاماً لم يتوقف توريد الطحين ولم تحصل أي أزمة مشيراً إلى أن المخبز يقوم قبل فترة كافيه بإرسال طلبية شراء إلى الشركة المصنعة وهي بدورها تقوم بتأمين الطلبية بشكل كامل دون أي تنقيص منها ولكن يحصل في بعض الأحيان أن يكون هناك تأخير في استلام الطلبية.
وهذا شيء جديد بالنسبة لنا لم نعهده من قبل على الشركة ربما يعود السبب به إلى شركة النقليات التي يتم التعامل معها مؤخراً وهذا التأخير قد يكون لساعات أو حتى ليوم أو يومين على أقصى تقدير ولكن بالرغم من ذلك فإن هذا لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على عملنا لأن لدينا كميات إضافية لمواجهة هذا التأخير.
وأشار عقاب ربما أن السبب الأساسي في تغير التعامل مع المصنع هو تغير الإدارة فكل إدارة لها شروطها وطريقتها بالتعامل ونحن نأمل من الإدارة الجديدة إعادة النظر في تعاملها معنا والعودة إلى سيرتها القديمة مؤكداً أنه في الوقت الحالي ليس هناك أي احتمال لزيادة أسعار الخبز في مدينة العين .
وشاركه الرأي سليم علي فرحات مدير مخابز النور بالعين والذي أكد على أن تأخر وصول بعض الشحنات من الدقيق يشكل خوفاً لدينا لأنه لزاماً علينا الالتزام مع زبائننا وعقودنا مع بعض المحلات والشركات التي تتعامل معنا مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان يضطر إلى تفريغ موظف من عمله ليقوم فقط بمتابعة خروج الشحنة من المصنع عن طريق الهاتف وهذا بحد ذاته قد يستغرق وقتاً طويلاً لحين الحصول على إجابة واضحة وصريحة من قبل بعض المشرفين على توصيل الطلبيات .
ويتساءل سليم لماذا بعدما قامت الحكومة بدعم الطحين مؤخراً بدأت أزمة تلوح في الأفق مؤكداً أن هذه الأزمة ليس سببها نقص الكميات الموردة أبداً ولكن تأخر وصول الطلبات التي نحتاجها بشكل دائم وسريع بسبب طبيعة عملنا وعند سؤال بعض المسؤولين نجد أن الحجج تكون واهية في بعض الأحيان ومنها تعطل ماكينة مثلا أو أن اليوم إجازة والشركة المختصة بالتوصيل لا تعمل في هذا اليوم .
ورد سليم على بعض الشائعات التي تطال بعض المخابز بأنها تقوم ببيع كميات بطريقة السوق السوداء إلى إمارات أخرى على أساس أن أسعار الدقيق في هذه الإمارة مرتفع بأنها إشاعات لا أساس لها من الصحة ولو كانت تحصل يجب مراقبة من يقوم بها لأننا بكل بساطه لدينا مخصصات شهرية عن طريق المصنع ثابتة منذ 15 عاماً ولو قام أي مخبز بطلب كميات أكبر من المعتاد لماذا لا يتم سؤاله عنها .
مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي ليس هناك أي أزمة تؤثر على عملهم وكمياتهم موجودة بشكل مناسب ولا توجد أي نية لرفع الأسعار بل على العكس كما قال نحن ملتزمون بكل القرارات الحكومية التي تصدر إلينا ونطالب المسؤولين بشركة المطاحن النظر لبعض ملاحظاتنا لتعديل تعاملهم معنا .
المطاحن الكبرى تدعو المستهلك للتحلي بالصبر
دعا مصدر مسؤول في شركة المطاحن الكبرى المستهلك إلى التحلي ببعض الصبر، مشيراً إلى أن سبب التأخير يحدث أحياناً بسبب دخول شركات تجارية جديدة على سوق مدينة العين وقيام هذه الشركات والمؤسسات بطلبها كميات خاصة بها عن طريق المصنع بشكل مباشر وليس عن طريق الوكيل المعتمد.
وقال إن المصنع بدوره يحرص على تأمين أي كمية مهما بلغ حجمها مؤكداً أنه في المستقبل القريب سيتم اعتماد خطة منهجية للحد من هذه المشكلة التي قد تؤرق البعض وسيتم عقد اجتماعات موسعة بعد عودة الإدارة العليا للشركة من إجازة أعياد الميلاد وأوضح بأنه لا يوجد أي نقص لدى الشركة في تصنيعها وتوزيعها للدقيق بل على العكس هناك خطة لزيادة الإنتاج بشكل يلبي الطلبات الكبيرة التي بدأت تصل إلى المصنع في الفترة الأخيرة.
العين ـ علي الشقفة
