اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني أمس أن اتفاقية الجزائر الموقعة بين بغداد وطهران العام 1975 والخاصة بترسيم الحدود بين العراق وإيران في شط العرب ملغاة.
ويعد هذا أول موقف رسمي عراقي رافض للاتفاقية الموقعة في مارس 1975 بين العراق وإيران في الجزائر والتي تم بموجبها ترسيم حدود منطقة شط العرب.
ونقل تلفزيون الجزيرة القطري عن طالباني قوله إنه «لا مجال لإحياء الاتفاقية»، مؤكداً على أن أطراف العملية السياسية الحالية الذين كانوا في المعارضة إبان نظام الرئيس الراحل صدام حسين لا يعترفون بهذه الاتفاقية»، مشيرا إلى أنه رفض الاعتراف بالاتفاقية خلال زيارته الأخيرة إلى طهران.
وأوضح أن اتفاقية الجزائر «كانت بين صدام وشاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي وليست اتفاقية بين العراق وإيران، ونحن نريد علاقات جيدة وممتازة مع جارتنا، وسبق أن تشاورنا مع الإخوة الإيرانيين».
ووقعت اتفاقية الجزائر بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين.
وتعتبر الاتفاقية أن نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، وجاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة الملا مصطفى البارزاني الذي كان مدعوماً من شاه إيران حينها. لكن هذه الاتفاقية ألغيت العام 1980 مع بدء الحرب العراقية الإيرانية.
إلا أن الرئيس العراقي الراحل أعاد العمل بالاتفاقية إبان غزو الكويت 1990، من دون اعتراف رسمي من النظام العراقي السابق بعودة العمل بالاتفاقية.