عاودت المقاتلات التركية قصف قرى في كردستان العراق، وقالت إن غارة سابقة خلفت 175 قتيلاً في صفوف متمردي حزب العمال الكردستاني، بينما دارت عجلة العنف الداخلي مجدداً، بمقتل 40 عراقياً في هجمات انتحارية دامية استهدفت عناصر «الصحوة» المتحالفة مع القوات الأميركية ضد تنظيم «القاعدة» في شمال بغداد.

وقال مسؤول في حرس الحدود التابع لقوات البشمركة الكردية العراقية، إن مقاتلات تركية قصفت أمس مواقع للمتمردين الأكراد في أقصى شمال العراق من دون أن تتسبب بضحايا أو خسائر.

وأشار إلى أن القصف استهدف «قرى ريكان وشيزي سمجهو التابعة لقضاء العمادية في محافظة دهوك على الحدود مع تركيا».

وفي وقت لاحق، أكد مصدر عسكري تركي كبير لوكالة «رويترز» القصف التركي لقرى كردستان.مشيراً إلى أن الطائرات وجهت الضربات المحدودة بعد أن رصدت أفراداً يشتبه بأنهم من المتمردين الأكراد أثناء جولة استطلاعية على الحدود.

وفي كلمة أمام حزبه لم يشر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر لهجوم أمس، ولكنه دافع عن الغارات عبر الحدود قائلاً إنها تستهدف فقط متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي.

وقال الجيش الأميركي في العراق، إن الحكومة التركية أبلغته بخططها القيام بمهام استطلاعية فوق شمال العراق أمس، لكنه ليس لديه معلومات عما إذا كان قد تم إسقاط قنابل في هذه المهام. وأوضح الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق الأميرال جريج سميث أن طائرتين تركيتين من طراز «اف4 فانتوم «عبرتا الحدود ودخلتا أجواء العراق. وأضاف لوكالة «رويترز» «تم ابلاغنا بنية القيام بمهمة استطلاعية جوية. ولم نتلق تقارير مستقلة عن إسقاط أي قنابل».

وفي السياق، قالت هيئة الأركان التركية أمس إن بين 150 و175 متمرداً كردياً قتلوا في هجوم جوي موسع شن في 16 ديسمبر واستهدف معسكرات للمتمردين في شمال العراق. وأضافت في بيان أن مركز قيادة حزب العمال الكردستاني ووحدات قتالية ومخابئ ومعسكرات تدريب في شمال العراق قصفت في نفس الهجوم.

وتابع البيان أن العديد من المصابين من متمردي حزب العمال الكردستاني نقلوا إلى مستشفيات في مدن بشمال العراق بعد الضربات الجوية.

في غضون ذلك، لقي 40 شخصاً على الأقل حتفهم بتفجيرين انتحاريين في مدينتي بيجي وبعقوبة شمال بغداد استهدفا عناصر الصحوة.

وأوقع الهجوم الأشد دموية ما لا يقل عن 25 قتيلاً و85 جريحاً عند مدخل مدينة بيجي حيث هجم انتحاري كان في شاحنة مليئة بقوارير الغاز على حاجز مشترك للجيش العراقي وقوات «الصحوة». وأعلنت الداخلية العراقية على الفور إقالة قائد شرطة بيجي المقدم صالح القيسي. وتم فرض حظر تجول في المدينة التابعة لمحافظة صلاح الدين.

وفي حادث منفصل، قتل 15 شخصا على الأقل وجرح 21 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه أثناء تشييع عنصرين من الصحوة وسط مدينة بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.

وقال مدير غرفة عمليات شرطة محافظة نينوى، شمال العراق، العميد عبدالكريم الجبوري إن القوات الأميركية قتلت أمس أباً وأحد أبنائه واعتقلت ابنه الثاني في عملية دهم لمنزل جنوب شرقي مدينة الموصل.