اعتبر تربويون أن أداء طلبة الثانوية لامتحان سيبا اللغة الإنجليزية في مدارسهم ابتداءً من العام الدراسي الحالي يعزز من مردودهم في الامتحان ومن المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات نجاحهم في ظل شعورهم باستقرار نفسي كبير بأدائهم الامتحانات في مدارسهم التي أصبحت الملجأ الوحيد لهم على مدار العام الدراسي بعد تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة فأصبحوا يؤدون فيها الامتحانات الفصلية وكذلك كافة اختبارات التقويم المستمر.

مشددين على أن تجربة امتحان السيبا اعتاد عليها الطلبة كما أن المدارس ليست المرة الأولى التي تحتضن فيها مثل هذا النوع من الامتحانات حيث كان الطلبة يؤدون امتحان الدور الثاني في سيبا الإنجليزية في مدارسهم العام الماضي.

وأشادوا بالدور الكبير الذي تقوم به إدارة القبول والتسجيل بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في متابعة أداء المدارس في اختبارات السيبا وتوفير مدربين لتعويدهم على هذا النمط الجديد من الامتحانات، مؤكدين على أهمية توفير المتطلبات التقنية اللازمة في المدارس كي تكون مهيأة بالشكل الكافي لاستيعاب النمط الجديد لامتحان سيبا الإنجليزية.

وقال إبراهيم الجراح مدير مدرسة خليفة بن زايد الثانوية إن أداء الطلبة لامتحان السيبا داخل مدارسهم يعزز من مردودهم في الامتحان خاصة بعد أن تعودوا منذ تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة على أداء الامتحانات الفصلية في مدارسهم وكذلك اختبارات التقويم المستمر.

لذا فمن الأفضل أن تكون كافة الاختبارات التي يخضعون لها داخل المدرسة حفاظاً على الاستقرار النفسي الذي اعتادوا عليه فيها والذي يساعدهم على تحقيق معدلات مرتفعة بنهاية المطاف.

وأوضح أن مدرسة خليفة بن زايد وهي إحدى مدارس الغد لديها المختبرات المجهزة وأجهزة الحاسوب المتطور وشبكات الإنترنت التي تمكن الطلبة من أداء امتحان سيبا اللغة الإنجليزية على أجهزة الكمبيوتر دون أية معوقات، كما أن الطلبة أنفسهم ملمون بغالبية مهارات الحاسوب سواء من خلال مادة الحاسوب التي يدرسونها في المدرسة أو حتى من خلال مبادراتهم الشخصية.

مشيراً إلى أن إعطاء المدارس فرصة التحول إلى مركز معتمد لامتحان السيبا يعزز من الاستقلالية التي منحتها لها الوزارة كما يؤكد على الدور الهام الذي أصبحت تضطلع به في ظل التطور الذي تنعم به المسيرة التعليمية في الدولة.

وأضاف أن المدارس لديها برنامج تبدأ في تطبيقه منذ بداية الفصل الدراسي الثاني لتدريب الطلبة على اختبار السيبا خاصة وانه من المتوقع ألا يقتصر هذا الاختبار على اللغة الإنجليزية فحسب وإنما سيمتد ليشمل الرياضيات ومختلف المواد الأخرى الذي يحتاج الطالب إلى تطوير مهاراته خلالها من أجل مساعدته على معايشة أجواء جامعية تؤهله بالشكل الأمثل لدخول مؤسسات التعليم العالي بعد تخرجه مباشرة.

عادل العبيدلي مدير مدرسة خالد بن الوليد الثانوية قال إن تجربة أداء الطلبة لامتحان السيبا داخل مدارسهم ليست بجديدة فالمدارس كانت تستقبل الطلبة لأداء امتحان الدور الثاني لسيبا اللغة الإنجليزية خلال الأعوام الماضية، كما أن المعلمين أنفسهم مدربون على هذا النوع من الاختبارات حيث كان يتم انتدابهم من المدارس للكليات للإشراف على الطلبة في لجان الامتحان، في ظل الأعداد الهائلة التي كانت تؤدي الامتحان البالغة 35 ألف طالب وطالبة مع عدم توافر مراقبين بالشكل الكافي في هذه الكليات.

وأوضح أن المدارس بحاجة قبل تطبيق هذه الخطوة إلى تطوير مختبرات الحاسوب المتوافرة لديها خاصة وأنها تعتبر قاسما مشتركا في أداء الطلبة للامتحان وفق هذا النمط الجديد، لافتاً إلى ان المدرسة لديها مختبرين حاسوب غير مجهزين بالشكل الأمثل لأداء الطلبة لهذا الأمر، مقترحاً أن يقوم الطلبة بأداء الامتحان في المرحلة الأولى في مدارسهم بشكل ورقي تمهيداً لتوفير التجهيزات التقنية اللازمة في المدارس.

وقال إبراهيم عبدالله طالب بالصف الثاني عشر إن أداء امتحان سيبا اللغة الإنجليزية في المدارس أفضل بالنسبة للطلبة بعد أن تعودوا على التعرض لكافة الاختبارات على مدار العام الدراسي في مدارسهم سواء الامتحانات الفصلية أو اختبارات التقويم المستمر.

مشيراً إلى أن ذهابهم لأداء الامتحان في الكليات كان يفرض عليهم ضغوطا نفسية أثرت بشكل مباشر على قدرتهم على التعاطي مع أسئلة الامتحان، لافتاً إلى تحويل مكان الامتحان إلى مدارسهم يعزز من قدرة الطلبة على تحقيق معدلات نجاح مرتفعة بنهاية العام الدراسي، ودفعهم نحو الالتحاق بالجامعات دون أية معوقات.

وأوضح زميله خالد عبد الكريم إنه بعد تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة أصبحت المدارس هي الملجأ الوحيد للطلبة على مدار العام الدراسي حيث يتعرضون خلالها لكافة أشكال الامتحانات سواء الفصلية أو اختبارات التقويم المستمر.

مشيراً إلى ان غالبية الطلبة لديهم مهارات الحساب الآلي ومن السهل عليهم الخضوع لهذا الامتحان على أجهزة الحاسوب، لافتاً إلى أن هذا التغيير له العديد من الفوائد حيث إنه من شأنه أن يعود الطلبة على هذا النمط الجديد من أساليب الامتحان التي تقارب مثيلتها المطبقة في الجامعات.

يذكر أن إدارة القبول والتسجيل بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقوم بجهود كبيرة للتواصل مع المدارس من أجل تدريب المعلمين على اختبار السيبا حيث من المقرر في الفصل الدراسي الثاني أن يتم تعيين مدربين للسيبا في مختلف المناطق التعليمية كما سيتم عقد ورش عمل وتوفير برامج تدريبية في المدارس لمعلمي الصف الثاني عشر لأجل مساعدتهم على الإلمام بكافة جوانب اختبار السيبا بما ينعكس إيجاباً على مردود الطلبة في الامتحان.

ومن المقرر أن يخوض ما يقارب 35 ألف طالب وطالبة في الصف الثاني عشر امتحان السيبا في اللغة الإنجليزية في 10 مايو من العام المقبل، يُعطى لـ 30% منهم الفرصة لخوض الامتحان في مدارسهم إذا رغبوا في ذلك بينما يخوض البقية امتحاناتهم في الكليات كما هو الأسلوب المتبع قديماً، تمهيداً لتعميم التجربة على مختلف مدارس الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

أبوظبي ـ أحمد جمال