أطلقت منطقة الشارقة التعليمية مشروع توظيف الإنترنت في حصص اللغة الإنجليزية On Line English class في ثلاث مدارس كمرحلة أولية من مراحل تنفيذ المشروع الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المناطق التعليمية في الدولة.
وافتتحت فوزية حسن بن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية المراكز الثلاثة في مدارس المنار النموذجية والزهراء للتعليم الثانوي ومدرسة الخليج العربي واطلعت على آليات تنفيذه وحضرت جانباً من الحصص العملية، كما استمعت إلى آراء بعض الطلبة في الوسيلة التعليمية الجديدة ومدى الفائدة التي تحققت عبر استخدامها.
وأعربت غريب عن سعادتها وتفاؤلها بالمشروع الذي نفذه توجيه اللغة الانجليزية في المنطقة وبالتحديد موجه المادة أحمد البوريني صاحب الفكرة، مشيرة إلى أن اعتماد أساليب تعليمية مشوقة تعتمد على ذات الطالب مع توظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة هي قفزة في أساليب التعليم المتبعة في المدارس وخطوة جادة نحو إعداد طلبتنا ليكونوا قادرين على تحقيق متطلبات مؤسسات التعليم العالي وخوض امتحانات كالسيبا بثقة واقتدار.
خاصية التعلم الذاتي
وأوضحت مديرة منطقة الشارقة التعليمية أن للمشروع خصوصية عالية تتمثل في جعل الطالب معتمداً على ذاته في التعلم خاصة أن غالبية الطلبة يعانون ضعفاً في المادة نتيجة لضعف الممارسة وهي قضية عامة يواجهها الكل تقريباً، مؤكدة أن مركز التعلم الالكتروني يجعل التعلم نشطاً ويسمح بالتفاعل داخل البيئة التعليمية، كما أن احد أهم النقاط في المشروع هي مراعاته لمسألة الفروق الفردية بين الطلبة إذ يمكن له أن يتعامل مع مستوياتهم المختلفة.
من جانبه أوضح أحمد البوريني موجه مادة اللغة الانجليزية ومشرف المشروع أن آلية العمل تتمثل في توظيف المواقع الالكترونية التعليمية وهي مواقع تمت دراستها مسبقاً من قبل توجيه المادة وتزويد الطلبة بها ليتمكنوا من دخولها وحل الأسئلة الموجودة فيها والاستفهام عن أي نقطة مبهمة دون حرج، مضيفاً أن الطلبة سيصبحون من خلال المركز أكثر اطلاعاً على مواقع ومنتديات تعليمية فاعلة في خدمة الطالب في كافة المواد وليس في الانجليزية فقط ومثال على ذلك منتدى الشارقة الالكتروني.
وهذه المواقع باتت حالياً نافذة للتعلم، مضيفاً أن المواقع التعليمية تمكن الطالب للتعامل مع مستويات مختلفة من الأسئلة وبالتالي إذكاء روح المنافسة بين الطلبة في الفصل الواحد ورفع مستوى التحصيل كنتيجة حتمية، وقال انه تم إدراج حصة أسبوعية في الجدول الدراسي تنفذ داخل المراكز المزودة بأجهزة كمبيوتر موصولة بشبكة الانترنت.
وشدد البوريني على نقطة في غاية الأهمية وهي أن المشروع لا يخدم مادة اللغة الانجليزية فقط كما انه يحقق مسألة تجسير الفجوة بين مخرجات التعليم العام والتعليم العالي فالطالب يخضع لسنة تأسيسية في الجامعة نتيجة ضعفه في الانجليزية والمشروع يخرج طلبة على درجة عالية من إتقان اللغة وبالتالي اختصار الجهد والهدر المالي الكبير الذي تقوم به مؤسسات التعليم العالي والطلبة أنفسهم.
واعتبر موجه مادة اللغة الانجليزية أن المركز سيعود بالنفع على معلمي المادة أنفسهم حيث سيساعد على تطوير مهاراتهم واستخدامهم وسائل فاعلة في مجال التدريس والمعروف أن الممارسة تنمي الأداء وتصل به إلى درجة الإتقان.
روح المنافسة
ويرى محمود حمدان موجه اللغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية أن احد أهم مميزات المشروع الواضحة للعيان سعي الطالب للتعلم عوضاً عن الجلوس مستمعاً ومتلقياً سلبياً للمعلومات، مضيفاً أن استخدام المواقع الالكترونية يدفع بالطلبة للإجابة عن الأسئلة التي تتناسب مع مستواهم الحقيقي دون خجل لأن المواقع التعليمية تجنبهم مسألة الحرج أمام زملائهم.
كما أن طريقة التدريس الجديدة تمكنهم من إتقان المهارات بشكل شامل من قراءة وكتابة وتحدث كما تجعلهم على تواصل مع اقرأنهم عالمياً وليس محلياً وهو بعد آخر يضاف إلى المشروع إذ يجعل الطالب منسجماً مع البيئة العالمية وأكثر انفتاحاً على الآخر.
فاطمة المطوع مديرة ثانوية الزهراء أشادت بالمشروع وأكدت انه بدأ يعطي نتائج ملموسة لدى معلمات المادة خاصة انه يخدم كافة المراحل من العاشر وحتى الثاني عشر، مضيفة أن ما ساعد في إنجاح تنفيذه هو وجود القاعدة الأساسية لذلك من مختبرات مجهزة بالحواسيب وشبكات انترنت، مشيدة بدور المنطقة التعليمية التي زودت المدرسة بكافة احتياجاتها.
وقالت خلود حسين مشرفة المختبر في ثانوية الزهراء إن المركز مجهز بــ 25 جهاز كمبيوتر والمنطقة وعدت بتزويدهم بـ 6 أخرى للحيلولة دون حدوث أي نقص.
الشارقة ـ «البيان»: