قررت الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية تمديد مهلة تلقي طلبات المشاركة في الدورة السابعة لجائزة الصحافة العربية حتى الخامس عشر من شهر يناير المقبل، إفساحا في المجال أمام مشاركة أكبر عدد من الصحافيين العرب وجاء قرار التمديد في ضوء الزيارات التي قام بها وفد يمثل الجائزة إلى عدد من الدول العربية حيث لمس رغبة متزايدة من قبل مجتمع الصحافة العربية في المشاركة بالجائزة التي أصبحت تمثل أهم محافل الاحتفاء بمبدعي الحقل الصحافي على امتداد المنطقة العربية..

ويجري حاليا تنفيذ خطة متكاملة لتطوير جائزة الصحافة العربية والتي تقفز بالميزانية السنوية للجائزة من 7 ملايين درهم حالياً إلى نحو 11 مليون درهم في العام 2008 بالاعتماد على التمويل الذاتي ودعم الرعاة الرئيسيين والفرعيين لتحقيق انتشار أكبر وتوفير سبل اجتذاب أكبر عدد من المشاركات من الصحافيين العرب في فئات الجائزة الاثنتي عشرة التي من المقرر زيادتها فئتين جديدتين والنظر في إعادة إطلاق جائزة الصحافة العربية المرئية لتحفيز ودعم وتشجيع المحطات الأرضية والفضائية العربية على تطوير برامجها وإنتاجها الإخباري والإعلامي وذلك بعد توقف الجائزة المرئية لنحو 5 سنوات من إجمالي 7 سنوات هي عمر جائزة الصحافة العربية التي انطلقت لأول مرة في العام 1999.

وفي حوار مع مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة كشفت لـــ »البيان« ملامح خطة تطوير الجائزة.. وتالياً تفاصيل الحوار:

تستعيد شبابها

* هل أصبحت جائزة دبي للصحافة أسيرة التقليدية وتسير في روتين لا يتناسب مع طبيعة مهنة الصحافة التي تتسم بديناميكية يومية؟

ــــ الجائزة تخضع حاليا وخلال العام القادم لخطة تطوير كبيرة للغاية سوف تنقلها نقلة نوعية تستعيد بها شبابها وعافيتها وسوف يلمس الميدان الصحافي العربي من المحيط إلى الخليج تغييراً كبيراً في منهاج وفلسفة الجائزة على الصعيدين الفني والإداري حيث تم تسميه مسؤولة جديدة للجائزة هي لميس الهاجري ابنة نادي دبي للصحافة والمؤهلة تماماً لتحمل مسؤولية تنفيذ الخطة التطويرية للجائزة، كذلك ثم تزويد الهيكل الإداري بعد إضافي من الموظفين لضمان سلاسة واستمرارية العمل دون تأخير مع إدراج فئتين جديدتين للجائزة اعتباراً من 2008 أو 2009.

وفي ذات الوقت قامت إدارة الجائزة بخطوة جديدة خلال الشهور الماضية تمثلت في دعم التواصل مع الميدان الصحافي العربي في جميع الدول العربية بهدف استعادة التواصل بين الجائزة والصحافيين العرب إلى سابق عهده.. وخلق قنوات إضافية لتسهيل وضمان مشاركتهم بأعمال صحافية مميزة في الجائزة بصفة سنوية وتوثيق صيغة جديدة من الشراكة بين الصحافيين العرب وجائزتهم.

* ولماذا انخفضت مساهمة الصحافيين من بعض الدول العربية وبصفة خاصة دول المغرب العربي؟

ــ اكتشفنا من خلال الزيارات الخاطفة لعدد من الدول العربية أن سبب ذلك يعود إلى صعوبات مالية أو عدم توفر تسهيلات بالخدمات البريدية من بعض الدول، فمثلاً إرسال مشاركة الصحافي المغربي تكلفه نحو 90 دولاراً للبريد السريع وهذا مبلغ كبير لأن البريد يصل إلى الإمارات عبر فرنسا.

ولحل هذه المشكلة تم الترتيب مع نقابة الصحافيين في المغرب ومركز المرأة في تونس لتجميع مشاركات الصحافيين كل في دولته بحيث يتولى نادي دبي للصحافة بالتنسيق معهما لجلب المشاركات في طرد بريدي واحد من كل بلد.. كذلك تم ترتيب لقاءات بين مسؤولي الجائزة والصحافيين في البلدين وفي بلدان أخرى من أجل تشجيعهم على المشاركة بالجائزة لأنها جائزتهم وليس من أجل الفوز فقط للاستفادة من وجود الجائزة وعنصر المنافسة ليتمكن الصحافي من تطوير نفسه ومهنيته بما ينعكس على المهنة ذاتها على المستوى العربي.

كذلك استهدفت هذه اللقاءات تحقيق الارتباط بين الصحافيين والجائزة كي ينظروا لها كوسيلة لتطوير الصحافة العربية والارتقاء بمستواها على مستوى العاملين والمؤسسات الصحافية نفسها ودعم العمل الصحافي في إطار من الحرية المسؤولية وحتى يتمكن الصحافي العربي من التواصل مع الجائزة والارتباط بها على مدار العام وليس خلال فترة زمنية محدودة.

اتهام الإدارة

* هناك اتهام لإدارة الجائزة بأنها تعمل لعدة شهور قليلة في العام ولا تُفعل نشاطها باقي شهور السنة؟

ــ إدارة الجائزة تبدأ التحضير للجائزة خلال شهر مايو من كل عام في أعقاب انتهاء جائزة العام الأسبق بحفل توزيع الجوائز وتنظيم منتدى الإعلام العربي في شهر إبريل من كل عام.

وعادةً ما تستمر عملية الإعداد من مايو حتى سبتمبر كل عام وما تم تنفيذه هذا العام ستظهر نتائجه مع نشاطه وفعاليات جائزة العام 2008 والتي تنتهي بالحفل الختامي في إبريل 2009 وذلك نتيجة تطبيق دراسة استراتيجية شاملة أهم ما فيها تحقيق تواصل أكبر من الميدان الصحافي العربي ونشر شمولية الجائزة في الميدان في إطار مبادئ الشفافية وضم المزيد من الصحافيين من الجنسيات العربية المختلفة إلى لجان التحكيم ودراسة فتح باب تقديم الأعمال للجائزة على مدار أيام السنة وليس خلال فترة زمنية محددة.

وخلال الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر من كل عام يتواصل الجهاز الإداري للجائزة مع الصحافيين العرب في دولهم لنشر رسالة الجائزة وأهمية المشاركة فيها وتشم لهذه المرحلة تنظيم زيارات ميدانية لعدد من الدول العربية.

واعتباراً من شهر يناير وحتى شهر إبريل من كل عام يتم إعداد وتقييم الأعمال المشاركة لتحويلها إلى لجان التحكيم.. ومن ثم التواصل مع لجان التحكيم وإعداد النتائج النهائية ورفعها إلى مجلس إدارة الجائزة لاعتمادها وهكذا نجد أن العمل الخاص بالجائزة يستمر 12 شهراً في السنة ودون توقف.

تطوير المنتدى

* وهل تمتد يد التطوير إلى منتدى الإعلام العربي؟

ــ نعم.. فنادي دبي للصحافة قرر تحويل جائزة الصحافة العربية ومنتدى الإعلام العربي إلى مؤسستين مستقلتين تحت مظلة النادي.. ويأتي هذا القرار نظراً لحجم الأعمال الكبير اللازم لإنجاز كل من المشروعين على حدة على مدار العام.

وفي نفس الوقت يجري حالياً تطوير موقع للجائزة على شبكة المعلومات العالمية »الإنترنت« حيث سيتم إدراج كافة البيانات الخاصة بها وعرض نماذج للأعمال الفائزة بالجائزة خلال السنوات وسيتم إطلاق الموقع في يناير 2009.. فيما يستمر موقع منتدى الإعلام العربي قائماً ليلعب دورا في نشر ثقافة وفكر المنتدى.

* وماذا عن جائزة الصحافة العربية للعام 2008؟

ــ تقرر إعداد برنامج لتنشيط الصحافيين في بعض الدول التي لم يسبق لصحافييها المشاركة في الجائزة مطلقاً مثل موريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والصومال.. إضافة إلى دول أخرى كانت مشاركات صحافييها متواضعة جداً مثل تونس والمغرب والجزائر والسودان وليبيا وسوريا واليمن.

وكذلك تقرر تغيير محتوى وشكل كتيب الجائزة ليشمل تفاصيل أكثر عن كيفية المشاركة واختيار المحكمين وشروط التحكيم وعمل مجلس إدارة الجائزة.

العراقيون واللبنانيون

وتدرس إدارة الجائزة تنشيط مشاركات الصحافيين العراقيين واللبنانيين الذين انحدرت مشاركاتهم بشدة خلال العام الجاري بسبب الأوضاع السياسية في الدولتين مع ملاحظة أن المشاركات من الصحافيين المصريين والسعوديين تأتي في المقدمة حاليا.

وتعتمد خطة تطوير الجائزة في قطاع منها على الاتصال بالملحقين الثقافيين في السفارات والقنصليات العربية في الدولة لتحفيز الصحافيين في جميع الدول العربية للمشاركة في الجائزة.

* ومتى تتوقعين أن يشارك صحافيو 22 دولة عربية في الجائزة للمرة الأولى؟

ـــ من المتوقع أن يحدث ذلك في الدورة العاشرة للجائزة أي في العام 2009 وعموما عدم تحقيق هذا الهدف حتى الآن يعتبر قصوراً مشتركا بين إدارة جائزة الصحافة العربية والصحافيين والصحافة العربية في الدول التي لم تشارك حتى الآن في الجائزة.. وخلال الفترة القادمة سننظم لأول مرة ورشة عمل لقطاع من الصحافيين العرب لمناقشة سبل تطوير العلاقة بين الميدان الصحافي العربي والجائزة نفسها وأفكار وسبل تحقيق لغة تواصل مستمرة على مدار العام بين الطرفين.

جائزة المرئية

* بالمناسبة أين جائزة الصحافة العربية المرئية وهل هناك أمل في إعادة إحيائها مرة أخرى؟

ـــ تم إيقاف جائزة الصحافة المرئية اثر دورتها الثانية بعد شكوى من ان حيثيات التحكيم فيها لم تكن على مستوى توقعات المشاركين فيها.. والآن تقوم إدارة جائزة الصحافة العربية بالنظر في إمكانية إعادة إحياء الجائزة المرئية وكيف يمكن ذلك؟ وما هي الصورة الأفضل لإعادتها بحيث تكتسب المصداقية وتقوى العلاقة مع محطات التلفزيون الأرضية والفضائية؟

ويتطرق النظر في أمر إعادة الجائزة المرئية إلى أن تعود الجائزة قوية وشفافة وفي مستوى الجائزة المكتوبة وندرس كل تفاصيل الموضوع بما في ذلك تعود الجائزة في أي قالب وبأي شكل وهل ستكون بالمشاركات المباشرة أم بالترشيح أو بانتخاب الأعمال الفائزة لان هذه الجائزة تتسم بصعوبة التنظيم.

وعموما لا يمكن تحديد موعد إعادة إطلاق جائزة الصحافة المرئية نظراً لارتباط ذلك بانتهاء عملية إعادة النظر ولكن لابد من الإشارة إلى جدية النظر في إعادة إحياء الجائزة.

11 مليون درهم

* وهل يزيد تطوير الجائزة من متطلبات ميزانية 2008؟.

ــ نعم وستكون في حدود 11 مليون درهم نظراً لتوسيع مشروع تقرير نظره الإعلام العربي ليشمل 12 دولة عربية بعد أن اقتصر على 6 دول عربية فقط خلال العام 2007، وسيتم تغطية هذه الميزانية بالاعتماد على الرعاة أيضا ويمكن أن تصل الميزانية إلى 14 مليون درهم مع إضافة قيمة الدعم العيني المتوقع من مؤسسات تجارية وإعلامية وصحافية محلية تؤمن بالجائز ودورها في خدمة الدولة.

* هل سيتم تطوير منتدى الإعلام العربي؟

ــ المنتدى يخدم صناعة الإعلام في العالم العربي ككل ويصدر دراسات تهتم بهذه الصناعة وتغير قطاعات عديدة منها وستمتد يد التطوير إلى المنتدى من خلال إنشاء 4 فروع للمنتدى في الدول العربية.. وهي فروع وليس بالضرورة أن تكون مكاتب.. وسيتم ذلك بالتعاون مع اتحاد الصحافيين العرب ونقابات للصحافيين.

وسيتم استغلال هذه الفروع كي تكون نقطة التقاء وتواصل لخدمة الصناعة وفي نفس الوقت ربط النادي بقواعد الصحافيين العرب في دولهم أو بالقرب من قواعدهم وسيتم الإعلان رسميا عن إنشاء الفروع الأربعة خلال العام 2008.

ضغوط عمل

* لماذا مررتم قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن عدم حبس الصحافي بسبب عمله دون تنظيم ندوة تناقش هذا القرار وتعميمه عربياً؟

ــ القرار صادف مرحلة زمنية كان النادي خلالها يخضع لضغوط عمل إدارية وفنية صعبة وكذلك لم تتوفر الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذا القرار التاريخي الذي يحتاج إلى تمرس مهني لم يتوفر آنذاك.. وتعلمنا من الدرس وتمت زيادة عدد العاملين في النادي ليواكبوا الأحداث والفعاليات والأنشطة فعلا وعملا.

* لماذا لا توفرون خدمات مهنية للصحافيين بخلاف الدورات التدريبية؟

ــ جمعية الصحافيين تتولى توفير الخدمات المهنية للصحافيين.. ونحن لا نرغب في ان نأخذ دور الجمعية محلياً، وعلى المستوى العربي لدينا قاعدة معلومات تضم نحو 60% من الصحافيين العرب وبصدد رفع هذه النسبة.

نصدق النافخين

* أين جائزة الصحافة من المهرجانات العربية؟

ـ يعيش العالم العربي في هذه الأيام حركة غير مسبوقة من المسابقات والجوائز وحفلات التكريم، حتى إن بعضها تتداخل مواعيده وتتضارب، عن غير قصد طبعا، أو عن قصد، إذا أردنا أن نصدق النافخين في أبواق الحسد والتقليد الأعمى.

لكن يبقى لكل مهرجان أهميته ولكل جائزة بريقها، خصوصا أنها مناسبات سعيدة، في زمن أكثر ما نفتقر فيه إلى الفرح والسعادة.

وبينما تدخل جائزة الصحافة العربية التي ينظمها نادي دبي للصحافة سنتها السابعة، تعود التساؤلات إياها حول السبب والهدف والفائدة المرجوة من تظاهرة بهذا الحجم، يتم خلالها تقديم 235 ألف دولار كجوائز للصحافيين العرب والصحافيات العربيات.

ومن خبرتي المتواضعة في مرافقة هذه الجائزة منذ بضع سنوات يمكنني القول ان الجائزة تحقق سنويا نجاحا متزايدا وتساهم مساهمة مباشرة في رفع مستوى العمل الإعلامي العربي وتكريس هذه النجاحات مرة بعد مرة.

فالجائزة التي أطلقها في عام 1999 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان الهدف الرئيسي منها المساهمة في تقدم الصحافة العربية وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع خلال ممارستهم لمهنة المتاعب.

وها نحن نرى النجاح المتواصل لهذه الجائزة في تحقيق التنافس الايجابي على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات المشمولة بالجائزة، وهذا انجاز في حد ذاته.

وفي الحقيقة، فان لا شيء يمكنه أن يصف سعادتنا عندما تصلنا المشاركات، من أقصى العالم العربي إلى أقصاه، من جانب صحافيين وصحافيات يريدون أن يتعرف العالم إلى انجازاتهم، وربما ان يلقوا بعض التكريم، لكن الأهم من هذا التكريم، أو لنقل ما يوازيه، هو إيمانهم بأن الفوز بجائزة الصحافة العربية متاح أمامهم وبأن من حقهم جميعا أن يحلموا بتسلم درع الجائزة أمام آلاف الزملاء وأمام وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

والعبرة من هذه الجائزة، وكل الجوائز الأخرى في مختلف المجالات، إنها تعيد إلى العرب روح التنافس الايجابي وتحفزهم على مزيد من العطاء في جميع المجالات الإبداعية فنستعيد مجدا ضائعا من التفوق الإعلامي والإعلاني والأدبي والثقافي والسينمائي والمسرحي... وكل جائزة وأنتم بخير.

15 يناير المقبل

* لماذا تم تمديد قبول مشاركات في الجائزة حتى 15 يناير المقبل؟

ـ قمنا بزيارة عدد من الدول العربية بهدف تفعيل مشاركة الصحافيين والصحافيات في هذه الجائزة والتعرف إلى المعوقات التي حالت دون ذلك في السنوات السابقة، كما ناقشنا سبل تعزيز أداء الجائزة.. وذلك حرصا على إفساح المجال أمام اكبر عدد ممكن للمشاركة في مختلف فئات الجائزة، جعلنا نتخذ خطوات عملية لتذليل كل العقبات، بالتنسيق مع النقابات والمؤسسات الصحافية في الدول التي زرناها، وهذا ما دفعنا إلى تمديد مهلة الاشتراك في الجائزة.

وشملت الجولة وفد جائزة الصحافة العربية قطر وعمان والمغرب وتونس وذلك لتأكيد أهمية الجائزة كأداة إستراتيجية لتحفيز جميع الصحافيين على المزيد من الإبداع والابتكار مما سينعكس إيجابا على مستويات أداء الصحافة العربية ويعزز قدراتها التنافسية على الصعيد العالمي، ورصد السبل الكفيلة بتحفيز الصحافيين على المشاركة و التنافس في جميع الفئات بدون إضافة أية أعباء مادية قد تتطلبها عملية نقل وتوصيل الأعمال الصحافية المشاركة إلى مقر الجائزة في دبي.

ولمسنا اهتماما كبيرا بالمشاركة من قبل الصحافيين العاملين في الدول التي قمنا بزيارتها، حيث أشار العديد منهم إلى السمعة الطيبة للجائزة كمحفل إقليمي مهم لتكريم الكفاءات الصحافية البارزة، مشددين على أن الفوز بهذه الجائزة أصبح حلما يراود الكثير من أصحاب الفكر والقلم لما تمثله الجائزة من قيمة أدبية ومعنوية كبيرة تتجاوز بكثير قيمة جائزتها المالية.

وأخيرا لابد أن الجميع يلمس أن الجائزة نجحت على مدار دوراتها الست الماضية في لعب دور مهم في تحفيز الإبداع في العمل الصحافي العربي، الأمر الذي عزز مكانتها كمكسب مهني نوعي يصبو إليه كل صحافي في المنطقة العربية، وذلك مع سعي الجائزة بفئاتها المختلفة التي تشمل كافة مجالات الكتابة الصحافية، إلى صقل الحرفية المهنية وترسيخ القيم الأساسية للعمل الصحافي من النزاهة والحيادية والتزام قواعد النقل الدقيق والموضوعي للحقائق، الأمر الذي أكسبها هذه المكانة المرموقة التي نفخر بها اليوم.

لا أغار من مهرجان السينما

* الم يثر مهرجان دبي للسينما غيرة إدارة جائزة الصحافة العربية للإسراع بإعادة إحياء »مهرجان جائزة الصحافة المرئية«؟.

ـــ إذا كنت تقصدني أنا.. فانا لا أغار من مهرجان دبي للسينما وأقارنه بجائزة الصحافة المرئية لأنني خريجة أفلام وسينما.. وكمديرة لنادي دبي للصحافة ادعم وأحاول بكل جهدي لإيجاد السبل والوسائل التي تيسر إعادة إحياء جائزة الصحافة العربية المرئية لتكون على أرقى مستوى في العالم العربي وتساهم في رقي الإعلام العربي المرئي وتكون في مستوى جائزة الصحافة المكتوبة أيضا.

ولي ملاحظة طالما أن السؤال يقارن بين مهرجان السينما والجائزة المرئية.. لك أن تتصور أن نادي دبي للصحافة يتعرض للمساءلة عما حققه من دخل مادي نتيجة نشاطه وعن إيرادات جائزة الصحافة العربية.. وأنا أرد قائلة إن ما يحققه مهرجان السينما وجائزة الصحافة العربية من مردود حضاري وإعلامي وسمعة على المستويين العربي والعالمي لا يجوز ان يقاس بدخل مادي.

وعلى نفس المستوى هل يجوز لنا مثلا أن نسأل عما تحققه شرطة دبي من أرباح وهي التي توفر لنا الأمن والسلامة اللذين لا يقدران بثمن.

وأزيد أن هناك خدمات لابد من توفيرها للمجتمع لأنها تحقق مردودا حضاريا ومعنويا وأدبيا وإعلاميا وسياحيا أكبر بكثير جداً من أن تقدر بدخل أو ربح مادي ولو كان بالملايين.. وجائزة الصحافة العربية هدفها ثقافي ومردودها قائم لسنوات طويلة لأنها تخدم الدولة ولا تخدم قطاعا واحدا.

ويسعدني أن أقول هذا مع العلم بأن الجائزة والمنتدى يحظيان بدعم مادي من مجموعة الرعاة الرئيسيين والفرعيين الذين غطوا ميزانية العام 2007 والتي كانت 7 ملايين درهم كما وفرت لنا دور الصحف ومحطات التلفزيون المحلية دعما عينيا كبيراً خفض من الإنفاق الإضافي فوق الميزانية.

حوار: فريد وجدي