انتهت لجنة العمالة الوافدة بالمجلس الوطني الاتحادي، والتي تم تشكيلها بقرار من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بالقرار الوزاري رقم 640 لعام 2007 لدراسة ظاهرة تكرار التجمعات العمالية، من إعداد تقريرها النهائي، والمقرر رفعه إلى مجلس الوزراء خلال الجلسات القادمة.

وقال الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية إن التقرير قدم رؤية واضحة ومحددة لأسباب المشكلة، والحلول المقترحة بحيث تتضمن معالجة شاملة ضمن منظومة متكاملة للقضاء على الظاهرة بمشاركة كافة الوزارات والجهات المعنية في الدولة مثل وزارات الداخلية والعمل والاقتصاد إضافة إلى البلديات. وأوضح في تصريحات صحافية عقب حضوره اجتماع اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوعي العمالة الوافدة في الدولة وتأثيرات قرارات وأنظمة وزارة العمل أمس في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدبي، أن تقرير اللجنة قدم رؤية وزارة الداخلية لحل المشكلة والتي تتعلق بأسباب التجمعات المختلفة وخاصة مسألة الأجور ودفعها في الوقت المحدد إضافة للخدمات المقدمة للعمال.

وأكد وكيل وزارة الداخلية أن المشكلة عامة ولا يمكن حلها بين يوم وليلة وتستدعي التنسيق المشترك بين الجهات ذات العلاقة لإيجاد الأسس السليمة لمعالجة تلك المشكلة، لافتاً إلى ضرورة الدراسة الدقيقة لمطالب العمال ومعرفة الأسباب المختلفة للظاهرة، ووضع الحلول لها عبر أسس موضوعية. وكشف الفريق الشعفار عن أن الاقتراحات تضمنت تحديث قانون العمل بما يواكب المستجدات في سوق العمل بالدولة.

من جانب آخر قال الشعفار إن الحملات التفتيشية على المخالفات عقب انتهاء المهلة التي منحها مجلس الوزراء حققت نتائج إيجابية حيث انخفضت نسبة العمالة المخالفة الآن بشكل ملحوظ خاصة أن بيئة العمل في الدولة الآن تشهد استقراراً والتزاما من أصحاب العمل بعدم تشغيل المخالفين بسبب العقوبات الرادعة تجاه من يقوم بتشغيل تلك العمالة وتجاه العامل المخالف ذاته. وشدد أن الدولة تعاملت بشكل حضاري وإنساني مع المجموعات العمالية المخالفة التي قامت بتسوية أوضاعها أو مغادرة الدولة.

من جانبه قال الدكتور عبدالرحيم الشاهين رئيس اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع العمالة الوافدة بالمجلس الوطني إن اللجنة استمعت إلى التقرير الذي قدمه وكيل وزارة الداخلية والحلول المقترحة في إطار سلسلة الاجتماعات التي أقرتها اللجنة مع الجهات والهيئات المعنية لإعداد تقريرها النهائي خلال الشهر المقبل تمهيداً لرفعه إلى المجلس الوطني أثناء مناقشته سياسة وزارة العمل بحضور معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل.

وأضاف أن توصيات لجنة العمالة الوافدة ستشمل كافة الجوانب المتعلقة بالقضية بما يهم الأمن الوطني للدولة. وأوضح أن من بين التوصيات المبدئية التي تناقشها اللجنة التركيز على تأهيل وتدريب المواطنين والتحول إلى استخدام التقنية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الأيدي العاملة بأعداد كبيرة بحيث يتم الاعتماد على العمالة النوعية وليس الكمية. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة خلال جلساتها المقبلة مع ممثلين من هيئة تنمية الموارد البشرية بالمصارف ووزارة العمل، والقطاع الخاص للخروج بتوصيات متكاملة.

حضر الاجتماع من وزارة الداخلية اللواء سالم المزروعي، والمستشار راشد سلطان الخضر، والمقدم الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي ومن أعضاء اللجنة يوسف عبيد النعيمي، وعبدالله الشحي، ومحمد الزعابي، والدكتورة فاطمة المزروعي، وعلي المطروشي، ومن الأمانة العامة مريم عبدالكريم، وآمنة الشهياري وهوية بالشغيبة.

دبي ـ عادل السنهوري