أكد الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في العراق أن «تقدماً أساسياً» تحقق في العراق نتيجة زيادة القوات الأميركية هناك منذ فبراير الماضي. وقال في مقابلة مع محطة (فوكس) التلفزيونية أمس، إن معدل القتلى بين المدنيين العراقيين «انخفض بنسبة 60%، وكذلك بالنسبة للقتلى بين جنودنا».
ورفض تأكيد ما توقعه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، بأنه سيبقى في العراق حوالي 100 ألف جندي أميركي، من مجموع القوات البالغ الآن حوالي 160 ألفاً مع حلول نهاية العام المقبل، إذا استمر التحسن والتقدم في الوضع الأمني، وقال: «إن الوزير غيتس لم يذكر أرقاماً، وقد تحدثت إليه وجهاً لوجه، وتناقشنا في الوضع، وإننا نقوم الآن بفحص احتمالات سحب القوات في المستقبل، في ظل تقدم وتحسن الظروف على أرض الواقع.
وعن نفاد الصبر في الإدارة من الحكومة العراقية، قال الجنرال بترايوس: «إننا نتفق مع ذلك، ونتفهم نفاد صبر الناس، وعدم ارتياحهم، لكنه حصل تقدم خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنه تقدم غير ملحوظ بشأن المصالحة الوطنية، إلا أنه جوهري لكنه لم يوضح هذا التقدم. وقال: «إن البرلمان العراقي سيعود من إجازة الحج والعيد وهناك مناقشات لإقرار القوانين المطروحة».
وأكد أن «القاعدة» لا تزال «خطرة جداً» في العراق وأن القوات الأميركية والعراقية ستواصل مواجهتها لهذا الخطر.
وأكد اتفاقه مع وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي في رفض انضمام متمردين انضووا مؤخراً تحت ما يسمى مجالس الصحوة في مناطق السنة، إلى قوات الأمن العراقية، أو تشكيل قوات لحفظ الأمن ومواجهة القاعدة، لأن ذلك يعني الاعتراف بقوة أمن ثالثة. وفي بغداد قال السفير الأميركي في العراق ريان كروكر إن على الحكومة العراقية أن توفر في 2008 وظائف وتضمن مستقبل عشرات الآلاف من عناصر الميليشيات السنية التي تقاتل تنظيم القاعدة.
وأضاف كروكر للصحافيين «في 2008 يجب أن يحصل أمران مهمان. يجب أن يشعر أعضاء المجموعات السنية «الصحوات» ان الحكومة التي لا يستأمنونها، على استعداد للقيام بأمر مفيد لهم ولأسرهم وان يحصلوا على فوائد ملموسة لقاء تضامنهم مع الحكومة». وتابع «كما يجب أن تمنحهم الحكومة وظائف وتضمن مستقبلهم»، مؤكداً أن هذه العملية الانتقالية يجب أن تتم في العام المقبل.
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات
