بدأت مدينة العين باستقبال حجاج بيت الله الحرام العائدين من الأراضي المقدسة بسلام بعد انتهائهم من أداء شعائرهم بكل راحة ويسر حيث أكد الحجاج العائدون من بيت الله الحرام على أن الحج هذا العام شهد اختلافاً كلياً عن الأعوام السابقة بما شهده من تسهيلات رافقت الحاج منذ خروجه من منزله متوجها إلى المشاعر المقدسة وحتى عودته منها.

إضافة إلى انتهائه بيسر وسلامة وعدم وقوع حالات لحوادث كانت تحصل في الأعوام السابقة مؤكدين أن الفضل بذلك لله سبحانه وتعالى ولتعاون السلطات بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية واللذين بدورهما قدما كل ما يمكن تقديمه لتسهيل هذه الرحلة العظيمة على ضيوف بيت الله الحرام. وكان ل«البيان» الاستطلاع التالي مع حجاج مدينة العين للوقوف على أهم ما تميز به موسم الحج لهذا العام حيث أكد الحاج عبيد جمعة الظاهري على أن حج هذه السنة جاء مختلفاً تماماً عن كل الأعوام التي سبقته مقدماً الشكر لكل من ساهم في إنجاحه.

حيث قال ان أهم ما ميز موسم الحج لهذه السنة هو انعدام ظاهرة الازدحام بشكل ملحوظ لما كان للترتيبات الجديدة التي اتخذتها سلطات الحج من دور كبير في الحد منها والسيطرة عليها وخاصة بناء جسور جديدة متعددة الطوابق لإتمام عملية رمي الجمرات والتي تشهد سنوياً ازدحاماً خانقاً من قبل الحجاج الذين يرغبون العودة إلى ديارهم بأسرع وقت ممكن.

وأشار الظاهري إلى أن التسهيلات لهذا العام شهدناها بدءا من المراكز الحدودية بين البلدين حيث حرصت كل دولة من خلال مراكزها الحدودية على توفير أقصى درجات الراحة للحجاج العائدين إلى ديارهم مؤكداً على أن بعض الإجراءات الأساسية لم تأخذ وقتاً طويلاً وربما في بعض الأحيان لم تتعد مدتها خمس دقائق.

ومن جانبه أعرب الحاج سالم المطوع الساعدي عن ارتياحه وفرحه لانتهاء المناسك المقدسة بكل يسر وسلام وقال ان هذه الحجة هي العاشرة تقريباً خلال حياته ولكنها مختلفة تماماً عن سابقاتها ولعل أهم ما يميزها كان تخفيف حدة الزحام بسبب الإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها ومن أهمها عدم السماح للحافلات بدخول منطقة منى.

بحيث ينزل الحجاج عند بداية المنطقة ويكملون المسير على أقدامهم والمسافة بسيطة جدا ولكن الزحام الذي كنا نشهده من قبل كان رهيباً في حين أن هذه السنة كانت المناسك هادئة جداً ولم تحدث أية إصابات ولم نسمع بأية حوادث مؤسفة كما كان يحصل من قبل.

ووجه سالم شكره للسلطات بدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على اهتمامها بالحجاج ومتابعته المستمرة من حين دخولهم الأراضي المقدسة ولحين عودتهم إلى ديارهم وتأمين كل متطلبات الراحة وتسهيل إجراءاتهم.

ويشاركه الرأي الحاج راشد خميس علي حيث أكد على سهولة الإجراءات وانتهاء الموسم بسلام مشيراً إلى أن أكثر شيء أثار إعجابه قيام جهات خاصة بدولة الإمارات بتوزيع منشورات خاصة عن الحج وكيفية أدام المناسك بشكل سليم وهي بادرة طيبة وخاصة للشباب الذين يؤدون فريضة الحج للمرة الأولى حتى يكون لديهم علم كامل بكل ما هو مطلوب منهم لأداء مناسكهم بشكل صحيح.

مشيراً إلى أن الاعتناء بالحجاج كان كبيراً في هذه السنة من خلال توفير كل سبل الراحة لهم وذلك بإنشاء قرى خاصة لهم في مناطق متعددة من المملكة توفر للحاج راحة من سفره إذا أحب ذلك سواء كان ذاهباً أو قادماً مشيراً إلى أنه كان من قبل يسمع عن صعوبة الحج والمشاكل التي ترافقه ولكن كل ذلك لم يمنعه من أداء فريضته حيث أنه رأى بعينه عكس كل ما كان يقال من قبل.

أما الحاج راشد مصبح الساعدي فقد أكد أن اختلاف موسم الحج لهذا العام كان سببه سعي السلطات بالمملكة العربية السعودية إلى ذلك بشكل قوي واستفادتهم من أخطائهم السابقة ووضع خطط دائمة وإمكانيات كبيرة لتوفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام وهذا جهد يشكرون عليه مؤكداً أن أهم ناحية ساعدت على نجاح الحج لهذا العام هي القضاء على ظاهرة الزحام الذي كان من قبل.

وذلك باتخاذ عدة إجراءات مناسبة منها عدم السماح للسيارات بدخول مدينة مكة المكرمة بل فرض وقوفها في مكان الحجز المخصص لذلك وتوفير حافلات لحملات داخلية بنقل الحجاج من مركز حجز السيارات للمناطق المقدسة وهذا بدوره يساعد بشكل كبير على الحد من ازدحام الشوارع بالسيارات وتمكن الحجاج من الحركة بكل يسر وسهولة في الشوارع.

وأشار راشد إلى أن توفير البنية التحتية المناسبة كان له دور كبير في نجاح موسم الحج لهذا العام ومن أهم هذه البنى إنشاء جسور خاصة للمشاة عند منطقة رمي الجمرات التي كانت تشهد حوادث كثيرة من قبل إضافة إلى توفير عدد كبير من رجال الشرطة والأمن الذين أدوا دوراً كبيراً في إرشاد الحجاج وتوجيههم وتنظيم تحركاتهم بشكل دقيق ومنظم.

العين ـ علي الشقفة