شهد عصر أمس استقبال عدد كبير من طلائع الأفواج الواصلة إلى المنطقة إلى جانب وصول ما يقارب الـ 400 شخص أدوا الحج السريع سواء عن طريق المنفذ البري أو المنفذ الجوي في اليوم الذي يسبقه. فيما البعض الآخر مازال ينتظر دوره لمغادرة الأراضي المقدسة محملا بالحنين والفرح لانتهاء تأدية فرضه.
حيث ستشهد الأيام السبعة المقبلة قدوم أفواج الحجاج بصورة متتالية. فيما تصل أوائل رحلات الحجاح التي تضم أكثر من 2015 حاجا من ولايات الاتحاد السوفييتي السابق برا لتغادر إلى بلادها عن طريق مطار الفجيرة الدولي ظهر الأربعاء المقبل في حدود الساعة الثانية مساء.
ويتحول موسم الحج في كل عام بالنسبة للإماراتيين إلى احتفالية دينية واجتماعية مبهرة تضفي على البيوت الإماراتية أجواء متميزة. حيث بدأ الأهالى بالساحل الشرقي استعداداتهم لاستقبال الحجاج العائدين من الديار المقدسة كعادتهم في مراسيم الاحتفال بضيوف بيت الله.
وذلك بتزيين مداخل بيوت الحجاج بأغصان الأشجار والرسومات الدينية والآيات القرانية والأدعية، إلى جانب وضع الأعلام والرايات الخضر للاحتفال بهم وتهنئتهم بعودتهم بالسلامة وبتأدية ركن مهم من أركان الاسلام.
ومن جانبه، قال الحاج أحمد الضنحاني الذي أدى حجا سريعا عن طريق البر بسيارته مع عدد من رفاقه بأن الأجواء كانت جميلة جدا والأوضاع مستقرة ولم يواجه أي صعوبات أثناء تأديته لمناسك الحج على الرغم من التواجد المكثف للحجاج هذا العام، فلم يتصور أن الأمور ستجري بهذه السهولة.
مشيدا بالجهود المبذولة والمشاريع العملاقة خاصة في جسر الجمرات ما سهل الكثير على الحجاج في الرمي وكذلك نجاح عملية التفويج للرمي والتصعيد في منى. إلا أنه أبدى استياء من ساعات الانتظار الطويلة التي اضطرت عددا كبيرا من الحجاج إلى السير لمسافات طويلة يحملون أمتعتهم والذي اتضح بصورة كبيرة في مزدلفة ومنى. موضحا في الوقت ذاته بأن ذلك يدخل في تقدير ظروف الحج وما تقتضيه طبيعة السيطرة بسبب تواجد ملايين الناس لأنها في النهاية جزء من مشقة العبادة.
وفي السياق ذاته أوضح الحاج راشد أحمد بأن وضع الحملات الإماراتية متفاوت إلا أنها تعتبر من إحدى أفضل الحملات التي شاهدها هذه السنة، مشيدا بالدور الذي تقوم به البعثة الإماراتية عن طريق توفيرها لجميع مستلزمات الحاج، مبينا بأن خدمات الحملة التي التحق بها كانت جيدة جدا، لكن الازدحام عاق بعض الأمور وهو شيء طبيعي يحدث كل سنة.
لافتا إلى عدم مواجهته أي صعوبات أثناء تأديته مناسك الحج، ولكنه أشار إلى مشكلة وحيدة وهي إقفال منطقة منى ما أدى إلى الازدحام الشديد والاضطرار إلى المشي لمدة 7 ساعات لعدم السماح للحافلات بالدخول الى المنطقة، مشيرا إلى الدور الكبير الذي قامت به السلطات السعودية في تسهيل أمور الحجاج، موضحا بأن الإجراءات وأداء المناسك كانت على درجة عالية من الكفاءة وكانت الأمور ميسرة جدا.
ومن جانب آخر، اتضح وجود تقصيرات شكلية وليست أساسية تم تجاوزها في حينها لدى عدد من الحملات. ما ساعد في ظهور هذا الموسم نظيفا وخاليا من أية منغصات وذلك ناتج عن التعاون الذي تم مع أصحاب الحملات والمقاولين الذين حرصوا على تقديم أفضل ما عندهم بالإضافة إلى جهود الحجاج أنفسهم.
حيث تم تشكيل لجنة على حسب (ما أشارت إليه مصادر مطلعة) من أجل تقييم متابعة حركة الحملات التي بدأت رحلات العودة منذ أمس في المنطقة، من خلال استبيان وترصد أداء الحملات وخدماتها سواء في السكن أو التغذية والتنقلات بين أماكن المشاعر ومحل الإقامة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك