قامت شعبة تسوية التركات بمحاكم دبي بالتنسيق مع رئيس المحكمة الشرعية لتطبيق خدمة تفاعلية جديدة وذلك باستحداث مجالس التسويات العائلية خارج مبنى المحاكم وعقد جلسة تمهيدية لصياغة الاتفاقات الرضائية بين الورثة، وذلك تلبية لمتطلبات بعض الحالات التي يتعذر فيها الحضور للمحاكم لكبر السن أو تعدد الورثة وصعوبة حضورهم لمبنى المحاكم، بالإضافة إلى حجم التركة إذا كانت تتضمن مبالغ ضخمة، حيث حققت هذه الجلسات نسبة نجاح وصلت إلى 90%.

وعقدت شعبة تسوية التركات مؤخراً جلسة تمهيدية في جو عائلي أحاطه التحاور الأخوي مع مجموعة من الورثة خارج مبنى المحاكم، خاصة وأن الحالة كانت لإحدى التركات الضخمة التي تحتاج إلى نوع من العناية في أسلوب فرزها وتقسيمها، حيث وصلت القيمة الأولية للتركة إلى 250 مليون درهم وقد تم تأجيل الجلسة لحين الجرد النهائي لها.

وتولى إدارة اللقاء عبدالرحيم محمد أهلي رئيس شعبة تسويه التركات، والجدير بالذكر أن هذه الجلسة هي ليست الأولى من نوعها للشعبة حيث عقدت جلسة أخرى منذ فترة وجيزة بقيمة 60 مليون درهم، وقد تمت التسوية فيما بينهم والانتهاء من جميع متطلبات التركة بطرق ترضي جميع الأطراف.

وأوضح أهلي أن شعبة تسوية التركات قد فعّلت نشاطها بشكل رسمي في شهر يوليو من العام الجاري بدعم من مدير عام محاكم دبي وحققت نسبة 90% من التسويات الرضائية التي أحيلت لها، إذ أن مثل هذه المبادرات تعتبر إحدى التوجهات الاستراتيجية التي تبنتها محاكم دبي وهي تفعيل الحلول الودية والسهلة للتقاضي، بما يتماشى مع سياسة حكومة دبي في قطاع الأمن والعدالة.

وأضاف ان مثل هذه التسويات تسهم في تعزيز الترابط الأسري والاجتماعي، والاستقرار الاقتصادي في إمارة دبي، حيث ان آلية توزيع أموال التركات أمر لابد منه لكل مواطن ومقيم ومستثمر في البلد، وإذا لم تتوفر الأساليب السهلة والسريعة لحمايتها، فإن هذه الأموال والممتلكات والشركات ستتعرض للتوقف والتجمد مما له أثر سلبي على الاستقرار الاقتصادي في الإمارة.

دبي ـ «البيان»