زعم رئيس منظمة «آش.دي.زوي» غير الحكومية الفرنسية إريك بريتو والمتهم مع خمسة أشخاص آخرين بمحاولة تهريب أكثر من 100 طفل في تشاد للاتجار بهم في فرنسا أن حكومة بلده علمت منذ البداية بخطط جماعته لإنقاذ أيتام الحرب من دارفور حيث لم يتردد في الادعاء بأن مهمته كانت إنسانية لإنقاذ أطفال يتامى من صراع الحرب.

وقال بريتو أمس خلال استئناف جلسات محاكمته لليوم الثاني مع الخمسة الآخرين بتهمتي الاختطاف والغش من قبل السلطات التشادية: «نرفض كل التهم المنسوبة إلينا. منظمتنا فعلت ذلك بأهداف إنسانية تماماً ووفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الموقعة في عام 1959».

وقال اريك بريتو رافضاً تهماً وجهت له وخمسة آخرين من أعضاء جماعة سفينة زوي بالخطف والاحتيال إنهم تولوا أمر الأطفال لإنقاذهم من الصراع في منطقة دارفور بغرب السودان على حدود تشاد، وأضاف: «قبل قيامنا بالعملية لإنقاذ أيتام دارفور علمت السلطات الفرنسية كلها بما نفعل».

واستند بريتو في دفاعه على أن ميثاق الحقوق الدولي يسمح بجهود لإنقاذ ضحايا الحرب مثل الأطفال المحاصرين وسط صراع دارفور الذي أودى بحياة نحو 200 ألف شخص في الإقليم السوداني منذ العام 2003. وأضاف أنه «من بين هؤلاء السكان الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر. لا أحد يمكنه أن ينفي ذلك أو ينفي الحاجة المشروعة لمساعدة أيتام دارفور على الحياة».

وعندما سأله القاضي عن سبب أن بعض الأطفال تشاديون وليسوا من دارفور وأنهم ليسوا أيتاماً زعم بريتو أن وسطاء محليين استخدمتهم زوي أكدوا لها أن الأطفال ليس لهم آباء أحياء وأنهم من دارفور.

في غضون ذلك، قال العديد من آباء الأطفال إنهم خدعوا على أيدي العاملين في سفينة زوي لتسليم أولادهم على وعد بإدخالهم المدارس في شرق تشاد وأنه لم يكن هناك أي ذكر لأخذهم بعيداً إلى فرنسا. وفي حالة الإدانة يمكن أن تصدر على الفرنسيين الستة أحكام بالسجن مع الشغل لمدد تتراوح بين خمسة و20 عاماً.