اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن ظاهرة الخلافات بين السنة والشيعة مستوردة من جبهة «المستكبرين»، داعياً إلى تشكيل مجموعات فكرية في الولايات المتحدة الأميركية للتعريف بحقيقة ومنطق «الإسلام الأصيل».

وقال نجاد خلال اجتماعه إلى وفد من مسلمي أميركا خلال تأديته فريضة الحج إن الخلاف بين الشيعة والسنة موضوع مستورد لأن للإسلام حقيقة واحدة تتجلى في رب واحد وقبلة واحدة وقرآن واحد ونبي واحد». وأضاف أن «جبهة المستكبرين تنقل مشاكلها إلى داخل العالم الإسلامي».

وأكد على أن جميع شرائح الشعب العراقي كانوا يعيشون قبل الغزو الأميركي للعراق جنبا إلى جنب «لكن اليوم تجري محاولات لبث الخلاف والفرقة بينهم». وتابع أن «الأميركان لا يريدون عراقاً قوياً وملتزماً ويحاولون جاهدين ان يحولوا دون تحقيق الوحدة في العالم الإسلامي».

وقال إن «الاستكبار العالمي متى ما احتل جزءا من العالم الإسلامي وضع دستورا له يقوم على الخلاف والفرقة بين الأديان والمذاهب كما حصل في لبنان والبوسنة والهرسك ويسعى حاليا ليقوم بتقسيم العراق والسودان». وشدد على أن «الصهيونية هي القاسم المشترك لكل أعداء الإسلام والعمود الفقري لهم».

ولفت إلى دعم أميركا وبعض الدول الأوروبية للكيان الصهيوني (اسرائيل)، وقال «لم نشهد في تاريخ الإسلام العداء لليهود لكن شهدنا ذلك في أوروبا. إن الأوروبيين أسسوا الكيان الصهيوني وطردوا اليهود من مساكنهم لكي يسيطروا على العالم الإسلامي».

وفي طهران، بدأ اجتماع خبراء اعضاء منظمة التعامل وبناء الثقة في آسيا «سيكا» أعماله بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، والمراقبين الذين من بينهم الولايات المتحدة الأميركية، ويستمر يومين.