واصلت وسائل الإعلام العربية اهتمامها بالزيارة التاريخية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى اليابان واستمرت ثلاثة أيام التقى خلالها إمبراطور اليابان ورئيس الوزراء وكبار المسؤولين وتم توقيع اتفاقات تعاون بين البلدين.

فقد خصصت صحيفة الأنوار اللبنانية مساحة واسعة لهذه الزيارة أبرزت فيها اللقاءات التي عقدها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع امبراطور اليابان اكيهيتو ورئيس الوزراء ياسوو فوكودا والعديد من الوزراء والفعاليات العلمية والتقنية والاقتصادية وتم توقيع سلسلة من الاتفاقات بالغة الأهمية. وقالت الأنوار إن الاستقبال الحار الذي أعدته اليابان لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عكس دفء العلاقات وعمقها بين البلدين.

وأضافت: على مدى ثلاثة أيام مزدحمة باللقاءات على أعلى المستويات والمحادثات وتوقيع اتفاقات التعاون بين البلدين قام ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة تاريخية إلى اليابان على رأس وفد رفيع المستوى وشمل برنامج الزيارة لقاء مع امبراطور اليابان الذي أحاط الشيخ محمد بن زايد بكل الحفاوة مشيدا بعلاقات الصداقة الضاربة في القدم بين البلدين.

كما شمل البرنامج لقاءات مع رئيس وزراء اليابان والعديد من الوزراء والفعاليات العلمية والتقنية والاقتصادية وتم توقيع سلسلة من الاتفاقات بالغة الأهمية وفي إطار النظرة المستقبلية التي تعكس اهتمام دولة الإمارات وقيادتها في ظل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومنذ تأسيسها في عهد القائد العربي الكبير الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بدأ التخطيط لدخول عصر ما بعد النفط بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وسيبدأ التنفيذ في السنة الجديدة 2008.

وتابعت قائلة: جاء الترحيب والاستقبال الحار لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له وكأنه يمثل دولة من أربعين مليون نسمة وليس فقط أربعة ملايين نظرا للتجربة المميزة والفريدة في مجال الإنماء والتعايش الإنساني والحضاري بين الشعوب وكذلك في مجال التقدم والتصنيع وليس فقط في مجال إنتاج البترول.. وقد وقعت خلال الزيارة اتفاقيات في مجال الطاقة والتحلية والإنتاج الزراعي والطاقات البديلة وحول التعاون السياسي الهادف إلى تثبيت الأمن والاستقرار والحياة الرغيدة..

وأشارت صحيفة الأنوار إلى أن استقبال امبراطور اليابان لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كان لافتا فبعد المحادثات في القصر الامبراطوري أقام الامبراطور حفل غداء تكريما للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد بمناسبة زيارته لليابان والوفد المرافق لسموه مشيدا بعلاقات التعاون القائمة بين البلدين في العديد من المجالات مؤكدا متانة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين متمنيا لها كل تطور ونماء.

وأكد إمبراطور اليابان أهمية تبادل مثل هذه الزيارات بين البلدين لتطوير وتوثيق العلاقات الودية وتعزيز العمل الثنائي المشترك بما يعود بالخير والنفع على الشعبين الصديقين منوها بأن هذه الزيارة الكريمة إضافة جديدة في مسيرة علاقات البلدين التي تزداد رسوخا ومتانة يوما بعد يوم.

وأبرزت الأنوار الأحاديث الودية التي تبادلها سمو ولي عهد أبوظبي مع إمبراطور اليابان وتأكيد سموه على تطلع دولة الإمارات واهتمامها لتعزيز العلاقات مع اليابان واصفا علاقات البلدين بأنها تتسم بعمق الرؤية وتوافق الطموحات المشتركة والرغبة العالية في إثرائها وتنميتها بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة ويلبي تطلعات وطموحات البلدين الصديقين.

كما تناولت الصحيفة اللقاء الذي تم بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق ورئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا بمقر إقامته بطوكيو الذي أعرب عن سعادته بهذه الزيارة وقال إنها الرابعة على مستوى الشخصيات الهامة والتي تأتي في إطار روح الود والصداقة المتينة التي تميز علاقات البلدين مؤكدا على العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية المتميزة التي تربط اليابان ودولة الإمارات والتي شهدت تطورات ملموسة خلال السنوات الأخيرة.

كما نوه رئيس الوزراء الياباني بنتائج زيارة رئيس الوزراء الأسبق في أبريل الماضي وزيارته شخصيا في سبتمبر الماضي لدولة الإمارات ولقاءاته مع كبار المسؤولين والتي جاءت مثمرة على صعيد تقوية وتوثيق العلاقات الثنائية وعززت أواصر الصداقة والثقة المتبادلة بين البلدين الصديقين.

ما أدى إلى زيادة معدلات النمو التجاري والمعاملات البينية وعكس مؤشرات ايجابية منها احتضان دولة الإمارات أكبر جالية يابانية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مشيرا إلى جهود القطاع الخاص ورجال الأعمال في البلدين لتعزيز مستوى العلاقات القائمة وتطوير الشراكة والاستثمار وتبادل التجارب والخبرات خلال المرحلة المقبلة.

وأبرزت صحيفة الأنوار تصريحات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والتي أعرب فيها عن بالغ شكره لرئيس الوزراء الياباني على حفاوة الاستقبال وحرارة مشاعر الصداقة التي عبرت عنها القيادة اليابانية تجاه الوفد الزائر مؤكدا أن هذه الزيارة ستدشن انطلاقة جديدة للعلاقات الإماراتية اليابانية والتي وصفها بأنها مثالية وخاصة أنها بدأت بين حكومة أبوظبي واليابان قبل قيام الاتحاد.

وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص كل الحرص على الاحتفاظ بعلاقات صداقة وتعاون متميزة مع مختلف دول العالم ضمن مبادئ الانفتاح والاحترام المتبادل معربا عن سعادته بزيارة اليابان.

وقال سموه: إننا ننظر بتقدير خاص إلى علاقات الصداقة التي تربط دولة الإمارات مع اليابان لما تتسم به العلاقات الوثيقة بين بلدينا من تطور متلاحق لا ينعكس فقط في كون الإمارات أهم شريك تجاري لليابان بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بل إن هذه الشراكة الاقتصادية والتجارية تشهد نموا متزايدا يؤكد عمق ومتانة العلاقات الثنائية ويعكس أيضا تنامي مساحة المصالح المشتركة بين الدولتين بما يفتح آفاقا مستقبلية رحبة تصب في مصلحة الجانبين.

وأوضح سموه أن الازدهار الذي تشهده العلاقات بين البلدين لا يتجلى فقط في ارتفاع عدد اليابانيين المقيمين على أرض دولة الإمارات بل في مؤشرات أخرى منها استضافة كذلك معدلات هي الأكبر إقليميا من الشركات اليابانية ما ينعكس بدوره في الطفرة النوعية الملحوظة في عدد رحلات الطيران المنتظمة بين البلدين وفي أنشطة اقتصادية أخرى عديدة باتت تعكس تنامي حجم التعاون الثنائي المشترك.

كما أكد سموه أن العلاقات بين دولة الإمارات واليابان ترتكز على قاعدة تاريخية من التفاهم والتعاون المشترك في المجالات والقطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية حيث شهدت علاقاتنا على مر السنوات الماضية تناميا مستمرا في إطار من الصداقة والمصالح المشتركة..

وقال: وفي هذا السياق نود أن نشير إلى أن زيارتنا إلى اليابان تمثل فرصة للتعرف عن كثب إلى ما شهدته التجربة التنموية اليابانية من تقدم كبير وإنجازات نوعية هائلة تحققت للشعب الياباني الصديق، معربا عن ثقته بأن الزيارة تمثل أيضا فرصة لتبادل الآراء والأفكار مع شركائنا اليابانيين للتعرف إلى إمكانات التعاون المستقبلي في مختلف مجالات التعاون المشترك بما يثري تجربتنا التنموية الفتية التي تتطلع إلى اللحاق بركب التجارب التنموية الرائدة في العالم.

وقال سموه «إننا في إمارة أبوظبي ندعو الشركات الصناعية اليابانية الكبرى إلى تعزيز الاستفادة والمنافع المتبادلة من البيئة الاستثمارية الجاذبة وسياسات الانفتاح الاقتصادي في الإمارة عبر إقامة شراكات استراتيجية مع رجال أعمال ومستثمري أبوظبي والاضطلاع بدور مؤثر في خطط التنمية الطموحة بالإمارة لا سيما أن اليابان تتصدر قائمة الشركاء التجاريين للإمارة منذ مدة طويلة وأن مؤشرات التبادل التجاري تعكس قفزات نوعية نأمل أن تتواصل وتركز على صناعات استراتيجية تتجاوب مع طموحات أبوظبي في ترسيخ أسس مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والنمو الصناعي.

وأضاف سموه: إننا إذ نلحظ دور الزيارات الرسمية المتبادلة في دعم وزيادة معدلات التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بوتيرة متسارعة تعكسها المؤشرات الإحصائية كافة خلال السنوات القليلة الماضية فإننا نأمل أن تكون زيارتنا إلى اليابان إضافة نوعية جديدة لمستوى التعاون القائم بين البلدين ولا سيما واقع الازدهار الاقتصادي والتنموي الذي تشهده دولة الإمارات في الفترة الراهنة وما نخطط له مستقبلا يدعو إلى التفاؤل بأن تسهم الشراكة الاقتصادية مع اليابان في دفع عجلة التنمية والتطوير من أجل تحقيق الأهداف الطموحة التي تتبناها قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأعرب سموه عن أمله في أن تثمر المحادثات المشتركة عن إضافات جديدة ونتائج نوعية تتناسب مع طموحات رئيس الوزراء في أن تكون زيارتنا هذه بصمة مؤثرة في تاريخ العلاقات بين البلدين الصديقين وما يتناسب مع رغبتنا المشتركة في تعميق أواصر العلاقات وتوسيع نطاق التعاون الثنائي.

وأشارت إلى اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين التي عقدت اجتماعها الأول برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وماساهيكو كومورا وزير الخارجية الياباني وتم خلاله بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية وسبل تطويرها إضافة إلى دعم القطاع الخاص للمشاركة بصورة فعالة في تحقيق طموح البلدين فيما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في كلمة له خلال الاجتماع أن زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لليابان في عام 1990 وزيارة رئيس وزراء اليابان إلى أبوظبي في أبريل من العام الجاري وزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحالية لليابان تعتبر من العلامات البارزة في تاريخ العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين حيث يناقش مع المسؤولين اليابانيين تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار سموه إلى أن إنشاء اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات واليابان يرسخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين ويدعم مسار التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات ويفتح آفاقا جديدة للتعاون.

(وام)