أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن إنشاء مدينة الشيخ زايد في كابول تأتي في إطار مبادرات الدولة الإنسانية للشعوب التي تعاني من وطأة الظروف وقسوة الحياة.

مشيراً سموه إلى أن جهود الدولة في هذا الصدد نابعة من صميم التوجيهات الخيرة والمواقف الأصيلة والنبيلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يمضي على نهج الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس صرح الدولة الخيري الذي تنطلق منه قوافل العطاء لشعوب العالم كافة.

وشدد سموه على أن مسؤولية الدولة الإنسانية تجاه المتأثرين من الأحداث في أفغانستان لم تقف عند حدود العمليات الإغاثية والمساعدات الآنية بل تعدتها لتنفيذ مشاريع تنموية طموحة تعمل على تأهيل البنية التحتية وتنهض بمستوى الخدمات الموجهة للشعب الأفغاني الذي طالت معاناته وتفاقمت أوضاعه نتيجة الكوارث والأزمات التي ألمت به.

ووصف سموه مدينة الشيخ زايد السكنية بأنها نقلة نوعية في مساندة الضحايا والمتأثرين في أفغانستان وإضافة حقيقية للجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر على الساحة الأفغانية لتحسين الحياة والحد من حجم المعاناة وتسيير سبل العيش الكريم للذين أنهكتهم الملمات وأقعدتهم المحن.

من جانبه أكد الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان الذي شارك في افتتاح مدينة الشيخ زايد بكابول أن دولة الإمارات قيادة حكومة وشعباً ظلت تتابع بقلق وحزن شديدين ما يجري على أرض أفغانستان من أحداث مؤلمة واحتلت معاناة أهلها مساحة كبيرة في فكر قيادتنا الرشيدة التي لم تتردد في إصدار التوجيهات بتسخير الإمكانيات وحشد الطاقات من أجل مساندة الأشقاء والوقوف بجانبهم ومساندتهم على تجاوز ظروف المحنة.

وأكد أن تجاوب شعب الإمارات مع إخوانه من الشعب الأفغاني في الإنسانية جاء مواكبة لحجم المعاناة التي يواجهها الشعب الأفغاني وتحرك جميع قطاعات المجتمع داعمة ومساندة لأوضاعه الإنسانية وملبية لاحتياجاته الضرورية وتوالت المبادرات الخيرة من المحسنين والخيرين لتترجمها هيئة الهلال الأحمر إلى برامج ومشاريع طموحة على الساحة الأفغانية من أجل رفع المعاناة عن كاهل الضعفاء والمحتاجين.

وأشار الشيخ سلطان بن حمدان إلى أن مدينة الشيخ زايد في كابول تجسد حرص دولة الإمارات على توفير السكن الملائم والملاذ الآمن للذين تشردوا في العراء في ظروف أقل ما توصف بأنها مأساوية.

مشدداً على أن المدينة تقف على رأس المشاريع التنموية الطموحة التي تساهم في إعادة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة التي عصفت بالشعب الأفغاني. وقال إن هذه المساكن ظلت حلماً يراود ضحايا الأحداث إلى أن أصبحت واقعاً ينعم بخيرها ويستظل بسقفها أشد الفئات ضعفاً في أفغانستان.

(وام)